ابن منظور

406

لسان العرب

صَوْتُ السَّنا هَبَّتْ به عُلْوِيَّةٌ ، * هَزَّتْ أَعالِيَه بِسَهْبٍ مُقْفِرِ وتَثْنِيَتُه سَنَيانِ ، ويقال سَنَوانِ . وفي الحديث : عليكم ب السَّنا والسَّنُّوتِ ، وهو مقصور ، هو هذا النَّبْتُ ، وبعضهم يرويه بالمد . وقال ابن الأَعرابي : السَّنُّوتُ العَسل ، والسَّنُّوت الكمُّون ، والسَّنُّوتُ الشِّبِثُّ ؛ قال أَبو منصور : وهو السَّنُّوت ، بفتح السين . وفي الحديث عن أُمِّ خالدٍ بنتِ خالد : أَنَّ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أُتِيَ بثياب فيها خَمِيصة سَوْداء فقال : ائْتُوني بأُمِّ خالدٍ ، قالت : فأُتِيَ بي رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، محمولةً وأَنا صغيرَةٌ فأَخَذَ الخَمِيصَةَ بِيَدِه ثم أَلْبَسَنِيها ، ثم قال أَبْلي وأَخْلِقِي ، ثم نَظَر إلى عَلمٍ فيها أَصْفَرَ وأَخْضَرَ فجعل يقول يا أمَّ خالدٍ سَنا سَنا ؛ قيل : سَنا بالحَبَشِيَّةِ حَسَنٌ ، وهي لغةٌ ، وتُخَفَّفُ نونُها وتشددُ ، وفي رواية : سَنَه سَنَه ، وفي رواية أُخرى : سَناه سَناه ، مخفَّفاً ومشدَّداً فيهما ؛ وقول العجاج يصف شبابه بعدما كَبِرَ وأَصْباه النِّساءُ : وقَدْ يُسامِي جِنَّهُنَّ جِنِّي * في غَيْطَلاتٍ من دُجى الدُّجُنِّ بمَنطقٍ لوْ أَنَّني أُسَنِّي * حَيَّاتِ هَضْبٍ جِئْن ، أَوْ لوَ انِّي أَرْقِي به الأَرْوِي دَنَوْنَ منِّي ، * مُلاوَةٌ مُلِّيتُها ، كأَنِّي ضارِبُ صَنْجَيْ نَشْوَةٍ ، مُغَنِّي * شَرْبٍ بِبَيْسانَ من الأُرْدُنِّ ، بَيْنَ خَوابي قَرْقَفٍ ودَنِّ قوله : لو أَنَّني أُسَنِّي أَي أَستَخْرج الحيَّات فأَرْقِيها وأَرفُقُ بها حتى تخرج إليَّ ؛ يقال : سَنَّيْتُ وسانيْتُ . وسَنَيْتُ البابَ وسَنَوْته إذا فتحته . والمُسَنَّاة : ضَفيرةٌ تُبْنى للسيل لترُدَّ الماء ، سُمّيت مُسَنَّاةً لأَن فيها مفاتحَ للماء بقدر ما تحتاج إليه مما لا يَغْلِب ، مأْخوذٌ من قولك سَنَّيْت الشيءَ والأَمر إذا فَتَحْت وجهه . ابن الأَعرابي : تَسَنَّى الرجلُ إذا تسَهَّل في أُموره ؛ قال الشاعر : وقد تَسَنَّيْتُ له كلجَ التسَنِّي وكذلك تَسَنَّيْتُ فلاناً إذا تَرَضَّيْته . سها : السَّهوُ والسَّهْوةُ : نِسْيانُ الشيء والغفلة عنه وذَهابُ القلب عنه إلى غيره ، سَها يَسْهُو سَهْواً وسُهُوّاً ، فهو ساه وسَهْوانُ ، وإنَّه لساه بَيِّنُ السَّهْوِ والسُّهُوِّ . وفي المثل : إن المُوَصَّيْنَ بنو سَهْوانَ ؛ قال زِرُّ بنُ أَوْفى الفُقَيْمي يصف إبِلاً : لم يَثْنِها عن هَمِّها قَيْدانِ ، * ولا المُوَصُّوْنِ من الرُّعْيانِ ، إنَّ المُوَصَّيْنَ بَنُو سَهْوانِ أَي أَن الذين يُوصَّوْنَ بَنُو من يَسْهُو عن الحاجة فأَنت لا تُوصَّى لأَنك لا تَسْهُو ، وذلك إذا وَصَّيْت ثِقةً عند الحاجة . وقال الجوهري : معناه أَنك لا تحتاج إلى أَن تُوَصِّيَ إلا من كان غافِلاً ساهِياً . والسَّهْوُ في الصلاة : الغفلة عن شيء منها ، سها الرجلُ في صلاتِه . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سها في الصلاة ؛ قال ابن الأَثير : السَّهْوُ في الشيء تَرْكُه عن غير عِلْمٍ ، والسَّهْوُ عنه تَرْكُه مع العِلْم ، ومنه قوله تعالى : الذين هُمْ عن صلاتِهم ساهُونَ . أَبو عمرو : ساهاه غافَلَه ، وهاساه إذا سَخِرَ منه . ومَشْيٌ سَهْوٌ : ليِّنٌ . والسَّهْوة من الإِبل : اللَّيِّنة السَّيْر الوَطِيئة ؛ قال زهير :