ابن منظور
400
لسان العرب
الشُّقة التي دونَ العُليا ، أُنثى وقد تذكَّر . وسَماوَتُه : كسمائِه . وسَماوةُ كلِّ شيءٍ : شخْصُه وطلْعتُه ، والجمع من كلِّ ذلك سَماءٌ وسَماوٌ ، وحكى الأَخيرة الكسائيُّ غيرَ مُعْتَلَّة ؛ وأَنشد ذو الرمة : وأَقسَمَ سَيَّارٌ مع الرَّكْبِ لم يَدَعْ * تَراوُحُ حافاتِ السَّماوِ له صَدْرا هكذا أَنشده بتصحيح الواو . واسْتماه : نظر إلى سَماوَتِه . وسَماوَةُ الهِلالِ : شَخْصه إذا ارْتَفَع عن الأُفُق شيئاً ؛ وأَنشد للعجاج : ناجٍ طَواه الأَيْنُ هَمّاً وجَفا * طَيَّ الليالي زُلَفاً فزُلَفا ، سَماوةَ الهلالِ حتى احقَوْقَفا والصائدُ يَسْمُو الوحشَ ويَسْتَمِيها : يَتَعَيَّن شخوصَها ويطلُبُها . والسُّماةُ : الصَّيادُونَ ، صفة غالبة مثل الرُّماةِ ، وقيل : صَيَّادُو النهارِ خاصَّة ؛ وأَنشد سيبويه : وجَدَّاء لا يُرْجى بها ذُو قرابةٍ * لعَطْفٍ ، ولا يَخْشى السُّماةَ رَبيبُها والسُّماةُ : جمعُ سامٍ . والسَّامي : هو الذي يلبَسُ جَوْرَبَيْ شعَرٍ ويعدُو خلْف الصيدِ نصف النهارِ ؛ قال الشاعر : أَتَتْ سِدْرَةً منْ سِدْرِ حِرْمِلَ فابْتَنَتْ * بِه بَيْتَها ، فَلا تُحَاذِرُ سامِيَا ( 1 ) قال ابن سيده : والسُّماةُ الصَّيَّادُون المُتَجَوْرِبُونَ ، واحِدُهْم سَامٍ ؛ أَنشد ثعلب : ولَيسَ بهَا ريحٌ ولكِنْ ودِيقَةٌ ، * قليلٌ بهَا السَّامِي يُهِلُّ ويَنْقع ( 2 ) والاسْتِماءُ أَيضاً : أَن يَتَجَوْرَبَ الصائِدُ لصَيْدِ الظِّباء ، وذلك في الحَرّ . واسْتَماه : اسْتَعارَ منه جَوْرَباً لذلك . واسْمُ الجَوْرَبِ : المِسْماةُ ، وهو يَلْبَسُه الصيَّادُ ليقيه حرَّ الرَّمْضاءِ إذا أَراد أَن يَتَرَبَّصَ الظباءَ نصفَ النهار . وقد سَمَوْا واسْتَمَوْا إذا خرجوا للصَّيْدِ . وقال ثعلب : اسْتَمانَا أَصادنَا . اسْتَمَى : تَصَيَّد ؛ وأَنشد ثعلب : عَوَى ثمَّ نَادَى هَلْ أَحَصْتُمْ قِلاصَنَا ، * وُسِمْنَ على الأَفْخاذِ بالأَمْسِ أَرْبَعَا غُلامٌ أَضَلَّتْه النُّبُوحُ ، فلم يَجِدْ * لَه بَيْنَ خَبْتٍ والهَباءَةِ أَجْمَعَا أُناساً سِوانا ، فاسْتمانَا فلا تَرَى * أَخا دَلَجٍ أَهْدَى بلَيْلٍ وأَسْمَعا أَي يطْلُب الصيَّادُ الظِّبَاءَ ( 3 ) . في غيرانِهنَّ عندَ مَطْلَعِ سُهَيْلٍ ؛ عن ابن الأَعرابي ، يعني بالغِيرانِ الكُنُسَ . وإذا خرج القومُ للصيدِ في قِفارِ الأَرضِ وصَحارِيها قلت : سَمَوْا وهُم السُّماةُ أَي الصَّيادون . أَبو عبيد : خرج فلانٌ يَسْتَمِي الوَحْشَ أَي يَطْلُبها . قال ابن بري : وغلَّط ثعلب من يقول خرج فلانٌ يَسْتَمي إذا خرج للصيد ، قال : وإنما يَسْتَمِي من المِسْمَاةِ ، وهو الجَوْرَب من الصُّوف يَلْبَسُه الصائد ويخرُج إلى الظباء نصْفَ النَّهار فتخرُج من أَكْنِسَتِهَا ويَلُدُّها حَتَّى تَقِفَ فيأْخذَها . والقُرُومُ السَّوامِي : الفُحول الرافعة رؤُوسها . وسَمَا الفحل سَماوةً : تَطاولَ على شُوَّلِه وسطَا ، وسَماوَتُه شَخصه ؛ وأَنشد :
--> ( 1 ) قوله [ حرمل ] هو هكذا بهذا الضبط في الأَصل ، ولعله حومل أو جومل . ( 2 ) قوله [ قليل الخ ] تقدم في مادة هلل بلفظ يظل . ( 3 ) قوله [ أي يطلب الصياد الظباء الخ ] هكذا في الأَصل بعد الأَبيات ويظهر أنه ليس تفسيراً لاستمانا الذي في البيت . وعبارة القاموس مع شرحه : واستمى الصياد الظباء إذا طلبها من غير أنها عند مطلع سهيل : عن ابن الأَعرابي .