ابن منظور
390
لسان العرب
لها مَنْطِقٌ لا هِذْرِيانٌ طَمى به * سَفاءٌ ، ولا بادي الجَفاءِ جَشيبُ والسَّفِيُّ : كالسَّفيه . وأَسْفى الرجلُ إذا أَخَذَ السًفى ، وهو شَوْكُ البُهْمى ، وأَسْفى إذا نَقَل السَّفى ، وهو التُّرابُ ، وأَسْفى إذا صارَ سَفِيّاً أَي سَفيهاً . وقال اللحياني : يقال للسَّفيه سَفِيٌّ بَيِّنُ السَّفاء ، ممدود . وسافاه مسافاةً وسِفاءً إذا سافَهَه ؛ وقال : إنْ كنتَ سافِيَّ أَخا تَميمِ ، * فَجِيءْ بِعِلْجَيْنِ ذَوَيْ وَزيمِ بِفارِسّيٍ وأَخٍ للرُّومِ ، * كِلاهما كالجَمَلِ المَخْزومِ ويروى : المَحْجوم ؛ قال ابن بري : ويروى : إن سَرَّكَ الرِّيُّ أَخا تَميمِ والوَزيمُ : اكْتِنازُ اللَّحْم . وأَسْفى الزرعُ إذا خَشُنَ أَطْرافُ سُنْبُله . والسَّفاءُ ، بالمدِّ : الطَّيْشُ والخِفَّة . قال ابن الأَعرابي : السَّفاءُ من السَّفى كالشَّقاء من الشَّقى ؛ قال الشاعر : فَيا بُعْدَ ذاك الوَصْلِ ، إنْ لم تُدانِه * قَلائِصُ ، في آباطِهِنَّ سَفاءُ وأَسْفاه الأَمْرُ : حَمَلَه على الطَّيْشِ والخِفَّةِ ؛ وأَنشد لعمرو بن قَميئة : يا رُبَّ من أَسْفاه أَحْلامُه ، * إنْ قيلَ يَوماً : إنَّ عَمْراً سَكورْ أَي أَطاشَه حلْمُه فغَرَّه وجَرّأَه . وأَسْفى الرجلُ بصاحِبه : أَساءَ إليه ولعلَّه من هذا الذي هو الطَّيْش والخِفَّة ؛ قال ذو الرُّمة : عَفَتْ ، وعُهودُها مُتَقادِماتٌ ، * وقد يُسْفي بِك العَهْدُ القديمُ كذا رواه أَبو عمرو يُسْفي بك ، وغيره يَروْيه يَبْقى لك . والسَّفاءُ : انْقِطاعُ لَبَنِ الناقةِ ؛ قال : وما هي إلَّا أَنْ تُقَرِّبَ وَصْلَها * قَلائِصُ ، في أَلبانِهِنَّ سَفاءُ وسِفْيانُ وسَفْيانُ وسُفْيانُ : اسمُ رجل ، يُكْسر ويفتح ويضم . سقي : السَّقْيُ : معروف ، والاسم السُّقْيا ، بالضم ، وسَقاه الله الغيثَ وأَسْقاه ؛ وقد جَمَعَهما لَبيدٌ في قوله : سَقى قَوْمي بني مَجْدٍ ، وأَسْقى * نُمَيْراً والقبائِلَ من هِلالِ ويقال : سَقَيْته لشَفَتِه ، وأَسْقَيْته لِماشيَته وأَرْضِه ، والاسْمُ السِّقْيُ ، بالكسر ، والجمعُ الأَسْقِيَةُ . قال أَبو ذؤيب يَصِفُ مُشْتارَ عَسَل : فجاءَ بمَزْجٍ لم يَرَ الناسُ مِثْلَه ، * هو الضَّحْكُ ، إلَّا أَنه عَمَلُ النَّحْلِ يَمانيةٍ أَجْبى لها مَظَّ مائِدٍ ، * وآلِ قُراسٍ صَوْبُ أَسْقِيَةٍ كُحْلِ قال الجوهري : هذا قول الأَصمعي ؛ ويرويه أَبو عبيدة : صوبُ أَرْمِيَةٍ كُحْلِ وهما بمعنىً . قال ابن بري : والمَزْجُ العَسَل والضَّحْكُ الثَّغْرُ ، شبَّه العَسَل به في بياضه ، ويمانِيةٍ يريدُ به العَسَلَ ، والمَظُّ رمّانُ البَرِّ ، والأَسْقِيةُ جمع سِقْيٍ وهي السَّحابة ، وكُحْلٍ : سودٍ أَي سحائبَ سودٍ ؛ يقول : أَجْبى نَبْتَ هذا الموضِعِ صَوْبُ هذه السحائب . ابن سيده : سَقاه سَقْياً وسَقَّاه وأَسْقاه ، وقيل : سَقاه بالشَّفَة وأَسْقاه