ابن منظور
388
لسان العرب
نظائره وقياسه سَعْوى ، وذلك أَن فَعْلى إذا كانت اسماً مما لامُه ياءٌ فإنَّ ياءَه تُقلَب واواً للفرق بين الاسم والصفة ، وذلك نحو الشَّرْوَى والبَقْوى والتَّقْوى ، فسَعْيَا إذاً شاذَّةٌ في خُروجِها عن الأَصل كما شَذَّت القُصْوى وحُزْوى . وقولهم : خُذِ الحُلْوى وأَعْطِه المُرّى ، على أَنه قد يجوز أَن يكون سَعْيَا فَعْلَلاً من سَعَيْت إلَّا أَنَّه لم يَصْرِفه لأَنه علَّقه على المَوْضِع عَلَماً مؤنَّثاً . وسَعْيَا : لغةٌ في شَعْيَا . وهو اسمُ نَبِيّ من أَنبِياء بَني إسرائيل . سفا : السَّفَا : الخِفَّةُ في كلّ شيء ، وهو الجَهْلُ . والسَّفَا ، مَقصورٌ : خِفَّة شَعَر الناصِيَة ، زاد الجوهري : في الخَيْل ، وليس بمَحْمود ، وقيل : قِصَرُها وقِلَّتُها . يقال : ناصِيَةٌ فيها سَفاً . وفرسٌ أَسْفى إذا كان خَفيفَ الناصِيَة ؛ وأَنشد أَبو عبيد لسلامة بن جندل : ليس بأَسْفى ولا أَقْنى ولا سَغِلٍ ، * يُسْقى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبوبِ والأُنْثى سَفْواء . وقال ثعلب : هو السَّفاءُ ، ممدود ؛ وأَنشد : قلائِصُ في أَلْبانِهِنّ سَفاءُ أَي في عُقُولِهِنَّ خِفَّةٌ ، استعاره للبن أَي فيه خِفَّةٌ . ابن الأَعرابي : سَفا إذا ضَعُفَ عَقْلُه ، وسَفا إذا خَفَّ رُوحُه ، وسَفا إذا تَعَبَّد وتواضع لله ، وسِفا إذا رَقَّ شَعْره وجَلِحَ ، لُغة طَيّءٍ . الجوهري : الأَصمعي الأَسْفى من الخيل القليل الناصيَة ، والأَسْفى من البغالِ السريعُ ؛ قال : ولا يقال لشيءٍ أَسْفى لخِفَّةِ ناصِيته إلا للفرس . قال ابن بري : الصحيح عن الأَصمعي أَنه قال : الأَسْفَى من الخيل الخفيفُ الناصية ، ولا يقال للأُنثى سَفْواءُ . والسَّفْواءُ في البغالِ : السريعة ، ولا يقال للذكرِ أَسْفَى . قال : وقول الجوهري في حكايته عن الأَصمعي الأَسْفى من البغالِ السريعُ ليس بصحيحٍ ؛ قال : ومما يشهد بأَنه يقال للفرس الخفيفة الناصيةِ سفواءُ قول الشاعر : بل ذات أكْروُمَةٍ تَكَنَّفها الأَحْجارُ ، * مَشْهورةٌ مَواسِمُها ليست بشامِيَّةِ النِّحاسِ ، ولا * سَفْواءَ مَضْبُوحةٍ مَعاصِمُها وبَغْلَةٌ سَفْواءُ : خفيفةٌ سريعةٌ مُقْتَدرة الخَلْقِ مُلَزَّزَة الظَّهْرِ ، وكذلك الأَتانُ الوَحْشِيَّة ؛ قال دُكَينُ بنُ رَجاءٍ الفُقَيْمي في عمر بنِ هُبَيرة ، وكان على بغلةٍ مُعْتَجِراً ببُرْدٍ رفيعٍ ، فقال على البديهة : جاءت به ، مُعْتَجِراً ببُرْدِه ، * سَفْواءُ تَرْديُ بنَسِيجِ وَحْدِه مُسْتَقْبِلاً حَدَّ الصَّبا بحَدِّه ، * كالسَّيْفِ سُلَّ نَصْلُه من غِمْدِه خَيْرَ أَميرٍ جاءَ من مَعَدِّه ، * مِنْ قَبْلِه أَو رافِدٍ من بَعْدِه فكلُّ قيسٍ قادِحٌ من زَنْدِه ، * يَرْجُونَ رَفْعَ جَدِّهِم بجَدِّه فإنْ ثَوَى ثوَى النَّدى في لَحْدِه ، * واخْتَشَعَتْ أُمَّتُه لِفَقْده قال أَبو عبيدة في قوله سَفْواءُ في البيت : إنها الخفيفة الناصية ، وذلك مما تُمْدَح به البغال ، وأَنكر هذا الأَصمعي وقال : سَفْواء هنا بمعنى سريعة لا غير ، وقال في موضع آخر : ويُسْتَحَبُّ السَّفا في البغال ويكره في الخيل . والأَسْفى : الذي تَنْزِعه شَعْرةٌ بيضاءُ كُمَيْتاً كان أَو غيرَ ذلك ؛ عن ابن الأَعرابي ،