ابن منظور

383

لسان العرب

أَي كشَف . وسَرَوْت عنيِ درعي ، بالواو لا غير . وفي الحديث : فإذا مَطرَتْ يعني السَّحابةَ سُرِّي عنه أَي كُشِف عنه الخَوْفُ ، وقد تكرَّر ذكر هذه اللفظة في الحديث ، وخاصَّةً في ذكر نُزول الوَحْي عليه ، وكلُّها بمعنى الكشْفِ والإِزالة . والسَّرِيَّةُ : ما بين خمسة أَنفسٍ إلى ثلاثمائة ، وقيل : هي من الخيل نحو أَربِعمائةٍ ، ولامُها ياءٌ . والسَّرِيَّة : قطعة من الجيش ؛ يقال : خيرُ السَّريا أَرْبعُمائةِ رجلٍ . التهذيب : وأَما السَّرِيَّة من سَرايا الجيوشِ فإنها فَعِيلة بمعى فاعِلَة ، سُمِّيت سريَّةً لأَنها تَسْري ليلاً في خُفْيةً لئلَّا يَنْذَرَ بهم العدوُّ فيَحْذَروا أَو يمتنعوا . يقال : سرَّى قائِدُ الجيشِ سَرِيَّةً إلى العدوِّ إذا جرَّدَها وبعثها إليهم ، وهو التَّسْرِيةُ . وفي الحديث : يَردُّ مُتَسَرِّيهِم على قاعدِهم ؛ المُتَسَرِّي : الذي يخرج في السَّرِيَّة وهي طائفة من الجيش يبلُغ أَقصاها أَربعمائةٍ ، وجمعُها السَّرايا ، سُمُّوا بذلك لأَنهم يكونون خُلاصة العسكر وخِيارَهم من الشيء السَّرِيِّ النَّفيس ، وقيل : سُمُّوا بذلك لأَنهم يُنَفَّذون سرّاً وخُفْيةٌ ، وليس بالوجه لأَن لام السِّر راءٌ وهذه ياءٌ ، ومعنى الحديث أَن الإِمامَ أَو أَمير الجيشِ يبعثُهم وهو خارجٌ إلى بلاد العدوِّ ، فإذا غنِموا شيئاً كان بينهم وبين الجيش عامَّة لأَنهم رِدْءٌ لهم وفِئَةٌ ، فأَما إذا بعثهم وهو مقيم فإن القاعدين معه لا يُشارِكونهم في المغْنَم ، وإن كان جعل لهم نَفَلاً من الغنِيمة لم يَشْرَكْهم غيرُهم في شيء منه على الوجهين معاً . وفي حديث سعدٍ : لا يَسِيرُ ب السَّرِيَّة أَي لا يَخرُج بنفسه مع السَّرِيَّة في الغَزْوِ ، وقيل : معناه لا يَسير فينا بالسِّيرَةَ النَّفيسة ؛ ومنه الحديث : أَنه قال لأَصحابه يوم أُحُدٍ اليومَ تُسَرَّوْنَ أي يُقتل سَريُّكُمْ ، فقُتِل حمزَةُ ، رضوان الله عليه . وفي الحديث : لما حضر بني شيانَ وكلَّم سَراتَهم ومنهم المُثَنىَ بنُ حارِثَة أَي أشرافَهم . قال : ويجمع السَّراةُ على سَرَوات ؛ ومنه حديث الأَنصار : افتَرَقَ ملَؤُهُم وقُتِلَت سَرَواتُهم أَي أَشْرافُهم . وسرى عرقُ الشَّجَرة يَسْري في الأَرض سَرْياً : دَبَّ تحت الأَرض . والسَّاريَةُ : الأُسْطُوانَة ، وقيل : أُسْطُوانة من حِجارة أَو آجُرّ ، وجمعها السَّواري . وفي الحديث : أَنه نهى أَن يُصَلَّى بين السَّواري ؛ يريد إذا كان في صلاة الجماعة لأَجل انقطاع الصَّفِّ . أَبو عمرو : يقال هو يُسَرِّي العَرَق عن نفْسِه إذا كان يَنْضَحُه ؛ وأَنشد : يَنْضَحْنَ ماءَ البدنِ المُسَرَّى ويقال : فلان يُساري إبِلَ جارِه إذا طَرَقَها ليَحْتلِبَها دون صاحِبِها ؛ قال أَبو وجزة : فإني ، لا وأُمِّكَ ، لا أُساري * لِقاحَ الجارِ ، ما سَمَر السَّمِيرُ والسّراةُ : جبل بناحِية الطائف . قال ابن السكيت : الطَّوْدُ الجَبل المُشْرف على عرَفَة يَنْقاد إلى صَنْعاءَ يقال له السَّرَاةُ ، فأَوَّله سراة ثَقيفٍ ثم سَراةُ فَهمٍ وعدْوانَ ثم الأَزْدِ ثم الحَرَّةِ آخر ذلك . الجوهري : وإسرائيل اسمٌ ، ويقال : هو مضاف إلى إيل ، قال الأَخفش : هو يُهْمز ولا يهمز ، قال : ويقال في لغةٍ إسرائين ، بالنون ، كما قالوا جبرين وإسماعين ، والله أَعلم . سطا : السَّطْوُ : القهر بالبطش . والسَّطْوة : المرَّة الواحدة ، والجمع السَّطَوات . وسَطا عليه وبه سَطْواً وسَطْوةً : صالَ ، وسَطا الفحلُ كذلك . وقوله تعالى : يكادُونَ يسْطونَ بالذين يَتْلُون عليهم آياتِنا ؛ فسره ثعلب فقال : معناه يبْسُطون أَيديَهُم إلينا ؛ قال