ابن منظور
37
لسان العرب
قال الراجز : هَلْ تَعْرِف الأَطْلالَ بالحويِّ * ( 1 ) . لم يَبْقَ من آسِيَّها العامِيِّ غَيرُ رَمادِ الدَّارِ والأُثْفِيِّ وقالوا : كُلُوا فلم نُؤَسِّ لَكُم ، مشدد ، أَي لم نَتَعَمَّدكم بهذا الطعام . وحكى بعضهم : فلم يُؤَسَّ أَي لم تُتَعمَّدوا به . وآسِيَةُ : امرأَة فرعون . والآسِي : ماء بعينه ؛ قال الراعي : أَلَمْ يُتْرَكْ نِساءُ بني زُهَيْرٍ ، * على الآسِي ، يُحَلِّقْنَ القُرُونا ؟ أشي : أَشى الكلامَ أَشْياً : اخْتَلَقَه . وأَشِيَ إليه أَشْياً : اضْطُرَّ . والأَشاءُ ، بالفتح والمد : صِغار النَّخْل ، وقيل : النخل عامَّةً ، واحدته أَشاءَةٌ ، والهمزة فيه منقلبة من الياء لأَن تصغيرها أُشَيٌّ ، وذهب بعضهم إلى أَنه من باب أَجَأَ ، وهو مذهب سيبويه . وفي الحديث : أَنه انطلق إلى البَراز فقال لرجل كان معه ائتِ هاتَيْنِ الأَشاءَتَيْنِ فقُلْ لهما حتى تجتمعا فاجتمعتا فقَضى حاجتَه ، هو من ذلك . ووادي الأَشاءَيْنِ ( 2 ) : موضع ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : لِتَجْرِ المَنِيَّةُ بَعْدَ امْرِئٍ ، * بوادي أَشاءَيْن ، أَذْلالَها ووادي أُشَيّ وأَشِيّ : موضع ؛ قال زيادُ بنُ حَمْد ، ويقال زياد بن مُنْقِدٍ : يا حَبَّذا ، حِينَ تُمْسي الرِّيحُ بارِدَةً ، * وادي أُشَيّ وفِتِيانٌ به هُضُمُ ويقال لها أَيضاً : الأَشاءَة ؛ قال أَيضاً فيها : يا لَيْتَ شِعْريَ عنْ جَنْبَيْ مُكَشَّحَةٍ ، * وحَيْثُ يُبْنى مِن الحِنَّاءَةِ الأُطُمُ عَنِ الأَشاءَة هَلْ زالَتْ مَخارِمُها ؟ * وهَلْ تَغَيَّرَ من آرامِها إرَمُ ؟ وجَنَّةٍ ما يَذُمُّ الدَّهْرَ حاضِرُها ، * جَبَّارُها بالنَّدى والحَمْلِ مُحْتَزِمُ وأَورد الجوهري هذه الأَبيات مستشهداً بها على أَن تصغير أَشاء أُشَيٌّ ، ثم قال : ولو كانت الهمزة أَصلية لقال أُشَيءٌ ، وهو واد باليمامة فيه نخيل . قال ابن بري : لام أَشاءَة عند سيبويه همزة ، قال : أَما أُشَيّ في هذا البيت فليس فيه دليل على أَنه تصغير أَشاء لأَنه اسم موضع . وقد ائْتَشى العَظْمُ إذا بَرَأَ من كَسْرٍ كان به ؛ هكذا أَقرأَه أَبو سعيد في المصنَّف ؛ وقال ابن السكيت : هذا قول الأَصمعي ، وروى أَبو عمرو والفراء : انْتَشى العَظْمُ ، بالنون . وإشاء : جبل ؛ قال الراعي : وساقَ النِّعاجَ الخُنْسَ بَيْني وبَيْنَها ، * برَعْنِ إشاءٍ ، كلُّ ذي جُدَدٍ قَهْد أصا : الأَصاةُ : الرَّزانة كالحَصاة . وقالوا : ما له حَصاةٌ ولا أَصاةٌ أَي رأْيٌ يرجع إليه . ابن الأَعرابي : أَصى الرجلُ إذا عَقَلَ بعد رُعُونة . ويقال : إنَّه لَذُو حَصاةِ وأَصاةٍ أَي ذو عقل ورأْي ؛ قال طرفة : وإنَّ لِسانَ المَرْءِ ، ما لم تَكُنْ له * أَصاةٌ ، على عوراته ، لَدَلِيلُ والآصِيَةُ : طعام مثل الحَسا يُصْنَعُ بالتمر ؛ قال : يا رَبَّنا لا تُبْقِيَنَّ عاصِيَه ، * في كلِّ يَوْمٍ هِيَ لي مُناصِيَه تُسامِرُ اللَّيلَ وتُضْحي شاصِيَه ،
--> ( 1 ) قوله [ بالحوي ] هكذا في الأَصل من غير ضبط ولا نقط لما قبل الواو ، وفي معجم ياقوت مواضع بالمعجمة والمهملة والجيم . ( 2 ) قوله [ ووادي الاشاءين ] هكذا ضبط في الأَصل بلفظ التثنية ، وتقدم في ترجمة أشر أشائن وهو الذي في القاموس في ترجمة أشا ، والذي سبق في ترجمة زهف أشائين بزنة الجمع .