ابن منظور
359
لسان العرب
وزَكاً الشَّفْعُ . يقال : خساً أَو زَكاً ، والعرب تقول للفرد خَساً وللزوجين اثنين زَكاً ، وقيل لهما زَكاً لأَن اثنين أَزْكى من واحد ؛ قال العجاج : عن قبْضِ من لاقى أَخاسٍ أَمْ زَكا ابن السكيت : الأَخاسي جمع خَساً ، وهو الفرد . اللحياني : زَكِيَ الرجل يَزْكى وزَكا يَزْكو زُكوّاً وزَكاءً ، وقد زَكَوْتَ وزَكِيتَ أَي صرت زاكياً . ابن الأَنباري : الزَّكاءُ الزِّيادة من قولك زَكا يَزْكو زكاءً ، وهذا ممدود ، وزكاً ، مقصورٌ : الزوجان ، ويجوز خَساً وزكاً باللإِجْراء ، ومن لم يُجْرِهما جعلهما بمنزلة مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ ، ومن أَجراهما جعلهما نكرتين . وقال أَحمد بن عبيد : خَسا وزَكا لا ينوَّنان ولا تدخلهما الأَلف واللام لأَنهما على مذهب فَعَل وهي وعَفا ؛ وأَنشد للكميت : لأدى خَسا أَو زَكا من سِنِيك * إلى أَربعٍ فيقول انتظارا ( 1 ) وقال الفراء : يكتب خَسا بالأَلف لأَنه من خَسأَ ، مهموز ، وزكا يكتب بالأَلف لأَنه من يزكو ، والعرب تقول للزوج زَكاً وللفرد خَساً فتلحقه بباب فتىً ، ومنهم من يقول زَكا وخَسا فيلحقه بباب زُفَرَ . ويقال : هو يُخَسِّي ويُزَكِّي إذا قبض على شيء في كفه وقال أَزَكا أَم خَسا ، وهو مهموز . الأَصمعي : رجل زُكأَةٌ أَي موسر . اللحياني : إنه لمَلِيءٌ زُكأَةٌ أَي حاضر النَّقْد عاجِله . ويقال : قد زَكأَه إذا عجَّل نقده . وفي حديث معاوية أَنه قدِم المدينة بمال فسأل عن الحسن بن علي فقيل إنه بمكة فأَزْكى المالَ ومضى ، فلحِق الحسن فقال : قدِمْتُ بمال فلما بلغني شُخُوصُك أَزْكَيْتُه ، وها هوذا ؛ قال : كأَنه يريد أَوْعَيْتُه . وزَكا الرجلُ يَزْكو زُكوّاً : تَنَعَّم وكان في خِصْب . وزَكِيَ يَزْكى : عَطِشَ . قال ابن سيده : أَثبته في الواو لعدم ز ك ي ووجود ز ك و ؛ قاله ثعلب ؛ وأَنشد : كصاحِبِ الخَمْرِ يَزْكى كُلَّما نَفِدَتْ * عنه ، وإنْ ذاقَ شِرْباً هَشَّ لِلعَلَلِ زنا : الزِّنا يمد ويقصر ، زَنَى الرجلُ يَزْني زِنىً ، مقصور ، وزناءً ممدود ، وكذلك المرأَة . وزانى مُزاناةً وزَنَّى : كَزَنى ؛ ومنه قول الأَعشى : إمَّا نِكاحاً وإِمَّا أُزَنُّ يريد : أُزَنِّي ، وحكى ذلك بعض المفسرين للشعر . وزانى مُزاناةً وزِناء ، بالمد ؛ عن اللحياني ، وكذلك المرأَة أَيضاً ؛ وأَنشد : أَما الزّناء فإنِّي لستُ قارِبَه ، * والمالُ بَيْني وبَيْنَ الخَمْرِ نصْفانِ والمرأَة تُزانِي مُزاناةً وزِناء أَي تُباغِي . قال اللحياني : الزِّنى ، مقصور ، لغة أَهل الحجاز . قال الله تعالى : ولا تَقْرَبُوا الزِّنى ، بالقصر ، والنسبة إلى المقصور زِنَوِيٌّ ، والزناء ممدود لغة بني تميم ، وفي الصحاح : المدّ لأَهل نجد ؛ قال الفرزدق : أَبا حاضِرٍ ، مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤُه ، * ومَنْ يَشْرَبِ الخُرْطُوم يُصْبِحْ مُسَكَّرا ومثله للجعدي : كانت فَرِيضة ما تقولُ ، كما * كانَ الزِّناء فَريضةَ الرَّجْم والنسبة إلى الممدود زِنائِيٌّ . وزَنَّاه تزْنِيةً : نسبه
--> ( 1 ) قوله [ لأدى ] وضع له في الأصل علامة وقفة ولم نجده في غيره ، والرسم قابل أن يكون لادّى ، من التأدية فاللام مفتوحة ، ولأَن يكون أدنى من الدنوّ فاللام مكسورة .