ابن منظور

356

لسان العرب

زدا : الزَّدْوُ : كالسَّدْوِ ؛ وفي التهذيب : لغة في السَّدْوِ ، وهو من لَعِب الصبيان بالجوز . والمِزْداة : موضع ذلك والغالب عليه الزاي يَسْدُونه في الحَفِيرة . وزَدا الصَّبِيُّ الجَوْزَ وبالجَوْزِ يَزْدُو زَدْواً أَي لَعِب ورَمَى به في الحَفِيرة ، وتلك الحفيرة هي المِزْداةُ . يقال : أَبْعِدِ المَدَى وازْدُه . قال ابن بري : قال يعقوب الزَّدَى الزيادة من قولك أَزْدَى على كذا أَي زادَ عليه ؛ قال كثير : له عَهْدُ وُدٍّ لَمْ يُكَدَّرْ ، يَزِينُه * زَدَى قَوْلِ مَعْروفٍ حديثٍ ومُزْمِنِ أَبو عبيد : الزَّدْو لغة في السَّدْو ، وهو مَدُّ اليَدِ نحوَ الشيء كما تَسْدُو الإِبلُ في سَيْرِها بأَيْدِيها . زري : زَرَيْتُ عليه وزَرَى عليه ، بالفتح ، زَرْياً وزِرايةً ومَزْرِيةً ومَزْراةً وزَرَياناً : عابه وعاتَبه ؛ قال الشاعر : يا أَيُّها الزَّارِي على عُمَرٍ ، * قد قُلْتَ فيه غَيْرَ ما تَعْلَمْ وتَزَرَّيْتُ عليه إذا عتَبْتَ عليهك وقال الشاعر : وإِنِّي على لَيْلَى لَزارٍ ، وإِنَّنِي * على ذاكَ ، فيما بيننا ، مُسْتَدِيمُها أَي عاتِبٌ ساخِطٌ غير راضٍ . وزَرَى عليه عَمَلَه إِذا عابَه وعَنَّفَه . قال الليث : وإِذا أَدخل على أَخيه عيباً فقد أَزْرَى به وهو مُزْرىً به . ابن الأَعرابي : زارَى فُلانٌ فلاناً إِذا عاتَبَه . قال ابن سيده : وأَزْرَى عليه قليلة . وأَزْرَى به ، بالأَلف ، إِزْراءً : قَصَّرَ به وحَقَّرَه وهَوَّنه . وقال أَبو عمرو : الزَّارِي على الإِنسان الذي لا يَعُدُّه شيئاً ويُنْكِر عليه فِعْلَه . والإِزراء : التَّهاوُن بالشيء . يقال : أَزْرَيْت به إِذا قَصَّرْتَ به وتَهاوَنْتَ . وازْدَرَيْته أَي حَقَّرته . وفي الحديث : فهو أَجْدَرُ أَن لا تُزْدَرَى نِعْمةُ الله عَلَيْكُم ؛ الازْدِراء : الاحْتِقارُ والانْتِقاصُ والعَيْبُ ، وهو افْتِعالٌ من زَرَيْت عليه زِرايةً إِذا عِبْتَه ، قال : وأَصل ازْدَرَيْتُ ازْتَرَيْتُ ، وهو افْتَعَلْتُ منه ، فقُلِبت التاء دالاً لأَجل الزاي ، وأَزْرَى بِعِلْمِي وزَرَى ؛ قال ابن سيده : حكاه اللحياني ولم يفسره ، قال : وعندي أَنه قَصَّرَ به . وأَزْرَى به : أَدْخَلَ عليه أَمْراً يُريد أَن يُلَبِّسَ عليه . ورَجل مِزْراءٌ : يُزْرِي على الناس . وسِقاءٌ زَرِيٌّ : بين الصغير والكبير . زعا : ابن الأَعرابي : زَعا إِذا عَدَل ، وسعَى إِذا هَرَبَ ، وقَعا إِذا ذَلَّ ، وفَعا إِذا فَتَّتَ شيئاً ، وتعى إِذا عدا . زغا : الزَّغاوةُ : جِنْسٌ من السُّودان ، والنّسْبةُ إِليهم زَغاوِيٌّ ، ابن الأَعرابي : الزُّغَى رائحة الحَبَشيّ . والزغى : القَصْد ( 1 ) . ابن سيده : زُغاوةُ قبيلة من السودان ؛ حكاها أَبو حنيفة ؛ وأَنشد : أَحَمُّ زُغاوِي النِّجارِ ، كأَنَّما * يُلاثُ بِلِيتَيْه نُحاسٌ وحِمْحِمُ زفي : الزَّفَيانُ : شدّة هُبوب الريحِ ، والرِّيحُ تَزْفِي الغُبارَ والسَّحابَ وكلَّ شيء إِذا رفَعَتْه وطَرَدَتْه على وجه الأَرض كما تَزْفِي الأَمْواجُ السَّفِينةَ ؛ قال العجاج : يَزْفِيه ، والمُفَزَّعُ المَزْفِيُّ ، * من الجَنُوبِ سَنَنٌ رَمْلِيُّ وزَفَتِ الرِّيحُ السَّحابَ والتُّرابَ ونَحْوَهما زَفْياً

--> ( 1 ) قوله [ والزغى القصد ] كذا بالأصل هنا ، والذي في التهذيب : والغزى بتقديم الغين مضمومة ، والذي فيما بأيدينا من مادة غزو : الغزو القصد .