ابن منظور

350

لسان العرب

ومررت بهمي وكلمتهمو ، والجمع رَوِيَّات ؛ حكاه ابن جني ؛ قال ابن سيده : وأَظن ذلك تسمحاً منه ولم يسمعه من العرب . والرَّوِيَّةُ في الأَمر : أَن تَنْظُر ولا تَعْجَل . ورَوَّيْت في الأَمر : لغة في رَوَّأْت . ورَوَّى في الأَمر : لغة في رَوَّأَ نظر فيه وتَعقّبه وتَفَكَّر ، يهمز ولا يهمز . والرَّوِيَّة . التَّفَكُّر في الأَمر ، جرت في كلامهم غير مهموزة . وفي حديث عبد الله : شَرُّ الرَّوايا رَوايا الكَذِب ؛ قال ابن الأَثير : هي جمع رَوِيّة وهو ما يروِّي الإِنسانُ في نفسه من القول والفعل أَي يُزَوِّرُ ويُفَكِّرُ ، وأَصلها الهمز . يقال : رَوَّأْتُ في الأَمر ، وقيل : هي جمع راويةٍ للرجل الكثير الرِّواية ، والهاء للمبالغة ، وقيل : جمع راوية أَي الذين يَرْوُون الكذب أَو تكثر رواياتُهم فيه . والرَّوُّ : الخِصْبُ . أَبو عبيد : يقال لنا عند فلان رَوِيَّةٌ وأَشْكَلةٌ وهما الحاجةُ ، ولنا قِبَله صارَّة مثله . قال : وقال أَبو زيد بقيت منه رَوِيَّةٌ أَي بقية مثل التَّلِيَّة وهي البقية من الشيء . والرَّوِيَّةُ : البقيِّة من الدِّين ونحوه . والرَّاوي : الذي يقومُ على الخيل . والرَّيَّا : الرِّيحُ الطيبة ؛ قال : تطلَّعُ رَيَّاها من الكَفِرات الكَفِراتُ : الجبال العاليةُ العظام . ويقال للمرأَة : إِنها لطيبة الرَّيَّا إِذا كانت عطرة الجهرْم . ورَيَّا كل شيء : طِيبُ رائحته ؛ ومنه قوله ( 1 ) : نَسِيمَ الصَّبا جاءتْ برَيَّا القَرَنْفُلِ وقال المتلمس يصف جارية : فلو أَن مَحْمُوماً بخَيْبَر مُدْنَفاً * تَنَشَّقَ رَيَّاها ، لأَقْلَعَ صالِبُه والرَّوِيُّ : سحابة عظيمة القَطر شديدة الوقع مثل السَّقِيّ . وعين رَيَّةٌ كثيرة الماء ؛ قال الأَعشى : فأَوْرَدَها عَيْناً من السِّيفِ رَيَّةً ، * به بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ ( 2 ) وحكى ابن بري : من أَين رَيَّةُ أَهْلِك أَي من أَينَ يَرْتَوُون ؛ قال ابن بري : أَما رِيَّةً في بيت الطرماح وهو : كظَهْرِ اللأَى لو تَبْتَغي رِيَّةً بها * نهاراً ، لَعَيَّت في بُطُونِ الشَّواجِنِ قال : فهي ما يُورَى به النارُ ، قال : وأَصله وِرْيةٌ مثل وِعْدةٍ ، ثم قدموا الراء على الواو فصار رِيَّةً . والرَّاءُ : شجر ؛ قالت الخنساء : يَطْعُنُ الطَّعْنةَ لا يَنْفَعُها * ثَمَرُ الرّاء ، ولا عَصْبُ الخُمُر ورَيَّا : موضع . وبنو رُوَيَّة : بطن ( 3 ) . والأُرْوِيَّةُ والإِرْوِيَّةُ ؛ الكسر عن اللحياني : الأُنثى من الوُعول . وثلاثُ أَراويّ ، على أَفاعيلَ ، إِلى العشر ، فإِذا كثرت فهي الأَرْوَى ، على أَفْعَل على غير قياس ، قال ابن سيده : وذهب أَبو العباس إِلى أَنها فَعْلَى والصحيح أَنها أَفْعَل لكون أُرْوِيَّةٍ أُفْعُولةً ؛ قال والذي حكيته من أَنّ أَراويَّ لأَدنى العدد وأَرْوَى للكثير قول أَهل اللغة ، قال : والصحيح عندي أَن أَراوِيَّ تكسير أُرْوِيَّةٍ كأُرْجُوحةٍ وأَراجِيحَ ، والأَرْوَى اسم للجمع ، ونظيره ما حكاه الفارسي من أَنّ الأَعَمَّ الجماعة ؛ وأَنشد عن أَبي زيد :

--> ( 1 ) هو امرؤ القيس . وصدر البيت : إِذا قامتا تَضَوّعَ المِسكُ منهما ، . ( 2 ) قوله [ به برأ ] كذا بالأصل تبعاً للجوهري ، قال الصاغاني ، والرواية : بها ، وقد أورده الجوهري في برأ على الصحة . وقوله [ المكمم ] ضبط في الأصل والصحاح بصيغة اسم المفعول كما ترى ، وضبط في التكملة بكسر الميم أي بصيغة اسم الفاعل ، يقال كمم إذا أخرج الكمام ، وكممه غطاه . ( 3 ) قوله [ وبنو روية الخ ] هو بهذا الضبط في الأصل وشرح القاموس .