ابن منظور
330
لسان العرب
الإِبل يكون كثير الرُّغاءِ . وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه : فسَمِعَ الرَّغْوَةَ خلْفَ ظَهْره فقال هذه رَغْوة ناقة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، الجَدْعاءِ ؛ الرَّغْوةُ ، بالفتح : المَرَّة من الرُّغاءِ ، وبالضم الاسم كالغَرْفةِ والغُرْفة . وتَراغَوْا إذا رَغا واحدٌ ههُنا وواحد ههنا . وفي الحديث : إنهم والله تَراغَوْا عليه فقتلُوه أَي تَصايَحُوا وتَداعَوْا على قتله . وما له ثاغِيَة ولا راغِيةَ أَي ما له شاة ولا ناقةٌ ، وقد تقدم في ثَغا ، وكذلك قولهم أَتيته فما أَثْغى ولا أَرْغى أَي لم يعط شاةً ولا ناقةً كما يقال ما أَخْشى ولا أَجلَّ . والرَّغْوة : الصخرة . وكما يقال : رَغَّاه إذا أَغضبه ، وغَرَّاه إذا أَجبره . ورَغا الصبيُّ رُغاءً : وهو أَشدُّ ما يكون من بكائه . ورَغا الضَّبُّ ؛ عن ابن الأَعرابي ، كذلك . ورَغْوة اللبن ورُغوته ورُغاوتُه ورِغاوتُه ورُغايَته ورِغايَتُه ، كل ذلك : رَبَده ، والجمع رُغاً . وارْتَغَيْتُ : شربْتُ الرُّغْوة . والْارْتِغاء : سَحْفُ الرَّغْوة واحْتِساؤها ؛ الكسائي : هي رَغْوة اللبن ورُغْوته ورِغْوته ورغاؤه ورِغايته ، وزاد غيره رُغايَته ، قال : ولم نسمع رُغاوَته . أَبو زيد : يقال للرَّغْوة رُغاوى وجمعها رَغاوى . وارْتَغَى الرُّغْوة : أَخذها واحتساها . وفي المثل : يُسِرُّ حَسْواً في ارْتِغاءٍ ؛ يُضرب لمن يُظهر أَمراً وهو يريد غيره ؛ قال الشعبي لمن سأَله عن رجلٍ قبَّل أُمَّ امرأَته قال : يُسِرُّ حسْواً في ارْتِغاء وقد حرُمَت عليه امرأَته ، وفي التهذيب : يُضرَب مثلاً لمن يُظهر طلَب القليل وهو يُسِرُّ أَخْذَ الكثير . وأَمْسَت إبِلُكم تُنَشِّفُ وتُرَغِّي أَي تعلو أَلبانَها نُشافة ورَغْوة ، وهما واحد . والمرْغاةُ : شيءٌ يؤخذ به الرَّغُوة . ورَغا اللبنُ ورَغَّى وأَرْغَى تَرْغِيةً : صارت له رَغْوةٌ وأَزبد . وإبلٌ مَراغٍ : لأَلبانِها رَغْوة كثيرة . وأَرْغى البائلُ : صار لبْوله رَغْوة ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : من البِيضِ تُرْغِينا سِقاطَ حَديِثِها ، * وتَنْكُدُنا لهْوَ الحديث المُمَتَّعِ ( 1 ) فسره فقال : تُرْغِينا ، من الرَّغْوة ، كأَنها لا تُعْطِينا صريح حديثِها تَنْفَحُ لنا برَغْوتِه وما ليس بمَحْضٍ منه ؛ معناه أَي تُطْعِمُنا حديثاً قليلاً بمنزلة الرَّغْوة ، وتَنْكُدفنا لا تُعْطِينا إلا أَقَلَّه ، قال : ولم أَسمع تُرْغي متعدياً إلى مفعول واحد ولا إلى مفعولين إلَّا في هذا البيت ، ومن ذلك قولُهم : كلامٌ مُرَغّ إذا لم يُفْصِحْ عن معناه . ورُغْوةُ : فرس مالك بن عَبْدة . رفا : رَفَوْتُه : سَكَّنْته من الرُّعْب ؛ قال أَبو خِراشٍ الهذلي : رَفَوْني وقالوا : يا خُوَيْلِدُ لا تُرَعْ ، * فقلتُ ، وأَنْكَرْت الوُجوه : هُمُ هُمُ يقول : سَكَّنُوني ، اعتَبرَ بمشاهدة الوجوه ، وجعلها دليلاً على ما في النفوس ، يريد رَفَؤُوني فأَلقى الهمزة ، وقد تقدم . ورَفَوْتُ الثوبَ أَرْفُوه رَفْواً : لغة في رَفَأْتُه ، يُهمز ولا يهمز ، والهمز أَعلى . وقال في باب تحويل الهمزة : رَفَوْتُ الثوبَ رَفْواً يُحَوِّلُ الهمزة واواً كما ترى . أَبو زيد : الرِّفاءُ الموافَقة ، وهي المُرافاةُ بلا همز ؛ وأَنشد : ولمَّا أَنْ رأَيتُ أَبا رُوَيْمٍ * يُرافِيني ، ويَكْرَه أَنْ يُلاما والرِّفاءُ : الالتِحامُ والاتَّفاقُ . ويقال : رَفَّيْتُه
--> ( 1 ) قوله [ الممتع ] كذا بالأَصل بمثناة فوقية بعد الميم كالمحكم ، والذي في التهذيب والأَساس : الممنع ، بالنون : وفسره فقال : أي تستخرج منا الحديث الذي نمنعه إلا منها .