ابن منظور

32

لسان العرب

ظَلَّ لها يَوْمٌ مِنَ الشِّعْرى أَزي ، * نَعُوذُ منه بِزرانِيقِ الرَّكي قال ابن بري : يقال يَوْمٌ آزٍ وأَزٍ مثل آسِنٍ وأَسِنٍ أَي ضَيِّق قليل الخير ؛ قال عمارة : هذا الزَّمانُ مُوَلّ خَيْرُه آزي وأَزى مالُه : نَقَصَ . وأَزى له أَزْياً : أَتاه لِيَخْتِلَه . الليث : أَزَيْتُ لفلان آزي له أَزْياً إذا أَتَيته من وجه مَأْمَنِه لِتَخْتِله . ويقال : هو بإزاء فلان أَي بِحِذائه ممدوادن . وقد آزَيْتُه إذا حاذَيْتَه ، ولا تقل وازَيْتُه . وقعَدَ إزاءه أَي قُبالَتَه . وآزاه : قابَلَه . وفي الحديث : اختلف مَنْ كان قَبْلنا ثنتين وسبعين فِرْقةً نَجا منها ثَلاثٌ وهلك سائرُها . وفِرْقةٌ آزَتِ الملُوكَ فقاتَلَتْهم على دِين الله أَي قاوَمَتْهم ، مِنْ آزَيْتُه إذا حاذَيْتَه . يقال : فلان إزاءٌ لفلان إذا كان مُقاوماً له . وفي الحديث : فرَفَع يديه حتى آزَتا شَحْمة أُذُنيه أَي حاذَتا . والإِزاءُ : المُحاذاةُ والمُقابَلة ؛ قال : ويقال فيه وازَتا . وفي حديث صلاة الخوف : فَوازَيْنا العَدوَّ أَي قابلناهم ، وأَنكر الجوهري أَن يقال وازَيْنا . وتَآزى القَوْمُ : دَنا بعضُهم إلى بعض ؛ قال اللحياني : هو في الجلوس خاصة ؛ وأَنشد : لَمَّا تآزَيْنا إلى دِفْءِ الكُنُفْ وأَنشد ابن بري لشاعر : وإنْ أَزى مالُه لم يَأْزِ نائِلُه ، * وإنْ أَصابَ غِنىً لم يُلْفَ غَضْبانا ( 1 ) والثوب يَأْزي إذا غُسِل ، والشَّمْسُ أُزِيّاً : دَنَتْ للمَغيب . والإِزاء : سبب العيش ، وقيل : هو ما سُبِّبَ من رَغَدِه وفَضْلِه . وإنَّه لإِزاءُ مالٍ إذا كان يُحْسِنُ رِعْيَته ويَقُومُ عليه ؛ قال الشاعر : ولَكِني جُعِلْت إزاءَ مالٍ ، * فأَمْنَع بَعْدَ ذلك أَو أُنِيل قال ابن جني : هو فِعالٌ من أَزى الشيءُ يأْزي إذا تَقَبَّض واجتمع ، فكذلك هذا الراعي يَشُحُّ عليها ويمنع مِنْ تَسَرُّبِها ، وكذلك الأُنثى بغير هاء ؛ قال حُمَيْدٌ يصف امرأَة تقوم بمعاشها : إزاءٌ مَعاشٍ لا يَزالُ نِطاقُها * شَديداً ، وفيها سَوْرةٌ وهي قاعِدُ وهذا البيت في المحكم : إزاءُ مَعاشٍ ما تَحُلُّ إزارَها * مِنَ الكَيْس ، فيها سَوْرَةٌ وهْي قاعد وفلان إزاءُ فلان إذا كان قِرْناً له يُقاوِمه . وإزاءُ الحَرْب : مُقِيمُها ؛ قال زهير يمدح قوماً : تَجِدْهُمْ على ما خَيَّلَتْ هم إزاءَها ، * وإن أَفْسَدَ المالَ الجماعاتُ والأَزْلُ أَي تجدهم الذين يقومون بها . وكلُّ من جُعِل قَيِّماً بأَمر فهو إزاؤه ؛ ومنه قول ابن الخَطِيم : ثَأَرْتُ عَدِيّاً والخَطِيمَ ، فلم أُضِعْ * وَصِيَّةَ أَقوامٍ جُعِلْتُ إزاءَها أَي جُعِلْتُ القَيِّم بها . وإنِّه لإِزاءُ خير وشرّ أَي صاحبه . وهم إزاءٌ لقومهم أَي يُصْلِحُون أَمرهم ؛ قال الكميت : لقدْ عَلِمَ الشَّعْبُ أَنَّا لهم * إزاءٌ ، وأَنَّا لهُم مَعْقِلُ

--> ( 1 ) قوله [ وإن أزى ماله الخ ] كذا وقع هذا البيت هنا في الأَصل ، ومحله كما صنع شارح القاموس بعد قوله فيما تقدم : وأزى ماله نقص ، فلعله هنا مؤخر من تقديم .