ابن منظور
318
لسان العرب
وقال ثعلب : لا واحد لها . والرِّداءُ : الدَّينُ . قال ثعلب : وقول حكيم العرَب من سَرّه النّساءُ ولا نَساءَ ، فلْيُباكِرِ الغَداءَ والعَشاءَ ، وليخفِّفِ الرِّداء ، وليُحْذِ الحِذاء ، وليُقِلَّ غِشيانَ النِّساء ؛ الرِّداءُ : هنا الدَينُ ؛ قال ثعلب : أَرادَ لو زاد شيء في العافية لزاد هذا ولا يكون . التهذيب : وروي عن علي ، كرّم الله وجهه ، أَنه قال : مَنْ أَرادَ البقاء ولا بَقاء ، فلْيُباكِرِ الغَداء ، وليُخَفِّف الرَّداء ، وليُقِلِّ غِشْيانَ النِّساءِ ؛ قالوا له : وما تَخْفِيفُ الرِّداء في البَقاءِ ؟ فقال : قِلَّة الدَّيْنِ . قال أَبو منصور : وسُمِّي الدَّيْنُ رِداءً لأَن الرداء يقَع على المَنْكِبين والكَتِفَينِ ومُجْتَمَعِ العُنُقِ ، والدَّيْنُ أَمانةٌ ، والعرب تقول في ضمان الدين هذا لك في عُنُقي ولازِمٌ رَقَبَتي ، فقيل للدَّينِ رِداءٌ لأَنه لَزِمَ عُنُقَ الذي هو عليه كالرِّداءِ الذي يَلْزَم المَنْكِبين إذا تُرُدِّيَ به ؛ ومنه قيل للسَّيفِ رِداءٌ لأَن مُتَقلِّدَه بحَمائِله مُتَرَدٍّ به ؛ وقالت خنساء : وداهِيةٍ جَرَّها جارِمٌ ، * جعَلْتَ رداءَكَ فيها خِمارا أَي عَلَوتَ بسَيْفِك فيها رقابَ أَعْدائِكَ كالخِمارِ الذي يتَجَلَّلُ الرأْسَ ، وقَنَّعْتَ الأَبْطالَ فيها بسيفِك . وفي حديث قُسٍّ : ترَدَّوْا بالصَّماصِمِ أَي صَيَّرُوا السُّوُف بمنزلة الأَرْدِية . ويقال للوِشاحِ رداءٌ . وقد ترَدَّت الجارية إذا توَشَّحَت ؛ وقال الأَعشى : وتَبْرُد بَرْدَ رِداءِ العَرُوسِ ، * بالصَّيفِ ، رَقْرَقتَ فيه العَبيرا يعني به رِشاحَها المُخَلَّقَ بالخَلُوق . وامرأَة هَيْفاءُ المُرَدَّى أَي ضامِرَةُ موضعِ الوِشاحِ . والرداءُ : الشباب ؛ وقال الشاعر : وهَذَا وِدَائِي عِنْدَه يَسْتَعِيرُه الأَصمعي : إذا عَدَا الفَرَسُ فرَجَم الأَرْضَ رَجْماً قيل رَدَى ، بالفتح ، يَرْدِي رَدْياً ورَدياناً . وفي الصحاح : رَدَى يَرْدِي رَدْياً ورَدَياناً . وفي الصحاح : رَدَى يَرْدِي رَدْياً ورَدَياناً إذا رَجَم الأَرضَ رَجْماً بين العَدْو والمَشْي الشديد ؛ وفي حديث عاتكة : بجَأْوَاءَ تَرْدِي حافَتَيه المَقَانِبُ أَي تَعْدُو . قال الأَصمعي : قلت لِمُنْتَجِعِ بنِ نَبهان ما الرَّدَيان ؟ قال : عَدْوُ الحِمارِ بَيْنَ آرِيِّه ومُتَمَعَّكِه . ورَدَت الخَيْلُ رَدْياً ورَدَياناً : رَجَمَت الأَرضَ بحَوافِرِها في سَيْرِها وعَدْوِها ، وأَرْدَاها هُو ، وقيل : الرَّدَيانُ التَّقْريبُ ، وقيل : الرَّدَيانُ عَدْوُ الفَرَس . ورَدَى الغُرابُ يَرْدِي : حَجَلَ . والجَواري يَرْدِينَ رَدْياً إذا رَفَعْنَ رِجْلاً ومَشَيْن على رِجْلٍ أُخْرَى يَلْعَبْنَ . ورَدَى الغُلامُ إذا رَفَع إحدَى رِجْلَيْه وقَفَزَ بالأُخرى . ورَدَيتُ فلاناً بحَجَرٍ أرْدِيه رَدْياً إذا رَمَيْته ؛ قال ابن حِلِّزَةَ : وكأنَّ المَنونَ تَرْدِي بِنَا أعْصَم * صمٍّ يَنْجَابُ عَنْه العَمَاءُ ورَدَيْتُه بالحِجارَةِ أَرْدِيه رَدْياً : رَمَيْته . وفي حديث ابن الأَكوع : فَ رَدَيْتُهُم بالحجارة أَي رَمَيْتُهُم بها . يقال : رَدَى يَرْدِي رَدْياً إذا رَمَى . والمِرْدَى والمِرْدَاةُ : الحَجَرُ وأَكثر ما يقال في الحَجَرِ الثَّقِيلِ . وفي حديث أُحد : قال أَبو سفيان من رَداه أَي منْ رَماه . ورَدَيْتُه : صَدَمْته . ورَدَيْت الحَجَرَ بِصَخْرَة أَو بِمعْوَلٍ إذا ضَرَبته بها لتَكسِره . ورَدَيْت الشيءَ بالحَجَرِ : كَسَرْته .