ابن منظور
307
لسان العرب
فَمَنْ يكُ سائلاً عَنِّي فإِنِّي * بمَكَّة مَنْزِلي ، وبِها رَبِيتُ الأَصمعي : رَبَوْتُ في بَني فلان أَرْبُو نَشَأْتُ فيهِم ، ورَبَّيْتُ فلاناً أُرَبِّيه تَرْبِيَةً وتَرَبَّيْتُه ورَبَبْتُه ورَبَّبْته بمعنى واحد . الجوهري : رَبَّيْته تَرْبِية وتَرَبَّيْته أَي غَذَوْتُه ، قال : هَذا لكل ما يَنْمِي كالوَلَد والزَّرْع ونحوه . وتقول : زَنْجَبيل مُرَبّىً ومُرَبَّبٌ أَيضاً أَي معمول بالرُّبِّ . والأُرْبيَّة ، بالضم والتشديد : أَصل الفَخِذِ ، وأَصله أُرْبُوَّة فاستثقلوا التشديد على الواو ، وهما أُرْبِيَّتان ، وقيل : الأُرْبِيَّة ما بَيْنَ أَعْلى الفَخِذ وأَسْفَل البَطْنِ ، وقال اللحياني : هي أَصل الفخذ مما يلي البطنَ وهي فُعْلِيَّة ، وقيل : الأُرْبِيّة قَرِيبَة من العانَة ، قال : وللإِنسان أُرْبِيَّتان وهما العانَة والرُّفْعُ تَحْتَها . وأُرْبِيَّة الرجل : أَهلُ بَيْتِه وبنُو عَمِّه لا تكون الأُرْبِيَّة من غيرهم ؛ قال الشاعر : وإِنِّي وَسْطَ ثَعْلَبةَ بنِ عمروٍ * بِلا أُرْبِيَّة نَبَتَتْ فُروعا ويقال : جاء في أُرْبِيَّةٍ من قومه أَي في أَهل بيته وبَنِي عمّه ونحوهم . والرَّبْوُ : الجَماعة هم عشرة آلاف كالرُّبَّة . أَبو سعيد : الرُّبْوة ، بضم الراء ، عشرة آلاف من الرجال ، والجمع الرُّبي ؛ قال العجاج : بَيْنَا هُمُو يَنْتَظِرون المُنْقَضَى * مِنَّا ، إِذا هُنَّ أَراعِيلٌ رُبَى وأَنشد : أَكَلْنا الرُّبَى يا أُمَّ عَمْروٍ ، ومَنْ يَكُنْ * غَرِيباً بأَرْضٍ يأْكُلِ الحَشَراتِ والأَرْباء : الجماعات من الناس ، واحدهم رَبْوٌ غير مهموز . أَبو حاتم : الرُّبْية ضَرْب من الحَشَرات ، وجمعه رُبىً . قال الجوهري : الإِرْبيانُ ، بكسر الهمزة ، ضرب من السمك ، وقيل : ضَرب من السمكِ بيضٌ كالدُّود يكون بالبصرة ، وقيل : هو نَبْتٌ ؛ عن السيرافي . والرُّبْية : دُوَيْبَّة بين الفَأْرة وأُمِّ حُبَيْنٍ . والرَّبْوُ : موضع ؛ قال ابن سيده : قَضَيْنا عليه بالواو لوجودنا رَبَوْت وعدمنا رَبَيت على مثال رَمَيت . رتا : رَتَا الشيءَ يَرْتُوه رَتْواً : شدَّه وأَرْخاه ، ضِدٌّ . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال في الحَساءِ : إِنَّه يَرْتُو فُؤادَ الحَزِينِ ويَسْرو عن فُؤادِ السَّقِيم ؛ قال الأَصمعي : يَرْتُو فُؤَادَ الحَزِينِ يَشُدُّه ويُقَوِّيه ؛ وقال لبيد في الشَّدِّ يصفِ دِرْعاً : فَخْمَةٌ دَفْراء تُرْتى بالعُرى * قُرْدُمانِيّاً وتَرْكاً كالبَصَلْ يعني الدُّروعَ أَنه ليس لها عُرىً في أَوْساطِها ، فيُضَمُّ ذَيلُها إِلى تلك العُرى وتُشَدُّ إِلى فَوقُ لتَنْشَمِرَ عن لابسها ، فذلك الشَّدُّ هو الرَّتْوُ . ابن الأَعرابي : الرَّتْوُ يكون شَدّاً ويكون إِرْخاءً ؛ وأَنشد للحرث يذكر جَبَلاً وارتفاعَه : مُكْفَهِرّاً على الحَوادِثِ لا يَرْتُوه * للِدَّهْرِ مُؤْيِدٌ صَمَّاءُ أَي لا تُرْخِيه ولا تُدْهِيه داهِيةٌ ولا تُغَيِّرُه . وقال أَبو عبيد : معناه لا تَرْتُوه لا تَرْمِيه ، وأَصل الرَّتْوِ الخَطْوُ ، أَراد أَنَّ الداهيةَ لا تَخَطَّاه ولا تَرْمِيه فتُغيِّرَه عن حاله ولكنه باقٍ على الدهر . وفي الحديث : إِنَّ الخَزِيرَة تَرْتُو فُؤَاد المَريضِ