ابن منظور
284
لسان العرب
فلانٌ يَذْرُو أَي مَرَّمَرّاً سريعاً ، وخص بعضهم به الظبي ؛ قال العجاج : ذَارٍ إِذا لاقى العَزازَ أَحْصَفا وذَرا نابُه ذَرْواً : انْكَسر حَدُّه ، وقيل : سقط . وذَرَوْتُه أَنا أَي طَيَّرته وأَذْهَبْته ؛ قال أَوْس : إِذا مُقْرَمٌ مِنَّا ذَرا حَدُّ نابه * تَخَمَّطَ فينا نابُ آخَرَ مُقْرَمِ قال ابن بري : ذَرا في البيت بمعنى كَلَّ ، عند ابن الأَعرابي ، قال : وقال الأَصمعي بمعنى وقَع ، فَذَرا في الوجهين غير مُتَعَدٍّ . والذَّرِيَّةُ : الناقة التي يُسْتَتَر بها عن الصيد ؛ عن ثعلب ، والدال أَعلى ، وقد تقدم . واسْتَذْرَيْت بالشَّجَرة أَي استَظْلَلْت بها وصِرْتُ في دِفئِها . الأَصمعي : الذَّرى ، بالفتح ، كل ما استترت به . يقال : أَنا في ظِلِّ فلان وفي ذَراه أَي في كَنَفه وسِتْره ودِفْئِه . واسْتَذْرَيْتُ بفلان أَي التَجَأْتُ إِليه وصِرْتُ في كَنَفه . واسْتَذْرَتِ المِعْزَى أَي اشْتَهت الفَحْلَ مثل اسْتَدَرَّتْ . والذَّرى : ما انْصَبَّ من الدَّمْع ، وقد أَذْرَتِ العينُ الدّمْعَ تُذْريه إِذْراءً وذَرىً أَي صَبَّتْه . والإِذْراءُ : ضَرْبُك الشيءَ تَرْمي به ، تقول : ضَرَبْتُه بالسيف ف أَذْرَيْتُ رأْسَه ، وطَعَنته ف أَذْرَيْتُه عن فَرَسه أَي صَرَعْته وأَلْقَيْته . وأَذْرَى الشيءَ بالسيف إِذا ضَرَبه حتى يَصْرَعه . والسيفُ يُذْرِي ضَرِيبَتَه أَي يَرْمِي بها ، وقد يوصَفُ به الرَّمْي من غير قَطْع . وذَرَّاه بالرُّمْحِ : قَلَعَه ؛ هذه عن كراع . وأَذْرَتِ الدابَّة راكِبَها : صَرَعَتْه . وذِرْوَةُ كلِّ شَيءٍ وذُرْوَتُه : أَعْلاه ، والجَمْع الذُّرَى بالضم . وذِرْوة السَّنامِ والرأْسِ : أَشْرَفُهُما . وتَذَرَّيْت الذِّرْوة : رَكِبْتُها وعَلَوْتها . وتَذَرَّيْت فيهم : تَزَوَّجْت في الذِّرْوة مِنْهُم . أَبو زيد : تَذَرَّيْت بَني فلانٍ وتَنَصَّيْتهم إِذا تَزَوَّجْت منهم في الذِّرْوة والناصية أَي في أَهل الشرف والعَلاء . وتَذَرَّيت السَّنام : عَلَوْته وفَرَعْته . وفي حديث أَبي موسى : أُتِي رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، بإِبِلٍ غُرِّ الذُّرَى ( 1 ) . أَي بِيض الأَسْنِمَة سِمانها . والذُّرَى : جمع ذِرْوَةٍ ، وهي أَعْلَى سَنامِ البَعِير ؛ ومنه الحديث : على ذِرْوةِ كلِّ بعير شيطانٌ ، وحديث الزُّبير : سأَلَ عائشةَ الخُروجَ إِلى البَصْرة فأَبْتْ عليه فما زالَ يَفْتِلُ في الذِّرْوةِ والغارِبِ حتى أَجابَتْه ؛ جَعَلَ وبَرَ ذِرْوَة البعير وغارِبِه مثلاً لإِزالتها عن رَأْيها ، كما يُفْعَلُ بالجمل النَّفُور إِذا أُريد تَأْنيسُه وإِزالَةُ نِفارِه . وذَرَّى الشاةَ والناقَةَ وهو أَنْ يَجُزَّ صوفَها ووَبَرَها ويدَعَ فوقَ ظَهْرِها شيئاً تُعْرَف به ، وذلك في الإِبل والضأْن خاصة ، ولا يكون في المِعْزَى ، وقد ذَرَّيتها تَذْرِيَةً . ويقال : نعجةٌ مُذَرَّاةٌ وكَبْشٌ مُذَرّىً إِذا أُخِّرَ بَيْنَ الكَتِفين فيهما صُوفَةٌ لم تُجَزَّ ؛ وقال ساعدة الهذلي : ولا صُوارَ مُذَرَّاةٍ مَناسِجُها ، مِثْل الفَرِيدِ الذي يَجْرِي مِنَ النَّظْمِ والذُّرَةُ : ضربٌ من الحَبِّ معروف ، أَصلُه ذُرَوٌ أَو ذُرَيٌ ، والهاءُ عِوَض ، يقال للواحِدَة ذُرَةٌ ، والجَماعة ذُرَةٌ ، ويقال له أَرْزَن ( 2 ) . وذَرَّيْتُه :
--> ( 1 ) قوله [ بابل غرّ الذرى ] هكذا في الأصل ، وعبارة النهاية : أتي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بنهب إبل فأمر لنا بخمس ذود غرّ الذرى أي بيض الخ . ( 2 ) قوله [ ويقال له أرزن ] هكذا في الأصل .