ابن منظور

280

لسان العرب

والمَرَقَ . وقال اللحياني : دُوِاية اللبنِ والهَرِيسَة وهو الذي يَغْلُظُ عليه إِذا ضرَبَتْه الريحُ فيصيرُ مثل غِرْقِئ البَيْض . وقد دَوَّى اللبنُ والمَرَقُ تَدْوِيةً : صارت عليه دُوايةٌ أَي قِشْرَةٌ . وادَّوَيْت : أَكَلْت الدُّوايةَ ، وهو افْتَعَلْت ، ودَوَّيْته ؛ أَعْطَيْته الدُّواية ، وادَّوَيْتُها : أَخَذْتها فأَكَلْتها ؛ قال يزيدُ بن الحَكَم الثَّقَفي : بَدا منْك غِشٌّ ، طالما قَدْ كَتَمْته ، * كما كَتَمَتْ داءَ ابْنِها أُمُّ مُدَّوِي وذلك أَن خاطبة من الأَعراب خطبت على ابنها جارية فجاءت أُمّها أُمّ الغلام لتنظر إِليه فدخل الغلام فقال : أَأَدَّوِي يا أُمِّي ؟ فقالت : اللِّجامُ مُعَلَّقٌ بعَمُودِ البَيْتِ ؛ أَرادت بذلك كِتْمان زَلَّةِ الابن وسُوءِ عادَتِه . ولبن داوٍ : ذُو دُوايَةٍ . والدِوُّاية في الأَسْنان كالطُّرامَة ؛ قال : أَعددت لفيك ذو الدواية ( 1 ) ودَوَّى الماءُ : علاه مثلُ الدِوُّاية مما تَسْفِي الريح فيه ، الأَصمعي . ماءٌ مُدَوٍّ وداوٍ إِذا عَلَتْه قُشَيْرة مثل دَوَّى اللبنُ إِذا عَلَتْه قُشَيْرة ، ويقال للذي يأْخذ تلك القُشَيْرة : مُدَّوٍ ، بتشديد الدال ، وهو مُفْتَعِل ، والأَول مُفَعِّل . ومَرَقَةٌ دِوايةٌ ومُدَوِّيَة : كثيرة الإِهالة . وطعام داوٍ ومُدَوٍّ : كثيرٌ . وأَمْرٌ مُدَوٍّ إِذا كان مُغَطَّىً ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : ولا أَرْكَبُ الأَمْرَ المُدَوِّيَ سادِراً * بعَمْياءَ حتَّى أَسْتَبِينَ وأُبْصِرا قال : يجوز أَن يعني الأَمْر الذي لا يعرف ما وراءَه كأَنه قال ودُونه دُوايةٌ قد غَطَّته وسترته ، ويجوز أَن يكون من الدَّاءِ فهو على هذا مهموز . وداوَيْت السُّقْم : عانَيْته . الكسائي : داءَ الرجلُ فهو يَداءُ على مِثال شاءَ يَشاء إِذا صار في جوفه الدَّاءُ . ويقال : داوَيْت العَلِيلَ دَوىً ، بفتح الدال ، إِذا عالَجْته بالأَشْفِية التي تُوافِقُه ؛ وأَنشد الأَصمعي لثَعْلَبة بن عمرو العَبْدي : وأَهْلَكَ مُهْرَ أَبِيكَ الدَّوى ، * وليسَ له مِنْ طَعامٍ نَصِيبْ خَلا أَنهُم كُلَّما أَوْرَدُوا * يُصَبَّحُ قَعْباً عليه ذَنُوبْ قال : معناه أَنه يُسْقَى من لبنٍ عليه دَلْو من ماء ، وصفه بأَنه لا يُحْسن دَواءً فَرسه ولا يُؤْثِره بلبنه كما تفعل الفُرْسان ؛ ورواه ابن الأَنباري : وأَهْلَكَ مُهْرَ أَبيكَ الدَّواءْ بفتح الدال ، قال : معناه أَهلكه تَرْكُ الدواء فأَضْمَر التَّرْكَ . والدَّواءُ : اللَّبَن . قال ابن سيده : الدِّواءُ والدَّواءُ والدُّواءُ ؛ الأَخيرة عن الهجري ، ما داوَيْتَه به ، ممدود . ودُووِيَ الشيء أَي عُولِجَ ، ولا يُدْغَمُ فَرْقاً بين فُوعِلَ وفُعِّل . والدِّواءُ : مصدر داوَيْتُه دِواءً مثل ضاربته ضِراباً ؛ وقول العجاج : بفاحِمٍ دُووِيَ حتى اعْلَنْكَسا ، * وبَشَرٍ مع البَياضِ أَملَسا إِنما أَراد عُونِيَ بالأَدْهان ونحوها من الأَدْوِية حتى أَثَّ وكَثُرَ . وفي التهذيب : دُوِّيَ أَي عُولِجَ وقِيمَ عليه حتى اعْلَنْكَس أَي ركِبَ بعضُه بعضاً من كثرته . ويروى : دُووِيَ فُوعِلَ من الدَّواء ، ومن رواه دُوِّيَ فهو على فُعِّلَ منه . والدِّواءُ ، ممدود : هو الشِّفاءُ . يقال : داوَيْته مُداواةً ، ولو

--> ( 1 ) قوله [ أعددت لفيك الخ ] هكذا بالأصل .