ابن منظور
271
لسان العرب
اللَّدَمُ اللَّدَمُ والهَدَمُ الهَدَمُ فكل منهما مذكور في بابه . وفي حديث ثُمامة بنِ أُثالٍ : إنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذا دَمٍ أَي مَنْ هو مُطالَبٌ بدمٍ أَو صاحب دمٍ مَطْلُوبٍ ، ويروى : ذا ذِمّ ، بالذال المعجمة ، أَي ذِمامٍ وحُرْمة في قومه ، وإذا عَقَد ذِمَّة وُفِّي له . وفي حديث قتل كَعْب بن الأَشْرفِ : إنِّي لأَسْمَع صوتاً كأَنه صَوْتُ دمٍ أَي صَوْتُ طالِبٍ دَمٍ يَسْتَشْفي بقتله . وفي حديث الوليد بن المُغِيرَة : والدَّمِ ما هو بشاعر ، يعني النبي ، صلى الله عليه وسلم ؛ هذه يَمينٌ كانوا يحلفون بها في الجاهلية يعني دَمَ ما يُذْبَح على النُّصُبِ . ومنه الحديث : لا والدِّماءِ أَي دماءِ الذِّبائِحِ ، ويُرْوى : لا والدُّمى ، جمع دُمْيَةٍ وهي الصورة ويريد بها الأَصْنام . والدَّمُ : السِّنَّوْرُ ؛ حكاه النَّضْر في كتاب الوُحوش ؛ وأَنشد كراع : كَذاك الدَّمُّ يأْدُو للْعَكابِرْ العَكابِرْ : ذكور اليرابيع . ورجلٌ دامي الشِّفَة : فقِيرٌ ؛ عن أَبي العَمَيْثل الأَعرابي . ودَمُ الغِزْلان : بَقْلَةٌ لها زهرة حَسَنة . وبناتُ دَم : نَبْتٌ . والدُّمْيَةُ : الصَّنَم ، وقيل : الصورة المُنَقَّشة العاجُ ونحوه ، وقال كُراع : هي الصورة فعَمَّ بها . ويقال للمرأَة : الدُّمْيَةُ ، يكنى عن المرأة بها ، عربية ، وجمع الدُّمْيةِ دُمىً ؛ وقول الشاعر : والبِيضَ يَرْفُلْنَ في الدُّمى * والرَّيْطِ والمُذْهَبِ المَصُونِ يعني ثياباً فيها تصاوير ؛ قال ابن بري : الذي في الشعر كالدُّمى ، والبيضَ منصوب على العطف على اسم إن في البيت قبله ، وهو : إنَّ شِوَاءً ونَشْوَةً * وخَبَبَ البازِلِ الأَمُونِ ودَمَّى الراعي الماشِيَةَ : جعَلَها كالدُّمَى ؛ وأَنشد أَبو العلاء : صُلْبُ العَصا بِرَعْيِه دَمَّاها ، * يَوَدُّ أَنَّ الله قَدْ أَفْناها أَي أَرعاها فسمنت حتى صارت كالدُّمى ، وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : كأَن عُنُقَه عُنُقُ دُمْيةٍ ؛ الدُّمْية : الصورة المصورة لأَنها يُتَنَوَّقُ في صَنْعتِها ويُبالَغُ في تَحْسِينِها . وخُذْ ما دَمَّى لك أَي ظَهَرَ لك . ودَمَّى له في كذا وكذا إذا قَرَّب ؛ كلاهما عن ثعلب . الليث : وبَقْلَةٌ لها زَهْرة يقال لها دُمْيةُ الغِزْلانِ . وساتي دَمَا : اسم جبل : يقال : سُمِّي بذلك لأَنه ليس من يوم إلا ويُسْفَكُ عليه دَمٌ كأَنهما إسمان جعلا إسماً واحداً ؛ وأَنشد سيبويه لعمرو بن قميئة : لمَّا رأَتْ ساتي دَمَا اسْتَعْبرَتْ ، * لله دَرُّ ، اليَوْمَ ، مَنْ لامَها وقال الأَعشى : وهِرَقْلاً ، يَوْمَ ذي ساتي دَمَا ، * مِنْ بَني بُرْجانَ ذي البَأْسِ رُجُحْ ( 1 ) وقد حذف يزيدُ بن مفرّغ الحِمْيَري منه الميم بقوله : فَدَيْرُ سُوىً فساتي دا فبُصْرَى ودم الأَخَويْنِ : العَنْدَمُ . دنا : دَنا من الشيء دنُوّاً ودَناوَةً : قَرُبَ . وفي حديث الإِيمان : ادْنُه ؛ هو أَمْرٌ بالدُّنُوِّ والقُرْبِ ، والهاء فيه للسكت ، وجيءَ بها لبيان الحركة . وبينهما دناوة أَي قَرابة . والدَّناوةُ : القَرابة والقُربى . ويقال : ما تَزْدادُ منِّا إلا قُرْباً ودَناوةً ؛ فرق بين مصدرِ دنا
--> ( 1 ) قوله [ ذي البأس ] هكذا في الأصل والصحاح ، قال في التكملة : والرواية في الناس بالنون ، ويروى رجح بالتحريك أي رجح عليهم .