ابن منظور
253
لسان العرب
في فِتية وصِبْية ، وأَنكر الأَصمعي فيه الكَسر . وفي الحديث : يدخل البيتَ المعمورَ كلَّ يوم سبعون أَلفَ دِحْيَةٍ مع كل دِحْيةٍ سبعون أَلفَ مَلَكٍ ؛ قال : والدِّحْية رئيس الجُنْدِ ، وبه سُمِّيَ دِحْيةُ الكَلْبِيّ . ابن الأَعرابي : الدِّحْية رئيس القوم وسيِّدهم ، بكسر الدال ، وأَمّا دَحية بالفَتْح ودِحْية فهما ابْنا معاوية بنِ بكرِ بنِ هَوازِن . وبنو دُحَيّ بطن . والدَّحِيُّ : موضع . دخي : الدَّخَى : الظلمة . وليلة دَخْياءُ : مُظْلِمَة . وليل دَاخٍ : مُظْلِم . قال ابن سيده : فإمّا أَن يكون على النَّسبِ ، وإما أَن يكون على فِعْلٍ لم نَسْمعه . ددا : الجوهري : الدَّدُ اللهْوُ واللعِبُ . وفي الحديث : ما أَنا مِنْ دَدٍ ولا الدَّدُ مِنِّي ، قال : وفيه ثلاث لغات : هذا دَدٌ ، ودَداً مثل قَفاً ، ودَدَنٌ ؛ قال طرفة : كأَنَّ حُدوجَ المالِكِيّة ، غُدْوَةً ، * خَلايَا سَفِينٍ بالنَّواصِفِ مِنْ دَدِ ويقال : هو موضع ؛ قال ابن بري : صواب هذا الحرف أن يُذْكر في فصل دَدَنَ أَو في فصل دَدَا من المعتل ، لأَنه يائي محذوف اللام ، وترجم عليه الجوهري في حرف الدال في ترجمة دد . والحُدُوج : جمع حِدْجٍ وهي مراكب النساء ، والمالِكِيّة : منسوبة إلى مالك بن سعد بن ضُبَيْعَة ، والسَّفِينُ : جمع سَفِينة ، والنَّواصِفُ : جمع ناصِفة الرَّحَبة الواسِعة تكون في الوادي ؛ قال ابن الأَثير : الدَّدُ اللهْو واللَّعِبُ ، وهي محذوفة اللام ، وقد اسْتُعْمِلَتْ مُتَمَّمة دَدىً كنَدىً وعَصاً ، ودَدٌ مثلَ دم ، ودَدَنٌ كبَدَنٍ ؛ قال : فلا يَخْلُو المحذوف أَن يكون يَاءً كقولهم يَدٌ في يَدْيٍ ، أَو نوناً كقولهم لَدُ في لَدُنْ ، ومعنى تنكيرِ الدِّدِ في الأَوَّلِ الشِّياع والاستغراق وأَن لا يبقى شيءٌ منه إلا هو مُنَزَّه عنه أَي ما أنا في شيء من اللهْوِ واللَّعِب ، وتعريفه في الجملة الثانية لأَنه صار معهوداً بالذكر كأَنه قال ولا ذلك النوع ، وإنما لم يقل ولا هو مِنِّي لأَن الصريح آكد وأَبلغ ، وقيل : اللام في الدد لاستغراق جنس اللعب أَي ولا جنس اللعب مني ، سواء كان الذي قلته أو غيره من أَنواع اللعب واللهو ، واختار الزمخشري الأَول ، قال : وليس يحسن أَن يكون لتعريف الجنس ويخرج عن التئامه ، والكلام جملتان ، وفي الموضعين مضاف محذوف تقديره ما أنا من أَهل دَدٍ ولا الدَّدُ من أَشغالي . ابن الأَعرابي : يقال هذا دَدٌ ودَداً ودَيْدٌ ودَيَدَانٌ ودَدَنٌ ودَيْدَبُونٌ لِلَّهْوِ . ابن السكيت : ما أَنَا مِنْ دَداً ولا الدَّدَا مِنِّيَه ، ما أَنَا من الباطِلِ ولا الباطِلُ منِّي . وقال الليث : دَدٌ حكاية الاسْتِنانِ للطَّرَبِ وضَرْبُ الأَصابِعِ في ذلك ، وإن لم تُضْرَب بعدَ الجري في بِطالَةٍ فهو دَدٌ ؛ قال الطرماح : واسْتَطْرَقَتْ ظُعْنُهُمْ لَمَّا احْزَأَلَّ بِهِمْ * آلُ الضُّحَى نَاشِطاً منْ دَاعِباتِ دَدِ أَراد بالنَّاشِطِ شَوْقاً نازِعاً . قال الليث : وأَنشده بعضهم : من دَاعِبٍ دَدِدِ ؛ قال : لمَّا جعله نعتاً للدّاعِبِ كسَعَه بدال ثالثة لأَن النعت لا يتمكن حتى يتمَّ ثلاثة أَحْرُفٍ فما فوق ذلك ، فصار دَدِدِ نَعْتاً لِلدَّاعِب اللاعِبِ ، قال : فإذا أَرادوا اشتقاق الفعل منه لم يَنْفَك لكثرة الدالات ، فيفصلون بين حرفي الصدر بهمزة فيقولون دَأْدَدَ يُدَأْدِدُ دَأْدَدَةً ، وإنما اختاروا الهمزة لأَنها أَقوى الحروف ، ونحو ذلك