ابن منظور
243
لسان العرب
اليابس ، وقيل : الخَلاةُ كلّ بَقْلة قَلَعْتها ، وقد يُجْمَع الخَلى على أَخْلاءٍ ؛ حكاه أَبو حنيفة . وجاءَ في المثل : عَبْدٌ وخَلىً في يَدَيْه أَي مع عبودِيَّته غَنيٌّ . قال يعقوب : ولا تقل وحَلْيٌ في يَدَيْه . وقال الأَصمعي : الخَلى الرَّطْب من الحشيش ، وبه سُمِّيت المُخْلاة ، فإذا يَبِس فهو حَشِيش ؛ ابن سيده : وقول الأَعشى : وحَوْليَ بَكْرٌ وأَشْياعُهَا ، * ولَسْتُ خَلاةً لِمَنْ أَوْعَدَنْ أَي لَسْتُ بمنزلة الخَلاةِ يأْخُذُها الآخِذُ كيف شاء بل أَنا في عِزّ ومَنَعة . وفي حديث مُعْتَمِرٍ : سئل مالك عن عَجين يُعْجَن بِدُرْدِيّ فقال : إن كان يُسْكِرُ فَلا ، فَحَدَّث الأَصمعي به مُعْتَمِراً فقال : أَو كان كما قال : رأَى في كَفِّ صاحِبِه خَلاةً ، * فتُعْجِبه ويُفْزِعُه الجَرِيرُ الخَلاةُ : الطائفة من الخَلا ، وذلك أَن معناه أَن الرجلَ بَنِدُّ بَعيره ، فيأْخُذُ بإحْدى يَدَيْه عُشْباً وبالأُخْرى حَبْلاً ، فينظُر البعيرُ إلَيْهما فلا يَدْرِي ما يَصْنَع ، وذلك أَنه أَعْجَبه فَتْوَى مالِكٍ وخافَ التحريمَ لاختلاف الناسِ في المسكر فتَوقَّف وتمَثَّل بالبيت . وأَخْلَت الأَرضُ : كَثُرَ خَلاها . وأَخْلى الله الماشِيَةَ يُخْلِيها إخْلاءً : أَنْبَتَ لها ما تأْكُلُ من الخَلى ؛ هذه عن اللحياني . وخَلى الخَلى خَلْياً واخْتَلاه فانْخَلى : جَزَّه وقَطَعَه ونَزَعه ، وقال اللحياني : نَزَعه . والمِخْلى : ما خَلاه وجَزَّه به . والمِخْلاةُ : ما وَضَعه فِيه . وخَلى في المِخْلاةِ : جَمَع ؛ عن اللحياني . الليث : الخَلى هو الحشيش الذي يُحْتَشُّ من بُقول الرَّبِيع ، وقد اخْتَلَيْته ، وبِه سُمِّيت المِخْلاة ، والواحدة خَلاةٌ ، وأَعْطِني مِخْلاةً أَخْلِي فيها . وخَلَيْت فَرَسي إذا حَشَشْت عليه الحَشيش . وفي حديث تحريم مَكَّة : لا يُخْتَلىَ خَلاها ؛ الخَلَى : النَّبات الرقيق ما دام رَطْباً . وفي حديث ابن عمر : كان يَخْتَلِي لِفَرسِه أَي يَقْطَع لها الخَلَى . وفي حديث عمرو بن مُرَّةَ : إذا اخْتُلِيَتْ في الحَرْبِ هامُ الأَكابِرِ أي قُطِعَتْ رُؤُوسُهُم . وخَلى البَعِيرَ والفَرَس يَخْلِيها خَلْياً : جَزَّ لَه الخَلَى . والسيفُ يَخْتَلِي أَي يَقْطَع . والمُخْتَلُون والخالُون : الذين يَخْتَلُون الخَلَى ويقطعونه . وخَلَى اللِّجامَ عن الفرس يَخْلِيه : نَزَعَه . وخَلَى الفرسَ خلْياً : ألقى في فيه اللِّجامَ ؛ قال ابن مقبل في خَلَيْت الفرس : تَمَطَّيْت أَخليه اللِّجامَ وبَذَّنِي ، * وشَخْصي يُسامي شَخْصَه وهو طائِلُه ( 1 ) وخَلَى القِدْرَ خَلْياً : أَلْقَى تَحْتَها حَطَباً . وخَلاها أَيضاً : طَرحَ فيها اللَّحْمَ . ابن الأَعرابي : أَخْلَيْتُ القِدْرَ إذا أَلْقَيْتَ تَحْتَها حَطَباً . وخَلَيْتُها إذا طَرَحْتَ فيها اللَّحم ، والله أَعلم . خما : خَما الصَّوْتُ : اشْتَدَّ ، وقيل : ارْتَفَعَ ؛ عن ثعلب ؛ وأَنشد هو وابن الأَعرابي : كأَنّ صَوْتَ شُخْبِها ، إذا خَما ، * صوتُ أَفاعٍ في خشِيّ أَعْشَما قال ابن سيده : أَلفها ياء لأَن اللام ياءً أَكثر منها واواً . قال ابن بري : الْخامِي الخامسُ ؛ قال الحادِرَةُ : مَضَى ثلاثُ سِنينٍ مُنْذُ حَلَّ بها ، * وعامُ حَلَّتْ وهذا التابعُ الخامِي
--> ( 1 ) قوله [ وهو طائله ] كذا بالأَصل والتكملة ، والذي بهامش نسخة قديمة من النهاية : ويطاوله .