ابن منظور

236

لسان العرب

أَكِمَّتُه . وأَخْفِية الكَرَى : الأَعينُ ؛ قال : لَقَدْ عَلِمَ الأَيْقاظُ أَخْفِيةَ الكَرَى * تَزَجُّجَها من حالِكٍ ، واكْتِحالَها والأَخْفِية : الأَكْسِيَة ، والواحد خِفاءٌ لأَنها تُلْقى على السِّقاءِ ؛ قال الكميت يذم قوماً وأَنهم لا يَبْرَحون بيوتَهم ولا يحضرون الحرب : فَفِي تلكَ أَحْلاسُ البُيوتِ لَواصِفٌ ، * وأَخْفِيَةٌ ما هُمْ تُجَرُّ وتُسْحَبُ وفي حديث أَبي ذر : سَقَطْتُ كأَني خِفاءٌ ؛ الخِفاء : الكِساء . وكلُّ شيءٍ غطَّيْت به شيئاً فهو خِفاءٌ . وفي الحديث : إِنَّ الله يحب العَبْدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ الخَفِيَّ ؛ هو المعتَزِل عن الناس الذي يَخْفَى عليهم مكانُه . وفي حديث الهجرة : أَخْفِ عنَّا أَي اسْتُر الخَبَر لمن سأَلك عنَّا . وفي الحديث : خيرُ الذّكْرِ الخَفِيُّ أَي ما أَخْفاه الذاكره وسَتَره عن الناس ؛ قال الحربي : الذي عندي أَنه الشهرة وانتشار خبر الرجل لأَن سعد بن أبي وقاص أَجاب ابنَه عُمَر على ما أَراده عليه من الظهور وطلب الخلافة بهذا الحديث . والخافي : الجِنُّ ، وقيل الإِنْس ؛ قال أَعْشى باهِلَة : يَمْشي بِبَيْداءَ لا يَمْشي بها أَحَدٌ ، * ولا يُحَسُّ من الخافي بها أَثَرُ وحكى اللحياني : أَصابها ريح من الخافي أَي من الجِنِّ . وقال ابن مُناذِرٍ : الخافِية ما يُخْفى في البَدَن من الجِنِّ . يقال : به خَفِيَّة أَي لَمَم ومَسٌّ . والخافِيَة والخافِياءُ : كالخافي ، والجمع من كلّ ذلك خَوافٍ . حكى اللحياني عن العرب أَيضاً : أَصابه ريح من الخوافي ؛ قال : هو جمع الخافي يعني الذي هو الجِنُّ ، وعندي أَنهم إِذا عَنَوْا بالخافي الجِنَّ فهو من الاستتار ، وإِذا عَنَوا به الإِنسَ فهو من الظهور والانتشار . وأَرضٌ خافيةٌ : بها جِنٌّ ؛ قال المَرَّار الفقعسي : إِليك عَسَفْتُ خَافِيَةً وإِنْساً * وغِيطاناً ، بِها للرَّكْبِ غُولُ وفي الحديث : إِن الحَزَاةَ يَشْرَبُها أَكايِس النّساء للخَافِية والإِقْلاتِ ؛ الخافِية : الجِنُّ سُمُّوا بذلك لاسْتِتارهم عن الأَبصار . وفي الحديث : لا تُحْدِثُوا في القَرَعِ فإِنه مُصَلَّى الخَافِين ؛ والقَرَعُ ، بالتحريك : قِطعٌ من الأَرض بَيْنَ الكَلإِ لا نَباتَ بها . والخَوَافِي : رِيشَات إِذا ضَمَّ الطائرُ جَناحَيْه خَفِيت ؛ وقال اللحياني : هي الرِّيشَات الأَربع اللواتي بعدَ المَناكِب ، والقولان مُقْتربان ؛ وقال ابن جَبَلة : الخَوافي سبعُ رِيشات يَكُنَّ في الجَناحِ بعد السبْع المُقَدَّمات ، هكذا وقع في الحكاية عنه ، وإِنما حكي الناس أَربعٌ قَوادِمُ وأَربعٌ خَوافٍ ، واحدتها خافِية . وقال الأَصمعي : الخَوافي ما دون الريشات العشر من مُقَدَّمِ الجَناح . وفي الحديث : إِن مَدينةَ قَومِ لُوطٍ حَمَلَها جِبْريل ، عليه السلام ، على خَوافِي جَناحِه ؛ قال : هي الريش الصغار التي في جَناحِ الطائر ضِدُّ القَوادِم ، واحدَتُها خافية . وفي حديث أَبي سفيان : ومعي خَنْجَرٌ مثلُ خافِية النَّسْرِ ؛ يريد أَنه صغير . والخَوافِي : السَّعَفات اللَّواتي يَلِينَ القِلَبةَ ، نَجْديةٌ ، وهي في لغة أَهل الحجاز العَوَاهِنُ . وقال اللحياني : هي السَّعَفات اللَّواتِي دُون القِلَبة ، والوحدة كالواحدة ، وكلّ ذلك من الستر . والخَفِيّة : غَيْضة مُلْتَفّة يتّخِذُها الأَسدَ عَرِينَه وهي خَفِيّته ؛ وأَنشد : أُسود شَرىً لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةِ ، * تَسَاقَيْنَ سُمّاً كُلُّهُنّ خَوادِرُ