ابن منظور

229

لسان العرب

ذلك خَشاةَ أَن يكون كذا ؛ وأَنشد : فتَعَدَّيْتُ خَشاةً أَنْ يَرَى * ظالمٌ أَني كما كان زَعَمْ وما حَمَلَه على ذلك إِلَّا خِشْيُ فلان ( 1 ) . وخَشَّاه بالأَمْر تَخْشِيَة أَي خَوَّفَه . وفي المثل : لقد كُنْت وما أُخَشَّى بالذِّئْبِ . ويقال : خَشّ ذُؤَالَةَ بالحِبالة ، يعني الذئب . وخاشاني فَخَشَيْتُه أَخْشِيه : كنتُ أَشَدَّ منه خَشْيَةً . وهذا المكانُ أَخْشى من هذا أَي أَخْوَفُ ، جاء فيه التعجبُ من المفعول ، وهذا نادر ، وقد حكى سيبويه منه أَشياء . والخَشِيُّ ، على فَعِيلٍ ، مثل الحَشِيِّ : اليابسُ من النَّبْتِ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : كأَنَّ صَوْتَ شُخْبِها ، إِذا خَمى ، * صَوْتُ أَفاعٍ في خَشِيٍّ أَعْشَما يَحْسَبُه الجاهلُ ، ما كان عَما ، * شَيْخاً على كُرْسيِّه مُعَمَّما لو أَنَّه أَبانَ أَو تَكَلَّما ، * لكان إِيَّاه ، ولكن أَحْجَما قال : الخَشِيُّ اليابس العَفِنُ ، قال : وخَمى بمعنى خَمَّ ، وقوله : ما كان عَمَا ، يقول نظر إِليه من بُعْدٍ ، شَبَّه اللبن بالشَّيْخِ ؛ قال المنذري : اسْتَثْبتُّ فيه أَبا العباس فقال يقال خَشِيّ وحَشِيّ ؛ قال ابن سيده : ويروى في حَشِيٍّ وهو ما فسد أَصله وعَفِنَ وهو في موضعه . ويقال : نَبْتٌ خَشِيٌّ وحَشِيٌّ أَي يابس . ابن الأَعرابي : الخَشَا الزرع الأَسْود من البَرْد ، والخَشْوُ الحَشَفُ من التَّمْر . وخَشَت النخلةُ تَخْشُو خَشْواً : أَحْشَفَتْ ، وهي لغة بَلْحرث بن كعب ؛ وقول الشاعر : إِنَّ بَني الأَسْودِ أَخْوالُ أَبي * فإِنَّ عندِي ، لو رَكِبتُ مِسْحَلي ، سَمَّ ذَرارِيحَ رِطابٍ وخَشِي أَراد : وخَشِيّ فحذَف إِحدى الياءين للضرورة ، فمن حذف الأُولى اعتلَّ بالزيادة وقال : حذفُ الزائد أَخف منْ حذف الأَصل ، ومن حَذف الأَخيرة فلأَنَّ الوزن إِنما ارتدع هنالك ؛ وأَنشد ابن بري : كأَنَّ صوتَ خِلْفِها والخِلْفِ ، * والقادِمَيْن عند قَبْضِ الكَفِّ ، صوتُ أَفاعٍ في خَشِيِّ القُفّ قال : قوله صوت خلِفها ؛ والخلف مثل قول الآخر : بَيْن فَكِّها والفَكِّ وقول الشاعر : ولقد خَشِيتُ بأَنَّ مَنْ تَبِعَ الهُدى * سَكَنَ الجنانَ مع النبيِّ مُحَمَّدِ صلى الله عليه وسلم . قالوا : معناه علمت ، والله أَعلم . خصا : الخُصْيُ والخِصْيُ والخُصْيةُ والخِصْية من أَضاه التناسل : واحدة الخُصى ، والتثنية خِصْيتانِ وخُصْيانِ وخِصْيانِ . قال أَبو عبيدة : يقال خُصْية ولم أَسمعها بكسر الخاء ، وسمعت في التثنية خُصْيانِ ، ولم يقولوا للواحد خُصْيٌ ، والجمع خُصىً ؛ قال ابن بري قد جاء خصْيٌ للواحد في قول الراجز : شَرُّ الدِّلاءِ الوَلْغة المُلازِمه ، * صغيرةٌ كخُصْيِ تَيْسٍ وارِمه وقال آخر : يا بِيَبا أَنتَ ، ويا فوقَ البِيَبْ ، * يا بِيَبا خُصْياكَ من خُصىً وزُب

--> ( 1 ) قوله [ الا خشي فلان ] ضبط في المحكم بفتح الخاء وكسرها مع سكون الشين فيهما .