ابن منظور

223

لسان العرب

حَيْهَلاً وهذا حَيْهَلٌ كثير . قال أَبو عمرو : الهَرْمُ من الحَمْضِ يقال له حَيْهَلٌ ، الواحدة حَيْهَلَةٌ ، قال : ويسمى به لأَنه إِذا أَصابه المطر نَبَت سريعاً ، وإِذا أَكلته الناقة أَو الإِبل ولم تَبْعَرْ ولم تَسْلَحْ سريعاً ماتت . ابن الأَعرابي : الحَيُّ الحَقٌّ واللَّيُّ الباطل ؛ ومنه قولهم : لا يَعْرِف الحَيَّ من اللَّيِّ ، وكذلك الحَوَّ من اللَّوِّ في الموضعين ، وقيل : لا يَعْرِف الحَوَّ من اللَّوِّ ؛ الحَوُّ : نَعَمْ ، واللَّوُّ لَوْ ، قال : والحَيُّ الحَوِيّةُ ، واللَّيُّ لَيُّ الحَبْلِ أَي فتله ؛ يُضرب هذا للأَحْمق الذي لا يَعْرف شيئاً . وأَحْيَا ، بفتح الهمزة وسكون الحاء وياءٍ تحتَها نقطتان : ماءٌ بالحجاز كانت به غَزاة عُبيدَة بن الحرث بن عبد المطلب . فصل الخاء المعجمة خبا : الخِباءُ من الأَبنية : واحد الأَخْبية ، وهو ما كان من وَبَر أَو صوف ولا يكون من شَعَر ، وهو على عمودين أَو ثلاثة ، وما فوقَ ذلك فهو بَيْت . وقال ابن الأَعرابي : الخِباءُ من شعرٍ أَو صوف ، وهو دون المَظَلَّة ؛ كذلك حكاها ههنا بفتح الميم ، وقال ثعلب عن يعقوب : من الصوف خاصة . والخِباءُ : من بُيوت الأَعراب ، جمعه أَخْبِية بلا همز . وفي حديث الاعتكاف : فأَمَرَ بِخبائه فقُوِّضَ ؛ الخِباءُ : أَحد بيوت العرب من وَبَر أَو صوف . وفي حديث هندٍ : أَهْل خِباءٍ أَو أَخْباء ، على الشك ، وقد يُسْتَعْمل في المنازل والمساكن ؛ ومنه الحديث : لأَنه أَتى خِباءَ فاطمة وهي في المدينة ؛ يريد منزلها . وأَصل الخِباء الهمز إَنه يُخْتَبَأُ فيه . وأَخْبَيْت خِباءً وخَبَّيْته وتَخَبَّيته : عملته ونَصَبته . واسْتَخْبَيْته : نَصَبْته ودخلت فيه . والتَّخْبِية : من قولك خَبَّيته وتَخَبِّيته . وتَخَبَّيت كسائي تَخَبِّياً وأَخْبَيْت كسائي إِذا جَعَلْتَه خِباءً . الكسائي : يقال من الخباء أَخْبَيْت إِخباءً إِذا أَردت المصدر إِذا عَمِلْته وتَخَبَّيْت أَيضاً . والخِباءُ : غِشاءُ البُرَّةِ والشَّعيرة في السُّنْبُلة ، وخِباءُ النَّوْرِ : كِمَامُه ، وكِلاهما على المَثَل . وخَبَتِ النارُ والحَرْبُ والحِدّةُ تَخْبُو خَبْواً وخُبُوّاً : سَكَنت وطَفِئَت وخَمَدَ لَهَبُها ، وهي خابِية ، وأَخْبَيْتها أَنا : أَخْمَدْتها ؛ قال الكميت : ومِنَّا ضِرارٌ وابْنَماه وحاجِبٌ * مُؤَجِّجُ نِيرانِ المَكارِمِ ، لا المُخْبي وقوله تعالى : كُلَّما خَبَت زِدْناهم سَعِيراً ؛ قيل : معناه سَكَن لَهَبُها ، وقيل : معناه كلَّما تَمَنَّوا أَن تَخْبُوَ وأَرادوا أَن تَخْبُوَ . والخَابِية : الحبُّ ، وأَصله الهمز ، لأَنه من خَبَأْت إِلَّا أَن العرب تركت همزها . ختا : خَتا الرجل يَخْتو خَتْواً إِذا رأَيته مُتَخَشِّعاً ، أَو إِذا انْكَسر من حُزْنٍ أَو مَرَضٍ ، أَو تَغَيَّر لونُه من فَزَعٍ أَو مَرَضٍ . والمُخْتَتي : الناقِصُ . وخَتَوْتُ الرجُلَ : كَفَفْته عن الأَمر . وخَتَا الثوبَ خَتْواً : فَتَلَ هُدْبَه . والخاتِية من العِقْبان : التي تَخْتاتُ ، وهو صوتُ جَناحَيْها وانْقِضاضِها . ويقال : خاتَتَ تَخُوتُ . يقال : خاتَت العُقابُ وخَتَت إِذا انْقَضّتْ ، قال : ويجيء خَتَا يَخْتُو بمعنى انْقَضَّ ، وهو مقلوب من خات . الأَصمعي في المهموز : اخْتَتأَ ذَلَّ ؛ وأَنشد لعامر بن الطفيل : ولا يَخْتَتِي ابنُ العَمِّ ، ما عِشْتُ ، صَوْلَتي ، * ولا أَخْتَتِي مِنْ صَوْلَةِ المُتَهَدِّدِ وإِنِّي ، وإِن أَوْعَدتُه أَوْ وَعَدْتُه ، * لَمُخْلِفُ إِيعادِي ومُنْجِزُ مَوْعِدِي