ابن منظور
208
لسان العرب
والآخر حُوَّاء الكلاب وهو من الذكور ينبت في الرِّمْثِ خَشِناً ؛ وقال : كما تَبَسَّم للحُوَّاءةِ الجَمَل وذلك لأَنه لا يقدر على قَلْعها حتى يَكْشِرَ عن أَنيابه للزوقها بالأَرض . الجوهري : وبعير أَحْوَى إذا خالط خُضْرتَه سوادٌ وصفرة . قال : وتصغير أَحْوَى أُحَيْوٍ في لغة من قال أُسَيْود ، واختلفوا في لغة من أَدغم فقال عيسى بن عمر أُحَيِّيٌ فصَرَف ، وقال سيبويه : هذا خطأٌ ، ولو جاز هذا لصرف أَصَمُّ لأَنه أَخف من أَحْوى ولقالوا أُصَيْمٌ فصرفوا ، وقال أَبو عمرو بن العلاء فيه أحَيْوٍ ؛ قال سيبويه : ولو جاز هذا لقلت في عَطَاءٍ عُطَيٌّ ، وقيل : أُحَيٌّ وهو القياس والصواب . وحُوّة الوادي : جانبه . وحَوَّاءُ : زوج آدم ، عليهما السلام ، والحَوَّاء : اسم فرس علقمة بن شهاب . وحُوْ : زجر للمعز ، وقد حَوْحَى بها . والحَوُّ والحَيُّ : الحق . واللَّوُّ واللَّيُّ : الباطل . ولا يعرف الحَوَّ منَ اللَّوِّ أَي لا يعرف الكلام البَيِّن من الخَفِيِّ ، وقيل : لا يعرف الحق من الباطل . أَبو عمرو : الحَوّة الكلمة من الحق . والحُوَّة : موضع ببلاد كلب ؛ قال ابن الرقاع : أَوْ ظَبْية من ظِباءِ الحُوَّةِ ابْتَقَلَتْ * مَذانِباً ، فَجَرَتْ نَبْتاً وحُجْرَانا قال ابن بري : الذي في شعر ابن الرقاع فُجِرَتْ ، والحُجْران جمع حاجر مثل حائِر وحُوران ، وهو مثل الغدير يمسك الماء . والحُوَّاء ، مثل المُكَّاء : نبت يشبه لون الذئب ، الواحِدة حُوّاءَةٌ ؛ قال ابن بري شاهده قوله الشاعر : وكأنَّما شَجَر الأَراك لِمَهْرَةٍ * حُوَّاءَةٌ نَبَتَتْ بِدارِ قَرارِ وحُوَيُّ خَبْتٍ : طائر ؛ وأَنشد : حُوَيَّ خَبْتٍ أَينَ بِتَّ اللَّيلَه ؟ * بِتُّ قَرِيباً أَحْتَذِي نُعَيْلَه وقال آخر : كأنَّك في الرجال حُوَيُّ خَبْتٍ * يُزَقّي في حُوَيّاتٍ بِقَاعِ وحَوَى الشيءَ يحوِيه حَيّاً وحَوَايَةً واحْتَواه واحْتَوى عليه : جمَعَه وأَحرزه . واحْتَوَى على الشيء : أَلْمَأَ عليه . وفي الحديث : أَن امرأَة قالت إنَّ ابْنِي هذا كان بَطْني لَه حِواءً ؛ الحِوَاءُ : اسم المكان الذي يَحْوِي الشيء أَي يجمعه ويضمه . وفي الحديث : أَن رجلاً قال يا رسول الله هل عَلَيَّ في مالي شيءٌ إذا أَدّيْت زَكاتَه ؟ قال : فأَينَ ما تَحَاوتْ عليكَ الفُضُول ؟ هي تفاعَلَت من حَوَيْت الشيء إذا جمعته ؛ يقول : لا تَدَ ع المُواساة من فضل مالك ، والفُضُول جمع فَضْل المالِ عن الحوائج . ويروى : تَحَاوَأتْ ، بالهمز ، وهو شاذ مثل لَبَّأتُ بالحَجِّ . والحَيَّة : من الهوامّ معروفة ، تكون للذكر والأُنثى بلفظ واحد ، وسنذكرها في ترجمة حَيَا ، وهو رأْي الفارسي ؛ قال ابن سيده : وذكرتها هنا لأَن أَبا حاتم ذهب إلى أَنها من حَوَى قال لتَحَويِّها في لِوَائِها . ورجل حَوَّاءٌ وحاوٍ : يجمع الحَيَّات ، قال : وهذا يعضد قول أَبي حاتم أَيضاً . وحَوى الحَيَّةِ : انطواؤها ؛ وأَنشد ابن بري لأَبَي عنقاء الفزاري : طَوَى نفْسَه طَيَّ الحَرير ، كأَنه * حَوَى حَيَّةٍ في رَبْوَةٍ ، فهْو هاجِعُ