ابن منظور

206

لسان العرب

بها قُضُبُ الرَّيْحانِ تَنْدَى وحَنْوةٌ ، * ومن كلّ أَفْواه البُقُولِ بها بَقْلُ وحَنْوة : فرس عامر بن الطفيل . والحِنْوُ : موضع ؛ قال الأَعشى : نحنُ الفَوارِسُ يومَ الحِنْوِ ضاحِيةً * جَنْبَيْ فُطَيْمةَ ، لا مِيلٌ ولا عُزْلُ وقال جرير : حَيِّ الهِدَمْلةَ مِن ذاتِ المَواعِيسِ ، * فالحِنْوُ أَصبَحَ قَفْراً غيرَ مأْنوسِ والحَنِيَّانِ : واديانِ معروفان ؛ قال الفرزدق : أَقَمْنا ورَبَّبْنا الدِّيارَ ، ولا أَرى * كمَرْبَعِنا ، بَينَ الحَنِيَّينِ ، مَرْبَعا وحِنْوُ قُراقِرٍ : موضع . قال الجوهري : الحِنْوُ موضع . والحِنْو : واحد الأَحناءِ ، وهي الجَوانِب مثل الأَعْناء . وقولهم : ازْجُرْ أَحْناءَ طَيرِكَ أَي نواحِيَه يميناً وشمالاً وأَماماً وخَلْفاً ، ويُراد بالطَّير الخِفَّة والطَّيْش ؛ قال لبيد : فَقُلْتُ : ازْدَجِرْ أَحْناءَ طَيْرِك ، واعْلَمَنْ * بأَنَّكَ ، إِن قَدَّمْتَ رِجْلَكَ ، عاثِرُ والحِنَّاءُ : مذكور في الهمزة . وحَنَيْت ظَهْري وحَنَيْت العُود : عطفته ، وحَنَوْتُ لغة ؛ وأَنشد الكسائي : يَدُقُّ حِنْوَ القَتَبِ المَحْنِيَّا * دَقَّ الوَلِيدِ جَوْزَه الهِنْدِيَّا فجمع بين اللغتين ، يقول : يدقه برأْسه من النعاس . ورجل أَحْنى الظهر والمرأَة حَنْياءُ وحَنْواء أَي في ظهرها احْدِيداب . وفلان أَحْنَى الناس ضُلوعاً عليك أَي أَشْفَقُهم عليك . وحَنَوْت عليه أَي عطفت عليه . وتَحَنَّى عليه أَي تعَطَّف مثل تَحَنَّن ؛ قال الشاعر : تَحَنَّى عليكَ النفْسُ مِنْ لاعِج الهَوى ، * فكيف تَحَنِّيها وأَنْتَ تُهِينُها ؟ والمَحاني : معاطِف الأَوْدِية ، الواحدة مَحْنِية ، بالتخفيف ؛ قال امرؤ القيس : بمَحْنِيَة قَدْ آزَرَ الضَّالُ نَبْتَها ، * مَضَمِّ جُيوشٍ غانِمِين وخُيَّبِ وفي الحديث : كانوا مَعَه فأَشْرَفوا على حَرَّةِ واقِمٍ فإِذا قبُورٌ بمَحْنِيَة أَي بحيث يَنْعَطِف الوادي ، وهو مُنْحَناه أَيضاً ، ومَحاني الوادي : مَعاطِفه ؛ ومنه قول كعب بن زهير : شُجَّتْ بِذِي شَبَمٍ من مَاءٍ مَحْنِيَةٍ ، * صافٍ بأَبْطَح أَضْحى ، وهو مَشْمُول خَصَّ ماءَ المَحْنية لأَنه يكون أَصفى وأَبرد . وفي الحديث : أَن العَدُوَّ يوم حُنَيْنٍ كَمَنُوا في أَحْناء الوادي ؛ هي جمع حِنْوٍ وهو مُنْعَطَفُه مثل مَحانيه ؛ ومنه حديث عليّ ، رضي الله عنه : مُلائِمةٌ لأَحْنائها أَي مَعاطِفِها . حوا : الحُوَّةُ : سواد إِلى الخُضْرة ، وقيل : حُمْرةٌ تَضْرب إِلى السَّواد ، وقد حَوِيَ حَوىً واحْوَاوَى واحْوَوَّى ، مشدّد ، واحْوَوى فهو أَحْوَى ، والنسب إِليه أَحْوِيٌّ ؛ قال ابن سيده : قال سيبويه إِنما ثبتت الواو في احْوَوَيْت واحْوَاوَيْت حيث كانتا وسطاً ، كما أَنَّ التضعيف وسطاً أَقوى نحو اقْتَتل فيكون على الأَصل ، وإِذا كان مثل هذا طرفاً اعتلّ ، وتقول في تصغير يَحْيَى يُحَيّ ، وكل اسم اجتمعت فيه ثلاث ياءَات أَولهن ياء التصغير فإِنك تحذف منهن واحدة ، فإِن لم يكن أَولهن ياء التصغير أَثْبَتَّهُنَّ ثَلاثَتَهُنَّ ، تقول في تصغير حَيَّة حُيَيَّة ، وفي تصغير أَيُّوب أُيَيِّيبٌ بأَربع ياءَات ، واحْتَملَت ذلك لأَنها في وسط