ابن منظور

19

لسان العرب

عند السلطان ، وقيل : وَشَيْتُ به عند من كان ، من غير أَن يُخَصَّ به السلطانُ ، والمصدر الأَثْوُ والأَثْيُ والإِثاوةُ والإِثايَة ، ومنه سميت الأُثايةُ ( 1 ) . الموضع المعروف بطريق الجُحْفةِ إِلى مكة ، وهي فُعالةٌ منه ، وبعضهم يكسر همزتها . أَبو زيد : أَثَيْتُ به آثي إِثاوةً إِذا أَخبرْتَ بعُيُوبه الناسَ . وفي حديث أَبي الحرث الأَزْديّ وغريمه : لآتِيَنَّ عَلِيّاً فلآثِيَنَّ بك أَي لأَشِيَنَّ بك . وفي الحديث : انطلقت إِلى عمر آثي على أَبي موسى الأَشعري . الجوهري : أَثا بِه يأْثو ويأْثي أَيضاً أَي وَشى به ؛ ومنه قول الشاعر : ذو نَيْرَبٍ آثِ ؛ هكذا أَورده الجوهري ؛ قال ابن بري صوابه : ولا أَكون لكم ذا نَيْرَبٍ آث قال : ومثله قول الآخر : وإِنّ امْرَأً يأْثُو بِسادة قَوْمه * حَريٌّ ، لعَمْري ، أَن يُذَمَّ ويُشْتَما قال : وقال آخر : ولَسْتُ ، إِذا وَلَّى الصَّديقُ بِوُدِّه ، * بمُنْطَلِق آثُو عليه وأَكْذِبُ قال ابن بري : والمُؤْتَثي الذي يُكْثِر الأَكلَ فيعطَش ولا يَرْوى . أحا : ( 2 ) . أَحُو إَحُو : كلمة تقال للكبش إِذا أُمِر بالفساد . أحيا : ابن الأَثير : أَحْيا ، بفتح الهمزة وسكون الحاء وياء تحتها نقطتان ، ماء بالحجاز كانت به غَزْوة عُبيدة ابن الحرث بنِ عبد المُطَّلب ، ويأْتي ذكره في حيا . أخا : الأَخُ من النسَب : معروف ، وقد يكون الصديقَ والصاحِبَ ، والأَخا ، مقصور ، والأَخْوُ لغتان فيه حكاهما ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد لخُليجٍ الأَعْيَويّ : قد قلتُ يوماً ، والرِّكابُ كأَنها * قَوارِبُ طَيْرٍ حان منها وُرُودُها لأَخْوَيْنِ كانا خيرَ أَخْوَيْن شِيمةً ، * وأَسرَعه في حاجة لي أُريدُها حمَل أَسْرَعه على معنى خَيْرَ أَخْوَين وأَسرَعه كقوله : شَرّ يَوْمَيْها وأَغْواه لها وهذا نادرٌ . وأَما كراع فقال : أَخْو ، بسكون الخاء ، وتثنيته أَخَوان ، بفتح الخاء ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري كيف هذا . قال ابن بري عند قوله تقول في التثنية أَخَوان . قال : ويَجيء في الشعر أَخْوان ، وأَنشد بيت خُلَيْج أَيضاً : لأَخْوَيْن كانا خيرَ أَخْوَين . التهذيب : الأَخُ الواحد ، والاثنان أَخَوان ، والجمع إِخْوان وإِخْوة . الجوهري : الأَخُ أَصله أَخَوٌ ، بالتحريك ، لأَنه جُمِع على آخاءٍ مثل آباء ، والذاهب منه واوٌ لأَنك تقول في التثنية أَخَوان ، وبعض العرب يقول أَخانِ ، على النقْص ، ويجمع أَيضاً على إِخْوان مثل خَرَب وخِرْبان ، وعلى إِخْوةٍ وأُخْوةٍ ؛ عن الفراء . وقد يُتَّسَع فيه فيُراد به الاثنان كقوله تعالى : فإِن كان له إِخْوةٌ ؛ وهذا كقولك إِنَّا فعلنا ونحن فعلنا وأَنتُما اثنان . قال ابن سيده : وحكى سيبويه لا أَخا ، فاعْلَمْ ، لكَ ، فقوله فاعْلم اعتراض بين المضاف والمضاف إِليه ، كذا

--> ( 1 ) قوله [ ومنه سميت الإِثاية ] عبارة القاموس : وإثاية ، بالضم ويثلث ، موضع بين الحرمين فيه مسجد نبوي أو بئر دون العرج عليها مسجد للنبي ، صلى الله عليه وسلم . ( 2 ) قوله [ أحا إلخ ] هكذا في الأَصل بالحاء ، وعبارة القاموس وشرحه : أجي أجي كذا في النسخ بالجيم وهو غلط ، والصواب بالحاء وقد أهمله الجوهري ، وهو دعاء للنعجة ، يائي ، والذي في اللسان : احو احو كلمة تقال للكبش إذا أمر بالسفاد وهو عن [ ابن الدقيش ] فعلى هذا هو واوي .