ابن منظور

179

لسان العرب

والكُلْيتانِ في أَسفل البطن بينهما المَثانة ، ومكانُ البول في المَثانة ، والمَرْبَضُ تحت السُّرَّة ، وفيه الصِّفَاقُ ، والصِّفاقُ جلدة البطن الباطنةُ كلها ، والجلدُ الأَسفل الذي إِذا انخرق كان رقيقاً ، والمَأْنَةُ ما غَلُظَ تحت السُّرَّة ( 1 ) . والحَشَى : الرَّبْوُ ؛ قال الشَّمَّاخ : تُلاعِبُني ، إِذا ما شِئْتُ ، خَوْدٌ ، * على الأَنْماطِ ، ذاتُ حَشىً قَطِيعِ ويروى : خَوْدٍ ، على أَن يجعل من نعت بَهْكنةٍ في قوله : ولو أَنِّي أَشاءُ كَنَنْتُ نَفْسِي * إِلى بَيْضاءَ ، بَهْكَنةٍ شَمُوعِ أَي ذات نَفَس مُنْقَطِعٍ من سِمَنها ، وقَطِيعٍ نعتٌ لحَشىً . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، خرج من بيتها ومضى إِلى البَقِيع فتَبِعَتْه تَظُنُّ أَنه دخل بعضَ حُجَرِ نسائه ، فلما أَحَسَّ بسَوادِها قصَدَ قَصْدَه فعَدَتْ فعَدَا على أَثرها فلم يُدْرِكْها إِلا وهي في جَوْفِ حُجْرَتِها ، فدنا منها وقد وَقَع عليها البُهْرُ والرَّبْوُ فقال لها : ما لي أَراكِ حَشْيَا ( 2 ) . رابيَةً أَي ما لَكِ قد وقعَ عليك الحَشَى ، وهو الرَّبْوُ والبُهْرُ والنَّهِيجُ الذي يَعْرِض للمُسْرِع في مِشْيَته والمُحْتَدِّ في كلامه من ارتفاع النَّفَس وتَواتُره ، وقيل : أَصله من إِصابة الرَّبْوِ حَشاه . ابن سيده : ورجل حَشٍ وحَشْيانُ من الرَّبْوِ ، وقد حَشِيَ ، بالكسر ؛ قال أَبو جندب الهذلي : فنَهْنَهْتُ أُولى القَوْمِ عنهم بضَرْبةٍ ، * تنَفَّسَ منها كلُّ حَشْيانَ مُجْحَرِ والأُنثى حَشِيَةٌ وحَشْيا ، على فَعْلى ، وقد حَشِيا حَشىً . وأَرْنب مُحَشِّيَة الكِلابِ أَي تَعْدُو الكلابُ خلفها حتى تَنْبَهِرَ . والمِحْشَى : العُظَّامة تُعَظِّم بها المرأَة عَجِيزتَها ؛ وقال : جُمّاً غَنيَّاتٍ عن المَحاشي والحَشِيَّةُ : مِرْفَقة أَو مِصْدَغة أَو نحوُها تُعَظِّم بها المرأَة بدنَها أَو عجيزتها لتُظَنَّ مُبَدَّنةً أَو عَجْزاء ، وهو من ذلك ؛ أَنشد ثعلب : إِذا ما الزُّلُّ ضاعَفْنَ الحَشايا ، * كَفاها أَن يُلاثَ بها الإِزارُ ابن سيده : واحْتَشَتِ المرأَةُ الحَشِيَّةَ واحْتَشتْ بها كلاهما لبستها ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : لا تحْتَشِي إِلا الصَّميمَ الصادقا يعني أَنها تَلْبَسُ الحَشايا لأَن عِظَمَ عجيزتها يُغْنيها عن ذلك ؛ وأَنشد في التَّعدِّي بالباء : كانت إِذا الزُّلُّ احْتَشَينَ بالنُّقَبْ ، * تُلْقِي الحَشايا ما لَها فيها أَرَبْ الأَزهري : الحَشِيَّةُ رِفاعةُ المرأَة ، وهو ما تضعه على عجيزتها تُعَظِّمُها به . يقال : تحَشَّتِ المرأَةُ تحَشِّياً ، فهي مُتَحَشِّيةٌ . والاحْتِشاءُ : الامتلاءُ ، تقول : ما احْتشَيْتُ في معنى امْتلأْتُ . واحْتَشَت المُسْتحاضةُ : حَشَتْ نفْسَها بالمَفارِم ونحوها ، وكذلك الرجل ذو الإِبْرِدَةِ . التهذيب : والاحْتِشاءُ احْتِشاءُ الرجل ذي الإِبْرِدَةِ ، والمُسْتحاضة تحْتَشِي بالكُرْسُفِ . قال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لامرأَةٍ : احْتَشِي كُرْسُفاً ، وهو القطن تحْشُو به فرجها . وفي الصحاح : والحائض تحْتَشِي بالكُرْسُفِ لتحبس الدم . وفي حديث المُسْتحاضةِ :

--> ( 1 ) قوله : والكليتان إلى . . . تحت السرة ؛ هكذا في الأَصل ، ولا رابط له بما سبق من الكلام . ( 2 ) قوله [ ما لي أراك حشيا ] كذا بالقصر في الأَصل والنهاية فهو فعلى كسكرى لا بالمد كما وقع في نسخ القاموس .