ابن منظور

172

لسان العرب

سيده : وحَذَى اللبنُ اللسانَ والخَلُّ فاه يَحْذيه حَذْياً قَرَصه ، وكذلك النبيذُ ونحوه ، وهذا شراب يَحْذِي اللسان . وقال في موضع آخر : وحَذَا الشرابُ اللسانَ يَحْذوه حَذْواً قَرَصه ، لغة في حَذاه يَحْذِيه ؛ حكاها أَبو حنيفة ، قال : والمعروف حَذَى يَحْذِي . وحَذَى الإِهابَ حَذْياً : أَكثر فيه من التَخْرِيق . وحَذَا يده بالسكين حَذْياً : قطعها ، وفي التهذيب : فهو يَحْذِيها إِذا حَزَّها ، وحَذَيْتُ يَدَه بالسكين . وحَذَتِ الشفرة النعلَ : قطعتها . وحَذَاه بلسانه : قطعه على المَثَل . ورجل مِحْذَاءٌ : يَحْذِي الناسَ . وحَذِيَت الشاةُ تَحْذَى حَذىً ، مقصور : فهو أَن يَنْقَطِعَ سَلاها في بَطْنها فتَشْتَكي . ابنُ الفَرَج : حَذَوْتُ التُّراب في وجوههم وحَثَوْتُ بمعنى واحد . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَبَدَّ يَده إِلى الأَرض عند انكشاف المسلمين ، يومَ حُنَيْن ، فأَخذ منها قَبْضَةً من تُرابٍ فَحَذا بها في وجوه المشركين فما زال حَدُّهم كَلِيلاً أَي حَثَى ؛ قال ابن الأَثير : أَي حَثَى على الإِبدال أَو هما لغتان . والحَذِيَّةُ : اسم هَضْبة ؛ قال أَبو قِلابةَ : يَئِسْتُ من الحَذِيَّةِ أُمَّ عَمْروٍ ، * غَداةَ إِذ انْتَحَوْنِي بالجنَابِ حري : حَرَى الشيءُ يَحْرِي حَرْياً : نَقَصَ ، وأَحْرَاه الزمانُ . الليث : الحَرْيُ النُّقصان بعد الزيادة . يقال : إِنه يَحْرِي كما يَحْرِي القمرُ حَرْياً يَنْقُصُ الأَوّل منه فالأَول ؛ وأَنشد شمر : ما زَالَ مَجْنُوناً على اسْتِ الدَّهْرِ ، * في بَدَنٍ يَنْمِي وعَقْلٍ يَحْرِي وفي حديث وفاة النبي ، صلى الله عليه وسلم : فما زال جِسْمُه يَحْرِي أَي يَنْقُص . ومنه حديث الصِّديق ، رضي الله عنه : فما زال جِسْمُه يَحْرِي بعد وفاةِ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حتى لَحِقَ به . وفي حديث عمرو بن عَبْسَة : فإِذا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، مُسْتَخْفِياً حِراءٌ عليه قومُه أَي غِضَابٌ ذَوُو هَمٍّ وغَمٍّ قد انْتَقَصَهم أَمْرُه وعِيلَ صَبْرُهم به حتى أَثَّر في أَجْسامهم . والحارِيَةُ : الأَفْعى التي قد كبِرتْ ونَقَص جسمها من الكِبَر ولم يبق إِلا رأْسُها ونَفَسُها وسَمُّها ، والذَّكر حارٍ ؛ قال : أَو حارِياً من القُتَيْراتِ الأُوَلْ ، * أَبْتَرَ قِيدَ الشِّبرِ طُولاً أَو أَقَلْ وأَنشد شمر : انْعَتْ على الجَوْفاءِ في الصُّبْح الفَضِحْ * حوَيْرِياً مثلَ قَضِيبِ المُجْتَدِحْ والحَراة : الساحةُ والعَقْوَةُ والناحيةُ ، وكذلك الحَرَا ، مقصور . يقال : اذْهَبْ فلا أَرَيَنَّكَ بِحَرايَ وحَرَاتِي . ويقال : لا تَطُرْ حَرَانا أَي لا تَقْرَبْ ما حولنا . وفي حديث رجل من جُهَينة : لم يكن زيد بنُ خالد يَقْرَبه بِحَراه سُخْطاً لله عز وجل ؛ الحَرَا ، بالفتح والقصر : جَنابُ الرجل . والحَرَا والحَرَاةُ : ناحيةُ الشيء . والحَرَا : موضع البَيْض ؛ قال : بَيْضَةٌ ذادَ هَيْقُها عن حَرَاها * كُلَّ طارٍ عليه أَن يَطْراها هو الأُفْحُوصُ والأُدْحِيُّ ، والجمع أَحْراء . والحَرَا : الكِناسُ . التهذيب : الحَرَا كُلُّ موضع لظَبْيٍ يأْوِي إِليه . الأَزهري : قال الليث في تفسير الحَرَا إِنه مَبِيضُ النَّعام أَو مأْوَى الظَّبْي ، وهو باطل ، والحَرَا عند العرب ما رواه أَبو عبيد عن