ابن منظور

160

لسان العرب

يقال له جِيَّة وجَيْأَةٌ وكُلٌّ من كلام العرب . وفي نوادر الأَعراب : قِيَّةٌ من ماءٍ ( 1 ) . وجِيَّةٌ من ماء أَي ماءٌ ناقعٌ خبيث ، إِمّا مِلْحٌ وإِمّا مخلوط ببول . والجِياءُ : وعاءُ القدر ، وهي الجِئاوَةُ : وقول الأَعرابي في أَبي عمرو الشيباني : فَكانَ ما جادَ لِي ، لا جادَ عن سَعَةٍ ، * ثلاثَةٌ زائفاتٌ ضَرْبُ جَيَّاتِ ( 2 ) يعني من ضَرب جَيٍّ ، وهو اسم مدينة أَصبهان ، معرَّب ؛ وكان ذو الرمة وردها فقال : نَظَرْتُ ورَائِي نَظْرَة الشَّوْق ، بَعْدَما * بَدَا الجَوُّ مِن جِيٍّ لنا والدَّسَاكر وفي الحديث ذِكرُ جِيٍّ ، بكسر الجيم وتشديد الياء ، وادٍ بين مكة والمدينة . وجايانِي مُجاياةً : قابَلَني ، وقال ابن الأَعرابي : جَاياني الرجلُ من قُرْبٍ قَابلني . ومرَّ بي مُجاياةً ، غير مهموز ، أَي مُقابلةً . وجِيَاوَةُ : حيّ من قَيْس قد دَرَجُوا ولا يُعْرَفُون ، والله أَعلم . فصل الحاء المهملة حبا : حَبَا الشيءُ : دَنا ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : وأَحْوَى ، كأَيْمِ الضَّالِ أَطْرَقَ بعدَما * حَبَا تَحْتَ فَيْنانٍ ، من الظِّلِّ ، وارفِ وحَبَوْتُ للخَمْسِين : دَنَوْتُ لها . قال ابن سيده : دنوتُ منها . قال ابن الأَعرابي : حباها وحَبَا لَها أَي دَنا لَها . ويقال : إِنه لَحابِي الشَّراسِيف أَي مُشْرِفُ الجَنْبَيْنِ . وحَبَتِ الشَّراسِيفُ حَبْواً : طالتْ وتَدانَتْ . وحَبَتِ الأَضْلاعُ إِلى الصُّلْب : اتَّصَلَتْ ودَنَتْ . وحَبَا المَسِيلُ : دنا بَعْضُه إلى بعض . الأَزهري : يقال حَبَتِ الأَضْلاعُ وهو اتِّصالُها ؛ قال العجاج : حَابِي الحُيودِ فارِضُ الحُنْجُورِ يعني اتصالَ رؤوس الأَضلاع بعضها ببعض ؛ وقال أَيضاً : حابِي حُيُودِ الزَّوْرِ دَوْسَرِيُّ ويقال للمَسايِل إِذا اتَّصلَ بعضُها إِلى بعض : حَبَا بعضُها إِلى بعض ؛ وأَنشد : تَحْبُو إِلى أَصْلابه أَمْعاؤُه قال أَبو الدُّقَيْش : تَحْبُو ههنا تَتَّصل ، قال : والمِعَى كُلُّ مِذْنَبٍ بقَرار الحَضيض ؛ وأَنشد : كأَنَّ ، بَيْنَ المِرْطِ والشُّفُوفِ ، * رَمْلاً حَبا من عَقَدِ العَزِيفِ والعَزيف : من رمال بني سعد . وحَبَا الرملُ يَحْبُو حَبْواً أَي أَشَرَفَ مُعْتَرِضاً ، فهو حابٍ . والحَبْوُ : اتِّساعُ الرَّمْل . ورجل حَابِي المَنْكِبَيْن : مُرْتَفعُهما إِلى العُنُق ، وكذلك البعير . وقد احْتَبَى بثوبه احْتِباءً ، والاحْتِباءُ بالثوب : الاشتمالُ ، والاسم الحِبْوَةُ ( 3 ) . والحُبْوَةُ والحِبْيَةُ ؛ وقول ساعدة بن جُؤَيَّة : أَرْيُ الجَوارِسِ في ذُؤابةِ مُشْرِفٍ ، * فيه النُّسُورُ كما تَحَبَّى المَوْكِبُ يقول : استدارت النُّسورُ فيه كأَنهم رَكْبٌ

--> ( 1 ) قوله [ قبة من ماء ] هكذا في الأصل والتهذيب . ( 2 ) قوله [ ثلاثة زائفات الخ ] كذا أَنشده الجوهري ، وقال الصاغاني وتبعه المجد : هو تصحيف قبيح وزاده قبحاً تفسيره إياه وإضافة الضرب إلى جيات مع أن القافية مرفوعة ، وصواب إنشاده : دراهم زائفات ضربجيات . قال : والضربجيّ الزائف . ( 3 ) قوله [ والاسم الحبوة الخ ] ضبطت الأولى في الأصل كالصحاح بكسر الحاء ، وفي القاموس بفتحها كما هو مقتضى اطلاقه .