ابن منظور
158
لسان العرب
والآجِنُ : المتغيِّر أَيضاً إِلَّا أَنه دون الجَوِي في النَّتْن . والجَوِي : الماء المُنْتنِ . وفي حديث يأْجوج ومأْجوج : فتَجْوَى الأَرضُ من نَتْنِهِم ؛ قال أَبو عبيد : تُنْتِن ، ويروى بالهمز وقد تقدم . وفي حديث عبد الرحمن بن القاسم : كان القاسم لا يدخُل منْزِلَه إِلَّا تَأَوَّه ، قلْتُ : يا أَبَتِ ، ما أَخْرَجَ هذا منك إِلَّا جَوىً ، يريد إِلا داء الجَوْف ، ويجوز أَن يكون من الجَوَى شِدَّةِ الوَجْدِ من عشق أَو حزن ابن سيده : الجَوَى الهَوَى الباطن ، والجَوَى السُّلُّ وتطاوُل المرض . والجَوَى ، مقصور : كل داءٍ يأْخذ في الباطن لا يُسْتَمْرَأُ معه الطعام ، وقيل : هو داءٌ يأْخذ في الصدر ، جَوِي جَوىٌ ، فهو جَوٍ وجَوىً ، وصْفٌ بالمصدر ، وامرأَة جَوِيَةٌ . وجَوِىَ الشيءَ جَوىً واجْتواه : كرهه ؛ قال : فقدْ جعَلَتْ أَكبادُنا تَجْتَوِيكُمُ ، * كما تَجْتَوِي سُوقُ العِضاه الكَرازِما وجَوِيَ الأَرضَ جَوىً واجْتَواها : لم توافقه . وأَرض جَوِيَةٌ وجَوِيَّةٌ غير موافقة . وتقول : جَوِيَتْ نفسي إِذا لم يُوافِقْكَ البلدُ . واجْتَوَيْتُ البلَدَ إِذا كرهتَ المُقامَ فيه وإِن كنت في نِعْمة . وفي حديث العُرَنِيِّينَ : ف اجْتَوَوُا المدينةَ أَي أَصابهم الجَوَى ، وهو المرض وداءُ الجَوْف إِذا تَطاوَلَ ، وذلك إِذا لم يوافقهم هواؤُها واسْتَوْخَمُوها . واجْتَوَيْتُ البلدَ إِذا كرهتَ المُقام فيه وإِن كنت في نِعْمة . وفي الحديث : أَن وفْد عُرَيْنَة قدموا المدينة فاجْتَوَوْها . أَبو زيد : اجْتَوَيْت البلادَ إِذا كرهتها وإِن كانت موافقة لك في بدنك ؛ وقال في نوادره : الاجْتِواءُ النِّزاع إِلى الوطن وكراهةُ المكان الذي أَنت فيه وإِن كنت في نِعْمة ، قال : وإِن لم تكن نازِعاً إِلى وطنك فإِنك مُجْتَوٍ أَيضاً . قال : ويكون الاجْتِواءُ أَيضاً أَن لا تسْتَمْرِئَ الطعامَ بالأَرض ولا الشرابَ ، غيرَ أَنك إِذا أَحببت المُقام بها ولم يوافِقْك طعامُها ولا شرابُها فأَنت مُسْتَوْبِلٌ ولستَ بمُجْتَوٍ ؛ قال الأَزهري : جعل أَبو زيد الاجْتِواء على وجهين . ابن بُزُرْج : يقال للذي يَجْتَوِي البلاد به اجْتِواءٌ وجَوىً ، منقوص ، وجِيَةٌ . قال : وحَقَّروا الجِيَة جُيَيَّة . ابن السكين : رجل جَوِي الجَوْفِ وامرأَة جَوِيَة أَي دَوِي الجَوْفِ . وجَوِيَ الطعامَ جَوىً واجْتَواه واسْتَجْواه : كرِهَه ولم يوافقه ، وقد جَوِيَتْ نفسي منه وعنه ؛ قال زهير : بَشِمْتُ بِنَيِّها فجَوِيتُ عنْها ، * وعِنْدي ، لو أَشاءُ ، لها دَوَاءُ أَبو زيد : جَوِيَتْ نفسي جَوىً إِذا لم توافقك البلاد . والجُوَّةُ : مثل الحُوَّةِ ، وهو لون كالسُّمرة وصَدَإِ الحديد . والجِواءُ : خِياطَة حياءِ الناقة . والجِواءُ : البطنُ من الأَرض . والجِواء . الواسع من الأَوْدية . والجِواءُ : موضع بالصَّمّان ؛ قال الراجز يصف مطراً وسيلاً : يَمْعَسُ بالماء الجِواءَ مَعْسا ، * وغَرَّقَ الصَّمّانَ ماءً قَلْسا والجِواءُ الفُرْجَةُ بين بُيوت القوم . والجِواءُ : موضع . والجِواءُ والجِواءَةُ والجِياء والجِياءة والجِياوة ، على القلب : ما توضع عليه القِدْرُ . وفي حديث علي ، رضي الله عنه : لأَنْ أَطَّلِيَ بجِواء قِدْرٍ أَحبُّإِليَّ من أَن أَطَّلِيَ بزَعْفران ؛ الجِواء : وِعاءُ القِدْر أَو شيءٌ توضع عليه من جِلْد أَو خَصَفَةٍ ، وجمعها أَجْوِيةٌ ، وقيل : هي الجِئاءُ ، مهموزة ، وجمعها أَجْئِئَةٌ ، ويقال لها الجِياءُ بلا همز ، ويروى بِجِئاوةِ مثل جِعَاوة .