ابن منظور
156
لسان العرب
ونحو ذلك . وأَجْنَى الثمَرُ أَي أَدْرَكَ ثمره . وأَجْنَتِ الشجَرَةُ إِذا صار لها جَنًى يُجْنَى فيُؤكل ، قال الشاعر : أَجْنَى له باللِّوَى شَرْيٌ وتَنُّومُ وقيل في قوله أَجْنَى : صار له التَّنُّوُم والآءُ جَنًى يأْكله ، قال : وهو أَصح . والجَنِيُّ : الثَّمر المُجْتَنَى ما دام طَرِيًّا . وفي التنزيل العزيز : تُساقِطْ عليكِ رُطَباً جَنِيًّا . والجَنَى : الرُّطَبُ والعَسَلُ ، وأَنشد الفراء : هُزِّي إِليكِ الجِذْعَ يُجْنِيكِ الجَنَى ويقال للعَسل إِذا اشْتِيرَ جَنًى ، وكل ثَمَرٍ يُجْتَنَى فهو جَنًى ، مقصور . والاجْتِناءُ : أَخْذُك إِياه ، وهو جَنًى ما دام رَطْباً . ويقال لكل شيء أُخِذَ من شجره : قد جُنِيَ واجْتُنِيَ ، قال الراجز يذكر الكَمْأَةَ : جَنَيْتُه من مُجْتَنًى عَويص وقال الآخر : إِنكَ لا تَجْنِي من الشَّوْكِ العِنَبْ ويقال للتمر إِذا صُرِمَ : جَنِيٌّ . وتمر جَنِيٌّ على فعيل حين جُنِيَ ، وفي ترجمة جَنَى : حبّ الجَنَى من شُرَّعٍ نُزُولِ قال : الجَنَى العنب ، وشُرَّع نُزُولٌ : يريد به ما شَرَعَ من الكَرْم في الماء . ابن سيده : واجْتَنَيْنا ماءَ مطَرٍ ، حكاه ابن الأَعرابي ، قال : وهو من جَيّدِ كلام العرب ، ولم يفسره ، وعندي أَنه أَراد : وَرَدْناه فشَرِبْناه أَو سَقَيْناه رِكابَنا ، قال : ووجْه استجادة ابن الأَعرابي له أَنه من فصيح كلام العرب . والجَنَى : الوَدَعُ كأَنه جُنِيَ من البحر . والجَنَى : الذَّهَب وقد جَناه ، قال في صفة ذهب : صَبِيحةَ دِيمَةٍ يَجْنِيه جاني أَي يجمعه من معدنه . ابن الأَعرابي : الجانِي اللَّقَّاح ، قال أَبو منصور : يعني الذي يُلْقِحُ النَّخِيَل . والجانِي : الكاسِبُ . ورجلٌ أَجْنَى كأَجْنَأَ بَيِّنُ الجَنَى ، والأُنثى جَنْوَى ، والهمز أَعرف . وفي حديث أَبي بكر ، رضي اللَّه عنه : أَنه رَأَى أَبا ذَرٍّ ، رضي اللَّه عنه ، فدَعاه فجَنَى عليه فسَارَّه ، جَنَى عليه : أَكَبَّ عليه ، وقيل : هو مهموز ، والأَصل فيه الهمز من جَنَأَ يَجْنَأُ إِذا مال عليه وعَطَفَ ثم خفف ، وهو لغة في أَجْنَأَ ، وقد تقدم ، قال ابن الأَثير : ولو رويت بالحاء المهملة بمعنى أَكَبَّ عليه لكان أَشبه . جها : الجُهْوَةُ : الاسْتُ ( 1 ) . ولا تسمى بذلك إِلا أَن تكون مكشوفة ؛ قال : وتَدْفَعُ الشَّيْخَ فتَبْدو جُهْوَتُه واسْتٌ جَهْوا أَي مكشوفة ، يمد ويقصر ، وقيل : هي اسم لها كالجُهْوةِ . قال ابن بري : قال ابن دريد الجُهْوَةُ موضع الدُّبر من الإِنسان ، قال : تقول العرب قَبَح الله جُهْوَتَه . ومن كلامهم الذي يضعونه على أَلسنة البهائم قالوا : يا عَنْزُ جاء القُرُّ قالت : يا وَيْلِي ذَنَبٌ أَلْوَى واسْتٌ جهْوَا ؛ قال : حكاه أَبو زيد في كتاب الغنم . وسأَلته ف أَجْهَى عَلَيَّ أَي لم يُعْطِنِي شيئاً . وأَجْهَتْ على زوجها فلم تَحْمِلْ وأَوجَهَتْ . وجَهَّى الشَّجةَ : وسَّعها . وأَجْهَتِ السماءُ : انكشفتْ وأَصْحَتْ وانْقَشَع عنها الغيم . والسماء جَهْوَاءُ أَي مُصْحِيَةٌ .
--> ( 1 ) قوله [ الجهوة الاست الخ ] ضبطت الجهوة في هذا وما بعده بضم الجيم في الأصل والمحكم ، وضبطت في القاموس كالتهذيب بفتحها .