ابن منظور

140

لسان العرب

وتَجُرُّ مُجْرِيةٌ لَها * لَحْمَى إلى أَجْرٍ حَواشِبْ أَراد بالمجْرِية ههنا ضَبُعاً ذات أَولاد صغار ، شبهها بالكلبة المُجْرِية ؛ وأَنشد الجوهري للجُمَيْحِ الأَسَدِيّ واسمه مُنْقِذ : أَمَّا إذا حَرَدَتْ حَرْدِي ، فَمُجْرِيَةٌ * ضَبْطاءُ ، تَسْكُنُ غِيلاً غَيْرَ مَقْرُوبِ الجوهري في جمعه على أَجْرٍ قال : أَصله أَجْرُوٌ على أَفْعُلٍ ، قال : وجمع الجِراء أَجْرِيَةٌ . والجِرْوُ : وِعاءُ بِزْرِ الكَعابير ، وفي المحكم : بِزر الكعابير التي في رؤوس العِيدان . والجِرْوَة : النَّفْسُ . ويقال للرجل إذا وَطَّنَ نَفْسَه على أَمرٍ : ضَرَب لذلك الأَمرِ جِرْوَتَه أَي صَبَر لَه ووَطَّنَ عليه ، وضَرَب جِرْوَةَ نَفْسه كذلك ؛ قال الفرزدق : فضَرَبْتُ جِرْوَتها وقُلْتُ لها : اصْبِري ، * وشَدَتُ في ضَنْكِ المُقامِ إزَارِي ويقال : ضربت جِرْوتي عنه وضربت جِرْوتي عليه أَي صبرت عنه وصبرت عليه . ويقال : أَلقى فلان جِرْوته إذا صَبَر على الأَمر . وقولهم : ضرب عليه جِرْوَته أَي وطَّن نفسه عليه . قال ابن بري : قال أَبو عمرو يقال ضربت عن ذلك الأَمر جِرْوَتي أَي اطْمأَنَّت نفسي ؛ وأَنشد : ضَرَبْتُ بأَكْنافِ اللِّوَى عَنْكِ جِرْوَتي ، * وعُلِّقْتُ أُخْرى لا تَخُونُ المُواصِلا والجِروة : الثمرة أَوَّلَ ما تَنْبُت غَضَّةً ؛ عن أَبي حنيفة . والجُرَاويُّ : ماءٌ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : ألا لا أَرَى ماءَ الجُراوِيِّ شافِياً * صَدَايَ ، وإن رَوَّى غَلِيلَ الرَّكائِب وجِرْوٌ وجُرَيٌّ وجُرَيَّةُ : أَسماء : وبنو جِرْوة : بطنٌ من العرب ، وكان ربيعة بن عبد العُزَّى بن عبد شمس بن عبد مناف يقال له جِرْوُ البَطْحاءِ . وجِرْوةُ : اسم فرس شدّادٍ العَبْسيّ أَبي عَنْتَرَةَ ؛ قال شدّاد : فَمنْ يَكُ سائلاً عَنِّي ، فإنِّي * وجِرْوَة لا تَرُودُ ولا تُعارُ وجِرْوةُ أَيضاً : فرس أَبي قتادة شهد عليه يوم السَّرْحِ . وجَرَى الماءُ والدمُ ونحوه جَرْياً وجَرْيةً وجَرَياناً ، وإنه لحَسَنُ الجِرْيةِ ، وأَجْراه هو وأَجْريته أَنا . يقال : ما أَشدَّ جِرْيةَ هذا الماء ، بالكسر . وفي الحديث : وأَمسك الله جِرْيةَ الماء ؛ هي ، بالكسر : حالة الجريان ؛ ومنه : وعالَ قَلَمُ زَكَرِيَّا الجِرْيَةَ . وجَرَت الأَقْلامُ مع جِرْيَةِ الماء ، كلُّ هذا بالكسر . وفي حديث عمر : إذا أَجْرَيْتَ الماءَ على الماءِ أَجْزَأَ عنك ؛ يريد إذا صببت الماء على البول فقد طَهُر المحلُّ ولا حاجة بك إلى غسله ودَلْكه . وجَرَى الفرسُ وغيرُه جَرْياً وجِراءً : أَجْراه ؛ قال أَبو ذؤيب : يُقَرِّبُه للمُسْتضيفِ ، إذا دَعا ، * جِراءٌ وشَدٌّ ، كالحَرِيقِ ، ضَرِيجُ أَراد جرْيَ هذا الرجل إلى الحَرْب ، ولا يَعْني فَرَساً لأَن هُذَيْلاً إنَّما همْ عَراجِلَةٌ رَجّالة . والإِجْرِيّا : ضرب من الجَرْيِ ؛ قال : غَمْرُ الأَجارِيِّ مِسَحّاً مِهْرَجا وقال رؤبة : غَمْرُ الأَجارِيِّ كَرِيم السِّنْح ، * أَبْلَج لَمْ يُولَدْ بِنَجْمِ الشُّحِّ أَراد السِّنْخَ ، فأَبدل الخاء حاء . وجَرَت الشمسُ وسائرُ النجومِ : سارت من المشرق إلى المغرب .