ابن منظور
137
لسان العرب
فإنْ كنت نَدْماني فبالأَكْبَر اسْقِني ، * ولا تَسْقِنِي بالأَصْفَرِ المُتَثَلِّمِ لعلَّ أَميرَ المؤمنينَ يسوءُه * تَنادُمُنا في الجَوْسَقِ المُتَهَدِّمِ فلما سمع عمر ذلك قال : إي والله يسوءني وأَعزلك ويروى : وصنَّاجة تجذو على حَرْفِ مَنسِم وقال ثعلب : الجُذُوُّ على أَطرف الأَصابع والجُثُوُّ على الرُّكَب . قال ابن الأَعرابي : الجَاذِي على قدميه ، والجاثي على ركبتيه ، وأَما الفراء فإنه جعلهما واحداً . الأَصمعي : جثَوْت وجَذَوْت وهو القيام على أَطراف الأَصابع ، وقيل : الجاذي القائم على أَطراف الأَصابع ؛ وقال أَبو دواد يصف الخيل : جاذِيات على السَّنَابِكِ قد أَنْحَلَهُنَّ * الإِسْراجُ والإِلْجَامُ والجمع جِذاءٌ مثل نائِم ونِيام ؛ قال المَرَّار : أَعَانٍ غَرِيبٌ أَم أَمِيرٌ بأَرْضها ، * وحَوْلِيَ أَعْدَاءٌ جِذاءٌ خُصُومُها ؟ وقال أَبو عمرو : جَذَا وجَثَا لغتان ، وأَجْذَى وجَذَا بمعنى إذا ثبت قائماً . وكل من ثبت على شيء فقد جَذَا عليه ؛ قال عمرو بن جميل الأَسدي : لم يُبْقِ منها سَبَلُ الرَّذاذِ * غيرَ أَثافي مِرْجَلٍ جَوَاذِ وفي حديث ابن عباس : ف جَذَا على ركبتيه أَي جَثا . قال ابن الأَثير : إلا أَنه بالذال أَدلُّ على اللزوم والثبوت منه بالثاء . قال ابن بري : ويقال جَذَا مثل جَثا ، واجْذَوَى مثل ارْعَوَى فهو مُجْذَوٍ ؛ قال يزيد بن الحَكَم : نَدَاكَ عن المَوْلى ونَصْرُكَ عاتِمٌ ، * وأَنتَ له بالظُّلْمِ والفُحْشِ مُجْذَوي قال ابن جني : ليست الثاء بدلاً من الذال بل هما لغتان . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : مَثَلُ المؤمن كالخامَةِ من الزرع تُفَيِّئُها الريحُ مرة هناك ومرة هنا ، ومثَلُ الكافر كالأَرْزَة المُجْذِيَةِ على وجه الأَرض حتى يكونَ انْجِعافُها بمَرَّةٍ ، أَي الثابتة المُنْتَصِبة ؛ يقال : جَذَتْ تَجْذو وأَجْذَتْ تُجْذي ، والخامَةُ من الزرع : الطاقة منه ، وتُفَيِّئُها : تَجِيءُ بها وتَذْهب ، والأَرْزَةُ : شجرة الصَّنَوْبر ، وقيل : هو العَرْعَر ، والانْجِعافُ : الانْقِلاعُ والسقوطُ ، والمُجْذِيَة : الثابتة على الأَرض . قال الأَزهري : الإِجْذاء في هذا الحديث لازم ، يقال : أَجْذَى الشيءُ يُجْذي وجَذَا يَجْذُو جُذُوّاً إذا انتصب واستقام ، واجْذَوْذَى اجْذِيذاءً مثله . والمُجْذَوْذي : الذي يلازم الرحل والمنزل لا يفارقه ؛ وأَنشد لأَبي الغريب النصْري : أَلسْتَ بمُجْذَوذٍ على الرَّحْلِ دائِبٍ ؟ * فما لَكَ ، إلا ما رُزِقْتَ ، نَصيبُ وفي حديث فَضالة : دخلتُ على عبد الملك بن مَرْوان وقد جَذَا منخراه وشَخَصَت عَيْناه فعَرَفْنا منه الموت ، أَي انْتَصبَ وامتَدَّ . وتَجَذَّيْتُ يومي أَجمعَ أَي دَأَبْتُ . وأَجْذَى الحجرَ : أَشاله ، والحجَرُ مُجْذىً . والتَّجاذي في إشالةِ الحجر : مثل التَّجاثي . وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنه : مَرَّ بقومٍ يُجْذُونَ حجَراً أَي يُشِيلونه ويرفعونه ، ويروى : وهُمْ يتَجاذَوْنَ مِهْراساً ؛ المِهْراس : الحجر العظيم الذي يُمْتَحَن برفعه قُوَّةُ