ابن منظور

128

لسان العرب

القِدْر جعلت لها جِئاوَةً . وجَأَيْت القِدْرَ وجأَيْت الثوبَ جميع ذلك بالواو والياء . الجوهري : الجُؤْوَةُ مثل الجُعْوَةِ لون من أَلوان الخيل والإِبل ، وهي حمرة تضرب إلى السواد ، يقال : فرس أَجْأَى ، والأُنثى جَأْواءُ ، وقد جَئي الفرس ؛ قال ابن بري : ومنه قول دريد : بِجَأْواءَ جَوْنٍ ، كلون السماء ، * تَرُدُّ الحديدَ فَلِيلٍا كَلِيلَا قال الأَصمعي : جأَى البعيرُ واجْأَوَى مثل ارْعَوَى يَجْأَوِي مثل يَرْعَوِي اجْتِواءً مثل ارْعِواءً فَجَئِيَ واجْأَوَّى مثل شَهِبَ واشْهَبَّ . وفي حديث يأْجوج ومأْجوج : وتَجْأَى الأَرضُ مِنْ نَتَنِهِمْ حينَ يموتون . قال ابن الأَثير : هكذا روي مهموزاً ، قيل : لعله لغة في قولهم جَوِيَ الماءُ يَجْوَى إذا أَنْتَنَ أَي تُنْتِنُ الأَرض من جِيَفِهِمْ ، قال : وإن كان الهمز فيه محفوظاً فيحتمل أَن يكون من قولهم كَتيبة جَأْواءُ بَيِّنةُ الجَأَى ، وهي التي يعلوها لون السواد لكثرة الدروع ، أَو من قولهم سِقاءٌ لا يَجْأَى شيئاً أَي لا يمسكه ، فيكون المعنى أَن الأَرض تقذف صديدهم وجيفهم فلا تشربه ولا تمسكها ، كما لا يحبس هذا السقاء الماء ، أَو من قولهم سمعت سرْاً فما جَأَيْتُه أَي ما كتَمْته ، يعني أَن الأَرض يستتر وجهها من كثرة جيفهم ؛ وفي حديث عاتكة بنت عبد المطلب : حَلَفْتُ لَئِنْ عُدْتُمْ لَنَصْطَلِمَنَّكُمْ * بِجأْواءَ ، تُرْدِي حافَتَيْه المَقَانِبُ أَي بجيش عظيم تجتمع مَقانِبُه من أَطرافه ونواحيه . ابن حمزة : جِئَاوَةُ بطن من العرب ، وهم إخوة باهلة . ابن بري : والجِيَاءُ والجِوَاءُ مقلوبان ، قلبت العين إلى مكان اللام واللام إلى مكان العين ، فمنْ قال جَأَيْتُ قال الجِياءُ ، ومن قال جأَوْت قال الجِواء . ابن سيده : وجاءَ يَجُوءُ لغة في يَجِيءُ ، وحكى سيبويه أَنا أَجُوءُك وأُنْبُؤُك على المضارعة ، قال : ومثله هو مُنْحُدُر من الجبل على الإِتباع ، قال حكاه سيبوية . وجاءٌ : اسم رجل ؛ قال أَبو دُواء الرُّؤَاسِيُّ : ظَلَّتْ يُحابِرُ تُدْعَى وَسْطَ أَرْحُلِنَا ، * والمُسْتَمِيتُونَ منْ جاءٍ ومِنْ حَكَمِ قال ابن سيده : وإنما أَثبته في هذا الباب وإن كانت مادّته في الياء أَكثر لأَن الواو عيناً أَكثر من الياء ، والله أَعلم . جبي : جَبَى الخراجَ والماء والحوضَ يَجْبَاه ويَجْبيه : جَمَعَه . وجَبَى يَجْبَى مما جاء نادراً : مثل أَبى يَأْبى ، وذلك أَنهم شبهوا الأَلف في آخره بالهمزة في قَرَأَ يَقْرَأُ وهَدَأَ يَهْدَأُ ، قال : وقد قالوا يَجْبَى ، والمصدر جِبْوَةً وجِبْيَة ؛ عن اللحياني ، وجِباً وجَباً وجِبَاوةٌ وجِبايةٌ نادر . وفي حديث سعد : يُبْطِئُ في جِبْوَته ؛ الجِبْوَة والجِبْيَة : الحالة من جَبْيِ الخراج واسْتِيفائه . وجَبَيْتُ الخراجَ جِبَاية وجَبَوْته جِبَاوَة ؛ الأَخير نادر ، قال ابن سيده : قال سيبويه أَدخلوا الواو على الياء لكثرة دخول الياء عليها ولأَن للواو خاصة كما أَن للياء خاصة ؛ قال الجوهري : يهمز ولا يهمز ، قال : وأَصله الهمز ؛ قال ابن بري : جَبَيْت الخراج وجَبَوْته لا أَصل له في الهمز سماعاً وقياساً ، أَما السماع فلكونه لم يسمع فيه الهمز ، وأَما القياس فلأَنه من جَبَيْت أَي جمعت وحَصَّلت ، ومنه جَبَيْت الماء في الحوض وجَبَوْته ، والجابي : الذي يجمع المال للإِبل ، والجَبَاوَةُ اسم الماء المجموع . ابن سيده في جَبَيْت الخراج : جَبَيْته