ابن منظور

123

لسان العرب

للذي يجيء ثانياً في السُّودد ولا يجيء أَولاً ثُنىً ، مقصور ، وثُنْيانٌ وثِنْيٌ ، كل ذلك يقال . وفي حديث الحديبية : يكون لهم بَدْءُ الفُجور وثِناه أَي أَوَّله وآخره . والثَّنِيّة : واحدة الثَّنايا من السِّن . المحكم : الثَّنِيّة من الأَضراس أولُ ما في الفم . غيره : وثَنايا الإِنسان في فمه الأَربعُ التي في مقدم فيه : ثِنْتانِ من فوق ، وثِنْتانِ من أَسفل . ابن سيده : وللإِنسان والخُفِّ والسَّبُع ثَنِيّتان من فوقُ وثَنِيّتان من أَسفلَ . والثَّنِيُّ من الإِبل : الذي يُلْقي ثَنِيَّته ، وذلك في السادسة ، ومن الغنم الداخل في السنة الثالثة ، تَيْساً كان أَو كَبْشاً . التهذيب : البعير إذا استكمل الخامسة وطعن السادسة فهو ثَنِيّ ، وهو أَدنى ما يجوز من سنِّ الإِبل في الأَضاحي ، وكذلك من البقر والمِعْزى ( 1 ) ، فأما الضأن فيجوز منها الجَذَعُ في الأَضاحي ، وإنما سمي البعير ثَنِيّاً لأَنه أَلقى ثَنيَّته . الجوهري : الثَّنِيّ الذي يُلْقِي ثَنِيَّته ، ويكون ذلك في الظِّلْف والحافر في السنة الثالثة ، وفي الخُفّ في السنة السادسة . وقيل لابْنةِ الخُسِّ : هل يُلْقِحُ الثَّنِيُّ ؟ فقالت : وإلْقاحُه أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ ، والأُنْثى ثَنِيَّةٌ ، والجمع ثَنِيّاتٌ ، والجمع من ذلك كله ثِناء وثُناء وثُنْيانٌ . وحكى سيبويه ثُن . قال ابن الأَعرابي : ليس قبل الثَّنيّ اسم يسمى ولا بعد البازل اسم يسمى . وأَثْنَى البعيرُ : صار ثَنِيّاً ، وقيل : كل ما سقطت ثَنِيّته من غير الإِنسان ثَنيٌّ ، والظبي ثَنِيٌّ بعد الإِجذاع ولا يزال كذلك حتى يموت . وأَثْنى أَي أَلْقى ثَنِيّته . وفي حديث الأَضحية : أَنه أمر بالثَّنِيَّة من المَعَز ؛ قال ابن الأَثير : الثَّنِيّة من الغنم ما دخل في السنة الثالثة ، ومن البقر كذلك ، ومن الإِبل في السادسة ، والذكر ثَنِيٌّ ، وعلى مذهب أَحمد بن حنبل ما دخل من المَعَز في الثانية ، ومن البقر في الثالثة . ابن الأَعرابي : في الفرس إذا استَتمَّ الثالثة ودخل في الرابعة ثَنِيٌّ ، فإذا أَثْنَى أَلقى رواضعه ، فيقال أَثْنَى وأدْرَم للإِثناء ، قال : وإذا أَثْنَى سقطت رواضعه ونبت مكانها سِنٌّ ، فنبات تلك السن هو الإِثناء ، ثم يسقط الذي يليه عند إرباعه . والثَّنِيُّ من الغنم : الذي استكمل الثانية ودخل في الثالثة ، ثم ثَنِيٌّ في السنة الثالثة مثل الشاة سواءً . والثَّنِيّة : طريق العقبة ؛ ومنه قولهم : فلان طَلَّاع الثَّنايا إذا كان سامياً لمعالمي الأُمور كما يقال طَلَّا أَنْجُدٍ ، والثَّنِيّة : الطريقة في الجبل كالنَّقْب ، وقيل : هي العَقَبة ، وقيل : هي الجبل نفسه . ومَثاني الدابة : ركبتاه ومَرْفقاه ؛ قال امرؤ القيس : ويَخْدِي على صُمّ صِلابٍ مَلاطِسٍ ، * شَديداتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثاني أَي ليست بجاسِيَة . أَبو عمرو : الثَّنايا العِقاب . قال أَبو منصور : والعِقاب جبال طِوالٌ بعَرْضِ الطريق ، فالطريق تأخذ فيها ، وكل عَقَبة مسلوكة ثَنِيَّةٌ ، وجمعها ثَنايا ، وهي المَدارِج أَيضاً ؛ ومنه قول عبد الله ذي البِجادَيْن المُزَني : تَعَرَّضِي مَدارِجاً ، وسُومِي ، * تعَرُّضَ الجَوْزاء للنُّجوم يخاطب ناقة سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وكان دليله بركوبه ، والتعرّض فيها : أن يَتَيامَن الساندُ فيها مرَّة ويَتَياسَر أخرى ليكون أَيسر عليه . وفي الحديث : مَنْ يَصْعَدْ ثَنِيّة المُرارِ حُطَّ عنه

--> ( 1 ) قوله [ وكذلك من البقر والمعزى ] كذا بالأصل ، وكتب عليه بالهامش : كذا وجدت أه . وهو مخالف لما في القاموس والمصباح والصحاح ولما سيأتي له عن النهاية .