ابن منظور
113
لسان العرب
فقال ، عليه السلام : لا تقولي ذُؤال فإِنه شَرُّ السباع ، أَرادت أَنه يمشي مَشْيَ الحَمْقَى كما يقال فلان لا يتكلم إِلا بالحُمْق . ويقال : هو يَمْشِي الثَّطا أَي يَخْطُو كما يخطو الصبي أَوَّل ما يَدْرُج . والهَبَنْقَعَةُ : الأَحمق . وذؤال : ترخيم ذؤالة ، وهو الذئب . والقَرْمُ : السَّيِّد . وقد روي : فلان من ثَطاتِه لا يَعْرِف قَطاتَه من لَطاته ، والأَعْرفُ فلان من لَطاته ، والقَطاةُ : موضع الرديف من الدابة ، واللطاةُ : غُرَّة الفرس ؛ أَراد أَنه لا يعرف من حُمْقه مقدَّم الفرس من مؤخره ، قال : ويقال إِن أَصل الثَّطا من الثَّأْطة ، وهي الحَمْأَة . والثُّطَى : العناكب ، والله أَعلم . ثعا : الثَّعْوُ : ضرب من التَّمْر . وقيل : هو ما عظم منه ، وقيل : هو ما لان من البُسْر ؛ حكاه أَبو حنيفة ؛ قال ابن سيده : والأَعرف النَّعْوُ . ثغا : الثُّغاءُ : صوتُ الشاء والمَعَز وما شاكلها ، وفي المحكم : الثُّغاءُ صوت الغنم والظِّباء عند الولادة وغيرها . وقد ثَغَا يَثْغُو وثَغَت تَثْغُو ثُغاءً أَي صاحت . والثاغِيَة : الشاة . وما له ثَاغٍ ولا راغٍ ولا ثاغِيَة ولا راغِيَة ؛ الثاغِيَة الشاة والراغِيَة الناقة أَي ما له شاة ولا بعير . وتقول : سمعت ثاغِيَةَ الشاء أَي ثُغاءها ، اسمٌ على فاعلَة ، وكذلك سمعت راغِية الإِبل وصواهل الخيل . وفي حديث الزكاة وغيرها : لا تجيءُ بِشاة لها ثُغاءٌ ؛ الثُّغاءُ : صياح الغنم ؛ ومنه حديث جابر : عَمَدْتُ إِلى عَنْزٍ لأَذْبَحَها فثَغَتْ فسَمِعَ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ثَغْوَتَها فقال لا تَقْطَعْ دَرّاً ولا نَسْلاً ؛ الثَّغْوة : ؛ المرَّة من الثُّغاء . وأَتيته فما أَثْغَى ولا أَرْغى أَي ما أَعطاني شاة تَثْغُو ولا بعيراً يَرْغُو . ويقال : أَثْغَى شاته وأَرْغَى بعِيره إِذا حملهما على الثُّغاء والرُّغاء . وما بالدار ثاغٍ ولا راغٍ أَي أَحد . وقال ابن سيده في المعتل بالياء : الثَّغْيَة الجوع وإِقْفار الحَيّ . ثفا : ثَفَوْتُه : كنت معه على إِثره . وثَفاه يَثْفيه : تَبِعَه . وجاء يَثْفُوه أَي يَتْبَعه . قال أَبو زيد : تَأَثَّفَكَ الأَعداء أَي اتَّبعوك وأَلَحُّوا عليك ولم يزالوا بك يُغْرُونَك بي ( 1 ) . أَبو زيد : خامَرَ الرجلُ المكان إِذا لم يَبْرَحْه ، وكذلك تأَثَّفَه . ابن بري : يقال ثَفاه يَثْفُوه إِذا جاء في إِثره ؛ قال الراجر : يُبادِرُ الآثارَ أَن يؤوبا ، * وحاجِبَ الجَوْنَة أَنْ يَغِيبا بمُكْرَباتٍ قُعِّبَتْ تَقْعِيبا ، * كالذِّئْبِ يَثْفُو طَمَعاً قريبا والأُثْفِيَّة : ما يوضع عليه القِدْر ، تقديره أُفْعُولة ، والجمع أَثافيُّ وأَثاثيُّ ؛ الأَخيرة عن يعقوب ، قال : والثاء بدل من الفاء ، وقال في جمع الأَثافي : إِن شئت خففت ؛ وشاهد التخفيف قول الراجز : يا دارَ هِنْدٍ عَفَت إِلَّا أَثافِيها ، * بينَ الطَّوِيِّ ، فصاراتٍ ، فَوادِيها وقال آخر : كأَنَّ ، وقد أَتَى حَوْلٌ جدِيدٌ ، * أَثافِيَها حَماماتٌ مُثُولُ وفي حديث جابر : والبُرْمَة بين الأَثافيِّ ، وقد تخفف الياءُ في الجمع ، وهي الحجارة التي تنصب وتجعل القدر عليها ، والهمزة فيها زائدة . وثَفَّى القدر وأَثْفاها : جعلها على الأَثافي . وثَفَّيْتها : وضعتها على الأَثافي . وأَثَّفْت القِدْرَ أَي جعلت لها أَثافيَّ ؛ ومنه قول الكميت : وما اسْتُنْزِلَتْ في غَيرِنا قِدْرُ جارِنا ، * ولا ثُفِّيَتْ إِلا بنا ، حينَ تُنْصَب
--> ( 1 ) كأَنه ينظر بقوله هذا إلى قول النابغة : لا تقْذِفَنّي . . . في الصفحة التالية .