ابن منظور

106

لسان العرب

في لَوْ لأَنها حرف أَداة وليست باسم ، ولو حذفت من يوم الميم وحدها وتركت الواو والياء ، وأَنت تريد إِسكان الواو ، ثم تجعل ذلك اسماً تجريه بالتنوين وغير التنوين في لغة من يقول هذا حَا حَا مرفوعاً ، لقلت في محذوف يوم يَوْ ، وكذلك لوم ولوح ، ومنعهم أَن يقولوا في لَوْلا لأَن لو أُسست هكذا ولم تجعل اسماً كاللوح ، وإِذا أَردت نداء قلت يا لَوُّ أَقبل فيمن يقول يا حارُ لأَن نعتَه باللَّوِّ بالتشديد تقوية لِلَوْ ، ولو كان اسمه حوّاً ثم أَردت حذف أَحد الواوين منه قلت يا حا أَقبل ، بقيت الواو أَلفاً بعد الفتحة ، وليس في جميع الأَشياء واو معلقة بعد فتحة إِلَّا أَن يجعل اسماً . والتَّوُّ : الفارغ من شُغْلِ الدنيا وشغل الآخرة . والتَّوُّ : البِناء المنصوب ؛ قال الأَخطل يصف تسنُّمَ القبر ولَحْدَه : وقد كُنتُ فيما قد بَنى ليَ حافِري * أَعاليَه توّاً وأَسْفَلَه لْحْدَا جاء في الشعر دحلا ، وهو بمعنى لحد ، فأَدَّاه ابن الأَعرابي بالمعنى . والتَّوَى ، مقصور : الهلاك ، وفي الصحاح : هلاك المال . والتَّوَى : ذهاب مال لا يُرْجى ، وأَتْواه غيره . تَوِيَ المال ، بالكسر ، يَتْوَى تَوىً ، فهو تَوٍ : ذهب فلم يرج ، وحكى الفارسي أَن طَيّئاً تقول تَوَى . قال ابن سيده : وأُراه على ما حكاه سيبويه من قولهم بَقَى ورَضَى ونَهَى . وأَتْواه الله : أَذهبه . وأَتْوَى فلانٌ مالَه : ذهب به . وهذا مال تَوٍ ، على فَعِلٍ . وفي حديث أَبي بكر ، وقد ذكر من يُدْعَى من أَبواب الجنة فقال : ذلك الذي لا تَوَى عليه أَي لا ضَياع ولا خَسارة ، وهو من التَّوَى الهلاك . والعرب تقول : الشُّحّ مَتْواةٌ ، تقول : إِذا مَنَعْتَ المال من حقه أَذهبه الله في غير حقه . والتَّوِيُّ : المقيم ؛ قال : إِذا صَوَّتَ الأَصداءُ يوماً أَجابها * صدىً ، وتَوِيٌّ بالفَلاة غَريبُ قال ابن سيده : هكذا أَنشده ابن الأَعرابي ، قال : والثاء أَعرف . والتِّوَاء من سِماتِ الإِبل : وَسْمٌ كهيئة الصليب طويل يأْخذ الخَدَّ كلَّه ؛ عن ابن حبيب من تذكرة أَبي علي . النضر : التِّواءُ سِمَة في الفَخِذِ والعنق ، فأَما في العنق فأَن يُبْدَأَ به من اللِّهْزِمة ويُحْدَر حِذاء العنق خَطَّاً من هذا الجانب وخَطَّاً من هذا الجانب ثم يجمع بين طرفيهما من أَسفلَ لا من فوقُ ، وإِذا كان في الفخذ فهو خط في عَرْضِها ، يقال منه بعير مَتْوِيٌّ ، وقد تَوَيْتُه تَيّاً ، وإِبل متواةٌ ، وبعير به تِواءٌ وتِواءانِ وثلاثة أَتْوِيَةٍ . قال ابن الأَعرابي : التِّوَاءُ يكون في موضع اللَّحاظ إِلَّا أَنه منخفض يُعْطَف إِلى ناحية الخدّ قليلاً ، ويكون في باطن الخد كالتُّؤْثُورِ . قال : والأُثْرةُ والتُّؤْثُور في باطن الخد ، والله أَعلم . تيا : تي وتا : تأْنيث ذا ، وتَيّا تصغيره ، وكذلك ذَيَّا تصغير ذِه وذِهي وهذه . فصل الثاء المثلثة ثأي : الثَّأْيُ والثَّأى جميعاً : الإِفساد كلُّه ، وقيل : هي الجراحات والقتل ونحوه من الإِفساد . وأَثْأَى فيهم : قتل وجرح . والثَّأْي والثَّأَى : خَرْمُ خُرَزِ الأَدِيم . وقال ابن جني : هو أَن تغلظ الإِشْفَى ويَدِقَّ السَّيْرُ ، وقد ثَئِيَ يَثْأَى وثَأَى يَثْأَى وأَثْأَيْته أَنا ؛ قال ذو الرمة : وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ أَثْأَى خَوارِزَها * مُشَلْشَلٌ ضَيَّعَتْه بَيْنَها الكُتَبُ