ابن منظور

75

لسان العرب

في حساب النجوم هُشْتُنْبُر ( 1 ) . وهو من النُّحوس ؛ قال ابن بري : وتُسمِّيه الفُرس الجوزهر ، وقال : هو مما يُعدُّ من النحوس ؛ قال محمد بن المكرم : الذي عليه المُنجِّمون في هذا أَن الجوزهر الذي هو رأْس التِّنِّين يُعدُّ مع السُّعود ، والذنَب يُعد مع النحوس . الجوهري : والتِّنّين موضع في السماء . ابن الأَعرابي : تَنْتَن الرجلُ إذا ترك أَصدقاءه وصاحب غيرهم . أَبو الهيثم فيما قرئ بخطه : سَيْفٌكَهامٌ ودَدانٌ ومتنن ( 2 ) . أَي كِليلٌ ، وسيف كَهِيم مثله ، وكلُّ متنن مذموم . تهن : الأَزهري : أَهمله الليث . وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي : تَهِنَ يَتْهَنُ تَهَناً ، فهو تَهِنٌ إذا نام . وفي حديث بلال حين أَذَّنَ قبل الوقت : أَلا إن العبدَ تَهِنَ ، أَي نامَ ، وقيل : النون بدل فيه من الميم ، يقال : تَهِمَ يَهْتَمُ إذا نام ، المعنى أَنه أَشكَل عليه وقتُ الأَذان وتحَيَّر فيه ، فكأَنه قد نام . تون : التهذيب : أَبو عمرو التَّتاوُن احْتيال وخديعة . والرجل يَتتاوَنُ الصيدَ إذا جاءه مرة عن يمينه ومرة عن شماله ؛ وأَنشد : تَتاوَن لي في الأَمر من كلِّ جانبٍ ، * لِيَصْرِفَني عمّا أُريدُ كَنُود وقال ابن الأَعرابي : التُّونُ ( 3 ) . الخَزَفة التي يُلعب عليها بالكُجّة ؛ قال الأَزهري : ولم أَرَ هذا الحرف لغيره ، قال : وأَنا واقفٌ فيه إنه بالنون أَو بالزاي . تين : التِّينُ : الذي يُؤكل ، وفي المحكم : والتينُ شجر البَلَس ، وقيل : هو البَلَس نفْسُه ، واحدته تِينة ؛ قال أَبو حنيفة : أَجناسُه كثيرة بَرِّيّة وريفيّة وسُهْليّة وجبَلِيّة ، وهو كثير بأَرض العرب ، قال : وأَخبرني رجل من أَعراب السَّراة ، وهم أَهلُ تينٍ ، قال : التِّينُ بالسراة كثيرٌ جدّاً مُباح ، قال : وتأْكله رَطباً وتُزَبِّبه فتَدَّخِرُه ، وقد يُكسَّر على التِّين . والتينةُ : الدُّبُرُ . والتين : جبَل بالشأْم ؛ وقال أَبو حنيفة : هو جبل في بلاد غَطَفان ، وليس قول من قال هو جبل بالشأْم بشيء ، لأَنه ليس بالشأْم جبل يقال له التِّين ، ثم قال : وأَين الشأْم من بلاد غَطَفان ؛ قال النابغة يصف سَحائب لا ماءَ فيها فقال : صُهْب الشمال أَتَينَ التِّينَ عن عُرُضٍ ، * يُزْجِينَ غَيْماً قليلاً ماؤُه شَبِما وإيّاه عَنى الحَذْلِميُّ بقوله : تَرْعى إلى جُدٍّ لها مَكِين ، * أَكْنافَ خَوٍّ فبِراقِ التِّين والتِّينةُ : مُوَيهة في أَصل هذا الجبل ؛ هكذا حكاه أَبو حنيفة ، مُوَيهة كأَنه تصغيرُ الماء . وقوله عز وجل : والتين والزيتون ؛ قيل : التين دِمَشق ، والزَّيتونُ بيتُ المَقْدس ، وقيل : التين والزيتون جَبَلان ، وقيل : جَبَلان بالشأْم ، وقيل : مَسجِدان بالشام ، وقيل : التين والزيتون هو الذي نَعرفه . قال ابن عباس : هو تِينُكم هذا وزَيتونكم ؛ قال الفراء : وسمعت رجلاً من أَهل الشأْم ، وكان صاحبَ تفسير ، قال : التين جبالُ ما بين حُلوان إلى هَمَذان ، والزيتونُ جبال الشأْم . وطُورُ تَيْنا وتَيْناء وتِيناء كَسِيناء . والتِّينانُ : الذئبُ ؛ قال الأَخطل :

--> ( 1 ) قوله [ هشتنبر ] كذا ضبط في القاموس ، وضبط في التكملة بفتح الهاء والتاء والباء . ( 2 ) قوله [ ومتنن ] لم نقف على ضبطه . ( 3 ) قوله [ التون الخزفة ] كذا بالأَصل والتكملة والتهذيب ، والذي في القاموس : الخرقة .