ابن منظور
73
لسان العرب
والتِّقْنةُ : رُسابة الماء وخُثارتُه . الليث : التِّقْنُ رُسابةُ الماء في الرِّبيع ، وهو الذي يجيءُ به الماءُ من الخُثورةِ . والتِقْنُ : الطِّينُ الذي يذهَب عنه الماء فيتشقَّقُ . وتَقَّنُوا أَرْضَهم : أَرْسَلوا فيها الماءَ الخاثرَ لتجُودَ . والتَّقْنُ : بقيَّةُ الماءِ الكدِرِ في الحوض . ويقال : زَرَعْنا في تِقْنِ أَرضٍ طيِّبة أَو خبيثةٍ في تُرْبَتِها . والتِّقْنُ : الطبيعةُ . والفَصاحةُ من تِقْنِه أَي من سُوسِه وطَبْعِه . وأَتْقَنَ الشيءَ : أَحْكَمَه ، وإتْقانُه إِحْكامُه . والإِتْقانُ : الإِحكامُ للأَشياء . وفي التنزيل العزيز : صُنْعَ الله الذي أَتْقَنَ كلَّ شيء . ورجل تِقْنٌ وتَقِن : مُتْقِنٌ للأَشياء حاذِقٌ . ورجل تِقْنٌ : وهو الحاضرُ المَنْطِق والجواب . وتِقْنٌ : رجلٌ من عادٍ . وابنُ تِقْنٍ : رجلٌ . وتِقْنٌ : اسم رجل كان جيِّدَ الرَّمي ، يُضْرَب به المثل ، ولم يكن يَسْقُط له سَهْم ؛ وأَنشد فقال : لأَكْلةٌ من أَقِطٍ وسَمْنِ ، * وشَرْبتانِ من عَكيِّ الضأْنِ ، أَلْيَنُ مَسّاً في حَوايا البَطْنِ * من يَثرَبيّاتٍ قِذاذٍ خُشْنِ ، يَرْمي بها أَرْمى من ابن تِقْنِ قال أَبو منصور : الأَصل في التِّقْن ابنُ تِقْنٍ هذا ، ثم قيل لكل حاذق بالأَشياء تِقْنٌ ، ومنه يقال : أَتْقَنَ فلانٌ عمَله إذا أَحْكَمَه ؛ وأَنشد شمر لسليمان بن ربيعة بن دَبّاب ( 1 ) . بن عامر بن ثعلبة بن السيِّد : أَهلكن طَسماً ، وبَعْدَهمُ غَذِيّ بهم وذا جُدون * ( 2 ) وأَهْلُ جاشٍ ، وأَهلُ مَأْرِب ، وحيّ لقن والتُّقون واليُسْر كالعسر ، والغنى كالعدم ، والحياة كالمنون فجمعه على تُقونٍ لأَنه أَراد تِقْناً ، ومَن انتسب إليه . والتُّقونُ : من بَني تِقْن بن عاد ، منهم عُمر بن تِقْن ، وكعْب بنِ تِقْن ، وبه ضُرب المثل فقيل : أَرْمى من ابن تِقْن . تكن : الأَزهري : وتُكْنَى من أَسماء النساء في قول العجاج : خَيال تُكْنَى وخَيال تُكْتما قال : أَحسبه من كُنَيتْ تُكْنَى وكُتِمَتْ تُكْتَم . تلن : التَّلُونةُ ( 3 ) . والتُّلُنَّةُ : الحاجةُ . وما فيه تُلُنَّةٌ وتَلونةٌ أَي حَبْسٌ ولا تَرْدادٌ ؛ عن ابن الأَعرابي . ويقال : لنا قِبَلك تَلُنَّةٌ وتُلُنَّةٌ أَيضاً ، بفتح التاء وضمها . وقال أَبو عبيد : لنا فيه تَلونةٌ أَي حاجةٌ . أَبو حبان : التُّلانةُ الحاجةُ ، وهي التَّلونةُ والتَّلُونُ ؛ وأَنشد : فقلتُ لها : لا تَجْزَعي أَنَّ حاجَتي ، * بِجزْعِ الغَضَا ، قد كاد يُقْضى تَلونُها قال : وقال أَبو رُغَيْبة هي التُّلُنَّةُ . ويقال : لنا تُلُنَّاتٌ نَقْضِيها أَي حاجاتٌ . ويقال : متى لم نَقْضِ التُّلُنَّة أَخَذَتْنا اللُّثُنَّة ؛ واللُّثُنَّة ، بتقديم اللام : القُنْفُذُ . والتَّلُونةُ : الإِقامةُ ؛ وأَنشد : فإِنَّكم لسْتمْ بِدارِ تَلُونةٍ ، * ولكنَّما أَنْتم بِهِنْدِ الأَحامِسِ . وشَرْحُ هند الأَحامس مذكورٌ في موضعه ؛ وهذا البيت أَورده الأَزهري عن ابن الأَعرابي :
--> ( 1 ) قوله [ ابن دباب ] كذا في الأَصل ، والذي في مادة د ب ب من شرح القاموس : ودباب بن عبد الله بن عامر بن الحرث بن سعد بن تيم بن مرة من رهط أَبي بكر الصديق وابنه الحويرث بن دباب وآخرون اه . وفي نسخة من التهذيب ابن ريان . ( 2 ) قوله [ أهلكن الخ ] كذا في الأَصل والتهذيب . ( 3 ) قوله [ التلونة ] هي والتلون مضبوطان في التكملة والتهذيب بفتح التاء في جميع المعاني الآتية وضبطا في القاموس بضمها .