ابن منظور
71
لسان العرب
حَوْراءَ جَيداء يُسْتَضاءُ بها ، * كأَنها خُوطُ بانةٍ قَصِفُ ابن سيده : قَضَينا على أَلف البانِ بالياء ، وإن كانت عيناً لغلبةِ ( ب ي ن ) على ( ب ون ) . فصل التاء المثناة فوقها تأن : أَنشد ابن الأَعرابي : أَغَرَّكَ يا مَوْصولُ ، منها ثُمالةٌ * وبَقْلٌ بأَكنافِ الغُرَيِّ تُؤَانُ قال : أَراد تُؤَامُ فأَبدل ، هذا قوله ، قال : وأَحسن منه أَن يكون وَضْعاً لا بدلاً ، قال : ولم نسمع هذا إلا في هذا البيت ، وقوله : يا موصولُ إِما أَن يكون شَبَّهه بالموصول من الهوامّ ، وإما أَن يكون اسمَ رجل . وحكى ابن بري قال : تتَاءَنَ الرجلُ الصيدَ إذا جاءَه من هنا مرّةً ومن هنا مرة أُخرى ، وهو ضرْبٌ من الخديعة ؛ قال أَبو غالب المَعْنِيّ : تتَاءَنَ لي بالأَمرِ من كل جانبٍ * ليَصْرِفَني عمّا أُرِيدُ كَنود تبن : التِّبْنُ : عَصيفة الزَّرْع من البُرِّ ونحوه معروف ، واحدته تِبْنة ، والتَّبْنُ : لغة فيه . والتَّبْنُ ، بالفتح : مصدر تَبَنَ الدابةَ يَتْبِنُها تَبْناً عَلَفَها التِّبْنَ . ورجل تَبّانٌ : يَبيع التِّبْنَ ، وإن جعلتَه فَعْلانَ من التَّبّ لم تصْرِفْه . والتِّبْنُ ، بكسر التاء وسكون الباء : أَعظم الأَقْداعْ يكادُ يُرْوي العشرين ، وقيل : هو الغليظ الذي لم يُتَنَوَّق في صَنْعَتِه . قال ابن بري وغيره : ترتيبُ الأَقداحِ الغُمَر ، ثم القَعْب يُرْوي الرجل ، ثم القَدَحُ يُرْوي الرَّجلين ، ثم العُسُّ يُروي الثلاثةَ والأَربعة ، ثم الرَّفْد ، ثم الصَّحْن مقارب التِّبْنِ . قال ابن بري : وذكر حمزة الأَصفهاني بعد الصَّحْن ثم المعْلَق ، ثم العُلْبة ، ثم الجَنْبَة ، ثم الحَوْأَبةُ ، قال : وهي أَنْكَرُها ، قال : ونسب هذه الفروق إلى الأَصمعي . وفي حديث عمرو بن معديكرب : أَشْرَبُ التِّبْنَ من اللَّبَن . والتَّبَانةُ : الطَّبانةُ والفِطْنة والذَّكاءُ . وتَبِنَ له تَبَناً وتَبانةً وتَبانِيَةً : طَبِنَ ، وقيل : التَّبَانةُ في الشر ، والطَّبَانةُ في الخير . وفي حديث سالم بن عبد الله قال : كنا نقول في الحامل المتوفَّى عنها زوجُها إنه يُنْفَقُ عليها من جميع المال حتى تَبَّنْتُم ما تَبَّنْتُم ؛ قال عبد الله : أُراها خَلَّطْتُم ، وقال أَبو عبيدة : هو من التَّبانة والطَّبانةِ ، ومعناهما شدَّةُ الفِطْنةِ ودِقَّةُ النظر ، ومعنى قول سالم تَبَّنْتُمْ أَي أَدْقَقْتُمْ النظر فقُلْتُم إنه يُنْفَقُ عليها من نصيبها . وقال الليث : طَبِنَ له ، بالطاء ، في الشرِّ ، وتَبِنَ له في الخير ؛ فجعَل الطَّبانة في الخَديعةِ والاغْتِيال ، والتَّبانةَ في الخير ؛ قال أَبو منصور : هما عند الأَئمة واحدٌ ، والعرب تُبْدِلُ الطاءَ تاءً لقُرْب مَخرَجِهما ، قالوا : مَتَّ ومَطَّ إذا مَدَّ ، وطَرَّ وتَرَّ إذا سقط ، ومثله كثير في الكلام . وقال ابن شميل : التَّبَنُ إنما هو اللُّؤْمُ والدِّقَّة ، والطَّبَنُ العِلْمُ بالأُمور والدَّهاءُ والفِطنة ؛ قال أَبو منصور : وهذا ضدُّ الأَول . وروي عن الهوازني أَنه قال : اللهم اشْغَلْ عنا أَتبانَ الشعراء ، قال : وهو فِطْنَتهم لما لا يُفطَنُ له . الجوهري : وتَبِنَ الرجلُ ، بالكسر ، يَتْبَنُ تَبَناً ، بالتحريك ، أَي صارَ فَطِناً ؛ فهو تَبِنٌ أَي فَطِنٌ دقيقُ النظر في الأُمور ، وقد تَبَّنَ تَتْبيناً إذا أَدَقَّ النظرَ . قال أَبو عبيد : وفي الحديث أَن الرجلَ لَيَتكلَّم بالكلمةِ يُتَبِّنُ فيها يَهْوِي بها في النار ؛ قال أَبو عبيد : هو عندي إِغْماضُ الكلام وتَدقيقُه في الجدلِ والخصومات