ابن منظور

61

لسان العرب

وقيل : البَهْنانةُ الطيِّبةُ الريح ، وقيل : الطيِّبة الرائحة الحسَنة الخُلقِ السَّمْحة لزَوْجِها ، وفي الصحاح : الطيِّبة النفَس والأَرَجِ ، وقيل : هي الليِّنة في عملها ومَنْطقها . وفي حديث الأَنصار : ابْهَنُوا منها آخِرَ الدهر أَي افرَحوا وطيبُوا نفْساً بصُحْبَتي ، من قولهم امرأَةٌ بَهْنانةٌ أَي ضاحكة طيّبة النفَس والأَرَج ؛ فأَما قول عاهان بن كعب بن عمرو بن سعد أَنشده ابن الأَعرابي : أَلا قالتْ بَهانِ ، ولمْ تأَبَّقْ : * نَعِمْتَ ولا يَليقُ بكَ النَّعيمُ بَنونَ وهَجْمَةٌ كأَشاءِ بُسٍّ ، * صَفايا كَثَّةُ الأَوْبارِ كُومُ فإنه يقال بَهانِ أَراد بَهْنانةً ، قال : وعندي أَنه اسم علم كحَذامِ وقَطامِ ، وقوله : لم تَأَبَّقْ أَي لم تأْنفْ ، وقيل : لم تأَبَّقْ لم تفِرّ ، مأْخوذ من أَباقِ العبدِ ، وهذا البيت أَورده الجوهري منسوباً لعامانَ بالميم ، ولم يُنبِّه عليه ابن بري بل أَقرّه على اسمه وزاد في نسبَه ، وهو عاهان بالهاء كما أَورده ابن سيده ، وذكره أَيضاً في عوه وقال : هو على هذا فَعْلانُ وفاعال فيمن جعله من عَهنَ ؛ وأَورده الجوهري : كبِرْتَ ولا يليق بك النعيم وصوابه نَعِمتَ كما أَورده ابن سيده وغيره . وبُسُّ : اسمُ موضع كثير النخل . الجوهري : وبَهانِ اسمُ امرأَة مثل قَطامِ . وفي حديث هَوازن : أَنهم خرجوا بدُرَيْد بن الصّمّة يتَبَهّنون به ؛ قال ابن الأَثير : قيل إن الراوي غَلِطَ وإنما هو يَتَبَهْنَسون ، والتَّبَهنُسُ كالتَّبَخْتر في المشي ، وهي مِشْية الأَسد أَيضاً ، وقيل : إنما هو تصحيفُ يتَيمَّنُون به ، من اليُمْنِ ضِدّ الشُّؤْم . والباهِينُ : ضرْبٌ من التمر ؛ عن أَبي حنيفة . وقال مُرة : أَخبرني بعضُ أَعرابْ عُمانَ أَنَّ بهَجَر نخلة يقال لها الباهينُ ، لا يزال عليها السَّنةَ كلَّها طلعٌ جديدٌ وكبائسُ مُبْسِرة وأُخَرُ مُرْطِبة ومُتْمِرة . الأَزهري عن أَبي يوسف : البَيْهَنُ النَّسْتَرَنُ من الرّياحِين ، والبَهْنَوِيُّ من الإِبلِ : ما بين الكِرْمانيّة والعربيّة ، وهو دَخِيل في العربية . بون : البَوْنُ والبُونُ : مسافةُ ما بين الشيئين ؛ قال كُثيِّر عزَّة : إذا جاوَزوا معروفَه أَسْلَمْتُهُمْ * إلى غمرةٍ . . . ينظرُ القومُ بُونَها ( 1 ) وقد بانَ صاحبُه بَوْناً . والبِوانُ ، بكسر الباء : ( 2 ) . عمود من أَعْمِدة الخِباء ، والجمع أَبْوِنةٌ وبُونٌ ، بالضم ، وبُوَنٌ ، وأَباها سيبويه . والبُونُ : موضعٌ ؛ قال ابن دريد : لا أَدري ما صحتُه . الجوهري : البانُ ضربٌ من الشجر ، واحدتها بانةٌ ؛ قال امرؤُ القيس : بَرَهْرهةٌ رُؤْدةٌ رَخْصةٌ ، * كخُرْعوبةِ البانةِ المنفطِرْ ومنه دُهْنُ البانِ ، وذكره ابن سيده في بَيَنَ وعلله ، وسنذكره هناك . وفي حديث خالد : فلما أَلْقى الشامُ بَوانِيَه عزلَني واستعمل غيري أَي خيرَه وما فيه من السَّعة والنّعْمة . ويقال : أَلقى عَصاه وأَلقي بَوانِيَه . قال ابن الأَثير : البَواني في الأَصل أَضْلاعُ الصدْرِ ، وقيل : الأَكتافُ والقوائمُ ، الواحدة بانية ، قال : ومنْ حقِّ هذه الكلمة أَن تجيء في باب الباء والنون والياء ، قال : وذكرناها في هذا الباب حملاً على ظاهرها ، فإنها لم ترد حيث وردت إلا مجموعة . وفي

--> ( 1 ) قوله [ إلى غمرة إلخ ] هكذا فيه بياض بالأَصل . ( 2 ) قوله [ بكسر الباء ] عبارة التكملة : والبوان بالضم عمود الخيمة لغة في البوان بالكسر ، عن الفراء .