ابن منظور
46
لسان العرب
ليس الأَمرُ كما ظنَّ ، قال : وهذا حديث مشهور رواه أهل الإِتقان ، وكأَنَّها لغة يمانية ولم تَفْشُ في كلام مَعدٍّ ، وهو البأْجُ بمعنى واحد . قال أَبو الهيثم : الكواكبُ البابانيات هي التي لا يَنْزِل بها شمسٌ ولا قمرٌ ، إنَّما يُهْتَدى بها في البرّ والبحر ، وهي شاميّة ، ومهبُّ الشَّمالِ منها ، أَولُها القطب ، وهو كوكبٌ لا يزولُ ، والجَدْيُ والفَرْقَدان ، وهو بين القطب ( 1 ) . وفيه بناتُ نَعْشٍ الصُّغْرى . بثن : البَثْنَةُ والبِثْنَةُ : الأَرضُ السَّهْلَةُ اللَّينة ، وقيل : الرَّملة ، والفتح أَعلى ؛ وأَنشد ابن بَري لجميل : بَدَتْ بَدْوةً لمَّا اسْتَقَلَّت حُمولُها * بِبَثْنةَ ، بين الجُرْفِ والحاج والنُّجْلِ وبها سميت المرأَة بَثْنة ، وبتصغيرها سميت بُثَيْنة . والبَثَنِيّةُ : الزُّبْدةُ . والبَثَنِيَّةُ : ضَرْبٌ من الحنطة . والبَثَنِيَّةُ : بلادٌ بالشأْم . وقول خالد بن الوليد لمَّا عَزَلَه عمرُ عن الشام حين خطَبَ الناسَ فقال : إنَّ عُمَر اسْتَعْمَلني على الشام وهو له مُهِمٌّ ، فلما أَلْقَى الشامُ بَوانِيَه وصارَ بَثَنِيَّةً وعسلاً عزَلني واستعمل غيري ؛ فيه قولان : قيل البَثَنِيَّة حِنْطَةٌ منسوبةٌ إلى بلدة معروفةٍ بالشام من أَرض دِمَشق ، قال ابن الأَثير : وهي ناحية من رُسْتاقِ دِمشق يُقال لها البَثَنِيَّة ، والآخر أَنه أَراد البَثَنِيَّة الناعمة من الرملة اللَّينة يقال لها بَثْنة ، وتصغيرها بُثَيْنَة ، فأَراد خالدٌ أَن الشأْم لمَّا سكن وذهبت شَوْكَتُه ، وصار ليّناً لا مكْروه فيه ، خِصْباً كالحِنْطة والعسلِ ، عزلني ، قال : والبَثْنةُ الزُّبْدة الناعمة أَي لما صار زُبْدة ناعمة وعسلاً صِرْفَيْن لأَنها صارت تجبى أَموالها من غير تعب ، قال : وينبغي أَن يكون بُثَيْنةُ اسم المرأَة تصغيرَها أَعني الزبدة فقال جميل : أُحِبُّكَ أَنْ نَزَلْتَ جِبال حِسْمَى ، * وأَنْ ناسَبْتَ بَثْنةَ من قريبٍ ( 2 ) البَثْنةُ ههنا : الزبدةُ . والبَثْنةُ : النَّعْمةُ في النِّعْمةِ . والبَثْنَةُ : الرَّملةُ اللَّيِّنة . والبَثْنةُ : المرأَةُ الحَسْناء البضّة ؛ قال الأَزهري : قرأْتُ بخط شمر وتقييده : البِثْنة ، بكسر الباء ، الأَرض اللينة ، وجمعُها بِثَنٌ ؛ ويقال : هي الأَرض الطيبة ، وقيل : البُثُنُ الرياض ؛ وأَنشد قول الكميت : مباؤكَ في البُثُنِ النَّاعِمَاْتِ * عَيْناً ، إذا رَوَّحَ المؤْصِل يقول : رِياضُك تَنْعَمُ أَعْيُنَ الناسِ أَي تُقِرُّ عيونَهم إذا أَراحَ الراعي نَعَمَه أَصيلاً ، والمَباءُ والمَباءةُ : المنزلُ . قال الغنوي : بَثَنِيَّةُ الشام حنطةٌ أَو حبّة مُدَحْرجَةٌ ، قال : ولم أَجد حَبّةً أَفضلَ منها ؛ وقال ابن رُوَيشد الثقفي : فأَدْخَلْتُها لا حِنْطةً بَثَنِيَّةً * تُقَابِلُ أَطْرافَ البيوتِ ، ولا حُرْفا قال : بَثَنِيّة منسوبةٌ إلى قرية بالشام بين دمشق وأَذْرِعات ، وقال أَبو الغوث : كلُّ حِنْطَةٍ تَنْبُت في الأَرض السَّهْلة فهي بَثَنيَّة خلاف الجبَليَّة ، فجعله من الأَول . بحن : بَحْنةُ : نخلةٌ معروفة . وبنات بَحْنَةَ : ضربٌ من النخل طِوالٌ ، وبها سمِّي ابنُ بُحَينة . وابنُ بَحْنَة : السوطُ تَشْبيهاً بذلك ؛ قال أَبو منصور : قيل للسوط ابنُ بَحْنةَ لأَنه يُسَوّى من قُلوس العراجين . وبَحْنَةُ : اسمُ امرأَةٍ نُسِبَ إليها نَخْلاتٌ كُنَّ عند بيتها كانت تقول : هُنَّ بناتي ، فقيل : بناتُ بَحْنةً . قال ابن بري : حكى أَبو سهل عن التميمي
--> ( 1 ) قوله [ وهو بين القطب ] كذا في الأَصل . ( 2 ) هنا جميل يخاطب أخا بثينة لا بثينة نفسها .