ابن منظور

17

لسان العرب

الفراء : غير متغيّرٍ وآجِنٍ ، وروى الأَعمش عن شَقِيق قال : قال رجل يقال له نَهيك بن سنان : يا أَبا عبد الرحمن ، أَياءً تجدُ هذه الآية أَم أَلفاً من ماءٍ غيرِ آسِنٍ ؟ قال عبد الله : وقد علمتُ القرآنُ كله غير هذه ، قال : إني أَقرأُ المفصَّل في ركعة واحدة ، فقال عبد الله : كهذِّ الشِّعْر ، قال الشيخ : أَراد غيرَ آسِنٍ أَم ياسِنٍ ، وهي لغة لبعض العرب . وفي حديث عمر : أَن قَبيصةَ بن جابر أَتاه فقال : إنِّي دَمَّيْتُ ظَبياً وأَنا مُحْرِم فأَصَبْتُ خُشَشَاءَه فأَسِنَ فمات ؛ قال أَبو عبيد : قوله فأَسِنَ فمات يعني دِيرَ به فأَخذه دُوارٌ ، وهو الغَشْيُ ، ولهذا قيل للرجل إذا دخل بِئراً فاشتدَّت عليه ريحُها حتى يُصيبَه دُوارٌ فيسقط : قد أَسِنَ ؛ وقال زهير : يُغادِرُ القِرْنَ مُصْفرَّا أَنامِلُه ، * يميدُ في الرُّمْحِ مَيْدَ المائحِ الأَسِنِ قال أَبو منصور : هو اليَسِنُ والآَسِنُ ؛ قال : سمعته من غير واحد من العرب مثلَ اليَزَنِيِّ والأَزَنِيّ ، واليَلَنْدَدِ والأَلَنْدَدِ ، ويروى الوَسِن . قال ابن بري : أَسِنَ الرجلُ من ريح البئر ، بالكسر ، لا غير . قال : والذي في شعره يميل في الرمح مثلَ المائح ، وأَورده الجوهري : قد أَترك القرن ، وصوابه يغادر القرن ، وكذا في شعره لأَنه من صفة الممدوح ؛ وقبله : أَلَمْ ترَ ابنَ سِنانٍ كيفَ فَضَّلَه ، * ما يُشْتَرى فيه حَمْدُ الناسِ بالثَّمن ؟ قال : وإنّما غلَّط الجوهريّ قولُ الآخر : قد أَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرّاً أَنامِلُه ، * كأَنَّ أَثوابَه مُجَّت بفِرْصاد وأَسِنَ الرجلُ أَسَناً ، فهو أَسِنٌ ، وأَسِنَ يأْسَنُ ووَسِنَ : غُشِيَ عليه من خُبْث ريحِ البئر . وأَسِنَ لا غير : استدارَ رأْسُه من ريح تُصيبه . أَبو زيد : ركيّة مُوسِنةٌ يَوْسَنُ فيها الإِنسانُ وَسَناً ، وهو غَشْيٌ يأْخذه ، وبعضهم يهمز فيقول أَسِن . الجوهري : أَسِنَ الرجلُ إذا دخل البئر فأَصابته ريحٌ مُنْتِنة من ريح البئر أَو غير ذلك فغُشِيَ عليه أَو دار رأْسُه ، وأَنشد بيت زهير أَيضاً . وتأَسَّنَ الماءُ : تغيّر . وتأَّسَّنَ عليّ فلانٌ تأَسناً : اعْتَلَّ وأَبْطَأَ ، ويروى تأَسَّرَ ، بالراء . وتأَسَّنَ عَهْدُ فلان ووُدُّه إذا تغيَّر ؛ قال رؤبة : راجَعَه عهداً عن التأَّسُّن التهذيب : والأَسينةُ سَيْرٌ واحد من سُيور تُضْفَر جميعُها فتُجعل نِسعاً أَو عِناناً ، وكلُّ قُوَّة من قُوَى الوَتَر أَسِينةٌ ، والجمع أَسائِنُ . والأُسونُ : وهي الآسانُ ( 1 ) . أَيضاً . الجوهري : الأُسُن جمع الآسان ، وهي طاقات النِّسْع والحَبْل ؛ عن أَبي عمرو ؛ وأَنشد الفراء لسعد بن زيد مناة : لقد كنتُ أَهْوَى الناقِميَّة حِقْبةً ، * وقد جعلَتْ آسانُ وَصْلٍ تَقطَّعُ قال ابن بري : جعل قُوَى الوصْلِ بمنزلة قُوى الحبْل ، وصواب قول الجوهري أَن يقول : والآسان جمع الأُسُن ، والأُسُنُ جمع أَسينة ، وتجمع أَسينة أَيضاً على أَسائنَ فتصير مثل سفينة وسُفُن وسَفائنَ ، وقيل : الواحد إسْنٌ ، والجمع أُسُونٌ وآسانٌ ؛ قال : وكذا فسر بيت الطرماح : كحلْقومِ القَطاة أُمِرَّ شَزْراً ، * كإمْرارِ المُحَدْرَجِ ذي الأُسونِ

--> ( 1 ) قوله [ والأَسون وهي الآسان أيضاً ] هذه الجملة ليست من عبارة التهذيب وهما جمعان لآسن كحمل لا لأَسينة .