ابن منظور

149

لسان العرب

البطن القصير ، والفعل من ذلك كله دَحِن يَدْحَن دَحَناً . والدِّحَنَّة والدِّحْوَنَّة : كالدَّحِن ؛ وأَنشد الأَزهري : دِحْوَنَّة مُكَرْدَسٌ بَلَنْدَحُ ، * إذا يُرادُ شَدُّه يُكَرْمِحُ . ويروى : يُكَرْدِح . والكَرْمَحة والكَرْدَحة والكَرْبَحة بمعنى : وهو عدْو القصير يُقَرْمِط ، والمُكَرْدَسُ : الملَزَّز الخَلْق ، والبلندح : القصير السمين ، وأَنشد ابن بري لحميد بن ثور في الدحن : تَبْرِي لَكِيكَ الدَّحِن المِخْراجِ وبعير دِحِنَّة ودِحْوَنَّة : عريض ، وكذلك الناقة والمرأَة ؛ عن أَبي زيد . الأَزهري : قيل لابنه الخُسّ أَيُّ الإِبل خَيْر ؟ فقالت : خير الإِبل الدَّحِنَّة الطوِيلُ الذراع القصيرُ الكُراع ، وقلَّما تَجِدَنَّه . قال : وقال الليث الدِّحَنَّة الكثير اللحْم الغليظُ . قال الأَزهري : يقال ناقة دِحَنَّة ودِحِنَّة ، بفتح الحاء وكسرها ، فمن كسرها فهو على مثال امرأَة عِفِرّة وضِبِرَّة ، ومن فتح فهو على مثال رجل عِكَبّ وامرأَة عِكَبَّة إذا كانا جافيي الخَلْق . وناقة دِفَقّة : سريعة ؛ وأَنشد ابن السكيت : أَلا ارْحَلوا دِعْكِنةً دِحِنَّة ، * بما ارتعَى مُزْهِية مُغِنّة . ويروى ( 1 ) أَلا ارْحَلوا ذا عُكْنة أَي تَعَكَّن الشحْمُ عليها ، قال : وهذا أَجود . والدِّحَنَّة : الأَرض المرتفِعة ؛ عن أَبي مالك يمانية . والدَّيْحانُ : الجراد ، فَيْعال ؛ عن كراع . ودَحْنا : اسم أَرض . وروي عن سعيد أَنه قال : خلق الله تعالى آدمَ من دَحْناءَ ومسَح ظهرَه بِنَعْمانِ السَّحابِ ، وهو بين الطائف ومكة ، ويروى بالجيم ، وقد تقدّم . دخن : الدُّخْن : الجَاوَرْس ، وفي المحكم : حَبُّ الجاوَرْس ، واحدته دُخْنَة . والدُّخَان : العُثانُ ، دخان النار معروف ، وجمعه أَدْخِنة ودَواخِن ودَواخِينُ ، ومثل دُخَان ودواخِن عُثان وعواثِن ، ودَواخِن على غير قياس ؛ قال الشاعر : كأَنَّ الغُبارَ ، الذي غادَرَتْ * ضُحَيَّا ، دَواخِنُ من تَنْضُبِ ودخن الدُّخانُ دُخوناً إذا سطَع . ودَخَنتِ النارُ تَدْخُن وتَدْخِن ( 2 ) . دُخاناً ودُخُوناً : ارتفع دُخانها ، وادَّخَنت مثله على افْتَعلت . ودَخِنَت تَدْخَن دَخَناً : أُلقِي عليها حطب فأُفْسِدت حتى هاج لذلك دُخان شديد ، وكذلك دَخِن الطعامُ واللحم وغيره دَخَناً ، فهو دَخِن إذا أَصابه الدخان في حال شَيّه أَو طبخه حتى تَغْلبَ رائحتُه على طعمه ، ودَخِن الطبيخ إذا تَدخّنت القدر . وشراب دَخِن : متغير الرائحة ؛ قال لبيد : وفِتْيان صِدْقٍ قد غَدَوْتُ عليهِمُ * بلا دَخِن ، ولا رَجِيع مُجَنَّبِ فالمُجَنَّب : الذي جَنَّبَه الناس . والمُجَنَّب : الذي بات في الباطية . والدَّخَن أَيضاً : الدُّخان ؛ قال الأَعشى : تُبارِي الزِّجاجَ ، مغاويرها * شَماطِيط في رهَج كالدَّخَن وليلة دَخْنانة : كأَنما تَغَشّاها دُخان من شدّة حَرّها . ويوم دَخْنان : سَخْنان . وقوله عز وجل : يوم

--> ( 1 ) قوله [ ويروى الخ ] فسره في التهذيب فقال : أي جملاً ذا عكن من الشحم ، قال : وهو أشبه لأَنه وصفه بنعت الذكر فقال ارتعى . ( 2 ) قوله [ تدخن وتدخن ] ضبط في الأَصل والصحاح من حد ضرب ونصر ، وفي القاموس دخنت النار كمنع ونصر .