ابن منظور
143
لسان العرب
المُبَرَّدُ : الغُنَّة أَن يُشْرَبَ الحرفُ صوت الخَيْشوم ، والخُنَّة أَشدُّ منها . التهذيب : الخُنَّة ضرب من الغنة ، كأَنَّ الكلام يرجع إلى الخياشيم ، يقال : امرأَة خَنَّاء وغَنَّاء وفيها مَخَنَّةٌ . ورجل أَخَنُّ أَي أَغَنُّ مسدودُ الخياشيم ، وقيل : هو الساقط الخَياشيم ، والأُنثى خَنَّاء ، وقد خَنَّ ، والجمع خُنٌّ ؛ قال دَهْلَبُ ابن قُرَيْعٍ : جارية ليستْ من الوَخْشَنِّ ، * ولا من السُّودِ القِصارِ الخُنِّ ابن الأَعرابي : النَّشِيجُ من الفم ، والخَنِينُ من الأَنف ، وكذلك النَّخِير ، وقال الفَصِيحُ من أَعراب بني كلاب : الخَنين سُدَدٌ في الخَياشيم ، والخُنانُ منه . وقد خَنْخَن إذا أَخرج الكلام من أَنفه . والخُنانُ : داء يأْخذ في الأَنف . والخَنْخَنة : أَن لا يبين الكلام فيُخَنْخِن في خَياشيمه ؛ وأَنشد : خَنْخَنَ لي في قوله ساعةً ، * فقال لي شيئاً ولم أَسْمَعِ . ابن الأَعرابي : الرُّبّاحُ القِردُ ، وهو والحَوْدَلُ ، ويقال لصوته الخَنْخَنةُ ، ولضحكه القَحْقَحةُ . والخُنَنةُ : الثورُ المُسِنُّ الضَّخم . والخُنَانُ في الإِبل : كالزُّكام في الناس . يقال : خُنَّ البعير ، فهو مَخْنُون . وزمن الخُنَانِ : زمن ماتت فيه الإِبل ؛ عنه ؛ وقال ابن دريد : هو زمن معروف عند العرب قد ذكروه في أَشعارهم ، قال : ولم نسمع فيه من علمائنا تفسيراً شافياً ، قال : والأَوَّل أَصح ؛ قال النابغة الجعدي في الخُنَّانِ للإِبل : فمن يَحْرِصْ على كِبَري ، فإِني * من الشُّبّانِ أَيّامَ الخُنانِ قال الأَصمعي : كان الخُنَّانُ داءً يأْخذ الإِبلَ في مناخرها وتموت منه فصار ذلك تاريخاً لهم ، والخُنانُ داءٌ يأْخذ الناس ، وقيل : هو داءٌ يأْخذ في الأَنف . ابن سيده : والخُنانُ داءٌ يأخذ الطير في حُلُوقها . يقال : طائر مَخْنُون ، وهو أَيضاً داءٌ يأْخذ العين ؛ قال جرير : وأَشْفِي من تَخَلُّج كلِّ داءٍ ، * وأَكْوي الناظِرَيْنِ من الخُنانِ والمَخَنَّةُ : الأَنف . التهذيب : قال بعضهم خَنَنْتُ الجِذْعَ بالفأْس خَنّاً إذا قطعته . قال أَبو منصور : وهذا حرف مُريبٌ ، قال : وصوابه عندي وجثَثْتُ العودَ جَثَاً ، فأَما خَنَنْتُ بمعنى قطعت فما سمعته . اللحياني : رجل مَجْنُون مَخْنُونٌ مَحْنُونٌ ، وقد أَجَنَّه الله وأَحَنَّه وأَخنَّه بمعنى واحد . أَبو عمرو : الخِنُّ السفينة الفارغة . ووَطِئَ مِخَنَّتَهم ومَخَنَّتَهم أَي حريمهم . والمِخَنُّ : الرجلُ الطويل ، والصحيح المَخْنُ ، وهو مذكور في موضعه ؛ وأَنشد الأَزهري : لما رَآه جَسْرَباً مِخَنَّا * أَقْصَرَ عن حَسْناءَ وارْثَعَنا أَي استَرْخَى عنها . قال : ويقال للطويل مَخْنٌ ، بفتح الميم وجزم الخاء . وفلان مَخَنَّة لفلان أَي مأْكَلة . ومَخَنَّةُ القوم : حريمهم . وخَنَنْتُ الجُلَّة إذا استخرجتَ منها شيئاً بعد شيءٍ . التهذيب : المَخَنَّة وسط الدار ، والمَخَنَّة الفِناءُ ، والمَخَنَّةُ الحرم ، والمَخَنَّة مَضِيقُ الوادي ، والمَخَنَّةُ مَصَبُّ الماء من التَّلْعَةِ إلى الوادي ، والمَخَنَّةُ فُوَّهَةُ الطريق ، والمَخَنَّة المَحجَّة البينة ، والمَخَنَّة طَرَفُ الأَنف ، قال : وروى الشَّعْبي أَن الناس لما قدموا البصرة قال بنو تميم لعائشة : هل لك في الأَحْنَفِ ؟ قالت : لا ،