ابن منظور

127

لسان العرب

حلن : الحُلَّانُ : الجدْي ، وقيل : هو الجَدْيُ الذي يُشَقُّ عليه بطن أُمه فيخرج ؛ قال الجوهري : هو فُعّالٌ مبدل من حُلَّام ، وهما بمعنى ؛ قال ابن أَحمر : فِداكَ كلُّ ضَئِيلِ الجِسْمِ مُخْتَشِع * وَسْطَ المَقامةِ ، يَرْعى الضَّأْنَ أَحياناً تُهْدَى إليه ذِراعُ الجَدْي تَكْرِمةً ، * إمّا ذبيحاً ، وإمّا كان حُلَّانا . يريد : أَن الذراع لا تُهْدَى إلا لِمَهينٍ ساقطٍ لقلَّتها وحقارتها ، وروي : إمّا ذكيّاً ، وإمّا كان حُلَّانا . والذَّبيحُ : الكبير الذي قد أَدرك أَن يُضَحَّى به وصلح أَن يُذْبح للنُّسك . والحُلَّان : الجدْيُ الصغير ولا يصلح للنُّسُك ولا للذَّبْح ، وقيل : الذَّكيُّ الذي ماتَ ، وإنما جاز أكله بعد موته لأَنه لما وُلِد جُعِل في أُذنه حَزٌّ ، على ما نشرحه ؛ قال الجوهري : وإن جعلته من الحلال فهو فُعْلان ، والميم مبدلة منه ؛ وقال الأَصمعي : الحُلَّامُ والحُلَّان ، بالميم والنون ، صِغار الغنم . وقال اللحياني : الحُلَّان الحَمَل الصغير يعني الخروف ، وقيل : الحُلَّان لغة في الحُلَّام كأَنَّ أَحَدَ الحرفين بدلٌ من صاحبه ، قال : فإِن كان ذلك فهو ثلاثيٌّ . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه قَضى في فِداءِ الأَرنب ، إذا قتلَه المُحْرِم ، بِحُلَّان ، هو الحُلَّام ، وقد فُسِّر في الحديث أَنه الحَمَل . الأَصمعي : وَلد المعزى حُلَّامٌ وحُلَّان . ابن الأَعرابي : الحُلَّام والحُلَّان واحد ، وهما ما يُولد من الغنم صغيراً ، وهو الذي يَخُطُّون على أُذنه إذا وُلِدَ خَطَّاً فيقولون ذَكَّيْناه ، فإن مات أَكَلوه . وقال أَبو سعيد : ذكر أَن أَهل الجاهلية كانوا إذا وَلَّدوا شاة عَمَدوا إلى السخلة فشَرَطوا أُذنَها وقالوا وهم يَشْرِطون : حُلَّان حُلَّان أَي حَلالٌ بهذا الشَّرْط أَن تؤكل ، فإن ماتت كان ذكاتُها عندهم ذلك الشرْط الذي تقدَّم ، وهو معنى قول ابن أَحمر ، قال : وسُمّي حُلَّاناً إذا حُلَّ من الرّبْق فأَقبَل وأَدْبر ، ونونه زائدة ، ووزنه فُعْلان لا فُعّال . وفي حديث عثمان ، رضي الله عنه : أَنه قضى في أُم حُبَينٍ يقتُلها المُحْرِم بحُلَّان ، والحديث الآخر : ذُبِح عثمانُ كما يُذْبَح الحُلَّانُ أَي أَن دمه أُبْطِل كما يُبْطَل دمُ الحلَّان . الجوهري : ويقال في الضبّ حُلَّانٌ ، وفي اليَرْبُوع جَفْرة . وقال أَبو عبيدة في الحُلَّان : إن أَهل الجاهلية كان أَحدهم إذا وُلِد له جَدْيٌ حَزَّ في أُذنه حَزّاً وقال : اللهم إن عاش فقَنيٌّ ، وإن مات فذَكِيٌّ ، فإن عاش فهو الذي أَراد ، وإن مات قال قد ذكيْتُه بالحُزِّ فاستجاز أَكله بذلك ؛ وقال مُهَلْهِل : كلُّ قَتيلٍ في كُلَيبٍ حُلَّانْ ، * حتى يَنالَ القَتْلُ آلَ شَيْبانْ . ويروى : حُلَّام وآلَ هَمَّام ، ومعنى حُلَّان هَدَرٌ وفِرْغٌ . وحُلْوان الكاهن : من الحَلاوة ، نذكره في حلا . حلزن : الحَلَزُون : دابة تكون في الرِّمْث ، بفتح الحاء واللام . حلقن : الحُلْقانةُ والحُلْقانُ من البُسْر : ما بلغ الإِرْطابُ ثلُثَيه ، وقيل : الحُلْقانةُ للواحد ، والحُلْقان للجمع ، وقد حَلْقَن البُسْرُ ، وهو مُحَلْقِن إذا بلغ الإِرْطابُ ثلثيه ، وقيل : نونه زائدة . ورُطَبٌ مُحَلقِمٌ ومحَلقِنٌ ، وهي الحُلقانةُ والحُلقامةُ ، وهي التي بدا فيها النضْجُ من قِبَل قِمَعها ، فإِذا أَرطبتْ من قِبَل الذَّنَب فهي التَّذْنوبةُ . أَبو عبيد : يقال للبُسْر إذا بدا فيه الإِرْطاب من قِبَل ذنَبه مُذَنّب ، فإِذا