ابن منظور

109

لسان العرب

بالدار : أَقام . وحُجْنَةُ الثُّمامِ وحَجَنَتُه : خُوصتُه . وأَحْجَنَ الثُّمامُ : خرجت حُجْنَتُه ، وهي خوصه . وفي حديث أُصَيْل حين قَدِمَ من مكة : فسأَله رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : تركتُها قد أَحْجَنَ ثُمامُها وأَعْذَقَ إذْ خِرُها وأَمْشَرَ سَلَمُها ، فقال : يا أُصَيْل ، دَعِ القلوبَ تَقِرُّ ، أَي بدا وَرَقُه ( 1 ) . والثُّمام نبت معروف . والحَجَنُ : قَصَدٌ ينبُت في أَعراض عِيدان الثُّمام والضِّعةِ . والحَجَنُ : القُضْبانُ القِصَارُ التي فيها العنب ، واحدتُه حَجَنة . وإنه لمِحْجَنُ مالٍ : يَصْلُح المالُ على يديه ويُحْسِن رِعْيَته والقيامَ عليه ؛ قال نافع بن لقيط الأَسدي : قد عَنَّتَ الجَلْعَدُ شَيْخاً أَعْجَفا ، * مِحْجَنَ مالٍ أَينَمَا تَصَرَّفا واحْتِجانُ المالِ : إصْلاحُه وجَمْعُه وضَمُّ ما انتشر منه . واحْتِجانُ مالِ غيرِك : اقتِطاعُه وسَرِقتُه . وصاحبُ المِحْجَن في الجاهلية : رجلٌ كان معه محجَن ، وكان يقْعُد في جادَّة الطريق فيأْخذ بمحْجنِه الشيء بعد الشيء من أَثاث المارَّة ، فإن عُثِرَ عليه اعْتَلَّ بأَنه تعلق بمحْجنه ، وقد ورد في الحديث : كان يَسْرِقُ الحاجَّ بمحْجَنِه . فإِذا فُطِنَ به قال تعلَّق بمِحْجَني ، والجمع مَحاجِنُ . وفي حديث القيامة : وجَعلَت المَحاجِنُ تُمْسِكُ رجالاً . وحَجَنْت الشيءَ واحْتَجَنْتُه إذا جَذَبْتَه بالمِحْجَنِ إلى نَفْسِك ؛ ومنه قولُ قيس بن عاصم في وصيَّتِه : عليكم بالمال واحْتِجانِه ، وهو ضمُّكَه إلى نفْسِك وإِمساكُكَ إياه . وحَجَنَه عن الشيء : صَدَّه وصَرَفه ؛ قال : ولا بُدَّ للمَشْعُوفِ من تَبَعِ الهَوى ، * إذا لم يَزَعْه من هَوَى النَّفْسِ حاجِنُ والغَزْوَةُ الحَجُونُ : التي تُظهر غيرها ثم تخالف إلى غير ذلك الموضع ويُقْصَدُ إليها ، ويقال : هي البعيدة قال الأَعشى : ولا بُدَّ من غَزوةٍ ، في الرَّبيع ، * حَجُونٍ تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكورا ويقال : سِرْنا عقَبةً حَجُوناً أَي بعيدةً طويلة . والحَجُونُ : موضعٌ بمكة ناحية من البيت ؛ قال الأَعشى : فما أَنتَ من أَهل الحَجُونِ ولا الصَّفا ، * ولا لك حَقُّ الشِّرْبِ في ماء زَمْزَم قال الجوهري : الحَجونُ ، بفتح الحاء ، جبلٌ بمكة وهي مَقْبُرة . وقال عمرو بن الحرث بن مُضاض بن عمرو يتأَسَّف على البيت ، وقيل هو للحرث الجُرْهمي : كأَنْ لم يكن بين الحَجونِ إلى الصَّفا * أَنِيسٌ ، ولم يَسْمُر بمكَّة سامِرُ بَلى نحن كُنّا أَهلَها ، فأَبادَنا * صُروفُ الليالي والجُدودُ العواثِرُ وفي الحديث : أَنه كان على الحَجُون كَئيباً . وقال ابن الأَثير : الحَجُونُ الجبلُ المُشْرِف مما يَلي شِعْب الجَزَّارين بمكة ، وقيل : هو موضع بمكة فيه اعْوِجاج ، قال : والمشهور الأَوَّل ، وهو بفتح الحاء . والحَوْجَنُ ، بالنون : الوَرْدُ الأَحمر ؛ عن كراع . وقد سمَّوْا حَجْناً وحُجَيْناً وحَجْناءَ وأَحْجَنَ ، وهو أَبو بَطْنٍ منهم ، ومِحْجَناً ، وهو مِحْجَن بن عُطارِد العَنْبَريّ شاعر معروف ؛ وذكر ابن بري في هذه الترجمة ما صورته : والحَجِنُ المرأَةُ القليلةُ الطَّعْم ؛ قال الشمّاخ : وقد عَرِقَتْ مَغابِنُها ، وجادَتْ * بِدرَّتِها قِرَى حَجِنٍ قَتِينِ قال : والقَتِينُ مثل الحَجِين أَيضاً ، أَراد بالحَجِن

--> ( 1 ) الضمير عائد إلى الثمان .