ابن منظور
79
لسان العرب
فهو مَثْلوم . والثُّلْمة : الخَلَل في الحائط وغيره . وثَلِمَ الشيء ، بالكسر ، يَثْلَم ، فهو أَثْلَم بيِّن الثَّلَم ، وثَلَّمته أَيضاً شُدِّد للكثرة . وفي الحديث : أَنه نَهى عن الشُّرْب من ثُلْمة القَدَح أَي موضع الكسر ، وإِنما نَهى عنه لأَنه لا يَتماسك عليها فَمُ الشارب وربَّما انصبَّ الماء على ثوبه وبدنه ، وقيل : لأَنَّ موضعها لا يناله التنظيف التامُّ إِذا غُسل الإِناء ، وقد جاء في الحديث : أَنه مَقْعَدُ الشيطان ، قال : ولعله أَراد به عدم النظافة . والثُّلْمة : فُرْجة الجُرْف المكسور . والثَّلَم في الوادي ، بالتحريك : أَن يَنْثَلِم جُرْفُه ، وكذلك هو في النُّؤْي والحَوْضِ ، قال أَبو منصور : ورأَيت بناحية الصَّمَّان موضعاً يقال له الثَّلَم ، قال : وأَنشدني أَعرابي : تَرَبَّعَتْ جَوَّ خُوَيّ فالثَّلَمْ والثَّلْم في العَرُوض : نوع من الخَرْم وهو يكون في الطويل والمُتَقارَب . وثُلِمَ في ماله ثَلْمة إِذا ذهَب منه شيء . والأَثْلم : التراب والحجارة كالأَثْلَب ، عن الهجري ، قال ابن سيده : لا أَدري أَلغة أَم بدل ، وأَنشد : أَحْلِف لا أُعْطِي الخبيثَ دِرْهَمَا * ظُلْماً ، ولا أُعطِيه إِلَّا الأَثْلَمَا ومُثَلَّم : اسم . والثَّلْماءُ : موضع . والثَّلَم : موضع ، قال زهير : هلْ رامَ أَمْ لم يَرِمْ ذو الجِزْعِ فالثَّلَمُ ، * ذاك الهَوى منك لا دانٍ ولا أَمَمُ أَراد ذاك المَهْوِيّ فوضع المصدر موضع المفعول ، ويروى فالسَّلَم . والمُتَثَلَّم : موضع رواه أَهل المدينة في بيت زهير : بحَوْمانَةِ الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلَّمِ ( 1 ) ورواية غيرهم من أَهل الحجاز : فالمُتَثَلِّمِ . والمُثَلَّم : اسم موضع . وأَبو المُثَلَّم : من شعرائهم . ثمم : ابن الأَعرابي : ثُمَّ إِذا حُشي ، وثُمَّ إِذا أُصلِحَ . ابن سيده : ثَمّ يَثُمُّ ، بالضم ، ثَمّاً أَصلَح . وثمَمْت الشيء أَثُمُّه ، بالضم ، ثَمّاً إِذا أَصلَحته ورمَمْتَه بالثُّمام ؛ ومنه قيل : ثَمَمْت أُموري إِذا أَصلَحتها ورمَمْتَها . ورُوي عن عُرْوة بن الزبير أَنه ذكر أُحَيْحة بن الجُلاح وقَوْل أَخْوالِه فيه : كنَّا أَهلَ ثُمِّه ورُمِّه حتى استَوى على عُمَمِه وعَمَمِه ؛ قال أَبو عبيد : المحدّثون هكذا يَرْوُونه ، بالضم ، ووجْهه عندي بالفتح . والثَّمُّ : إِصلاحُ الشيء وإِحكامُه ، وهو والرَّمُّ بمعنى الإِصلاح ، وقيل : هما ، بالضم ، مصدران كالشكر أَو بمعنى المفعول كالذُّخْر أَي كنَّا أَهل تَرْبِيَتِه والمُتَولِّين لإِصلاح شأْنه ، يقال منه : ثَمَمْت أَثُمُّ ثَمّاً ؛ وقال هِمْيان بن قُحافة يذكر الإِبل وأَلْبانَها : حتى إِذا ما قضَتِ الحوائجا ، * ومَلأَتْ حُلَّابُها الخَلانِجا منها ، وثَمُّوا الأَوْطُبَ النَّواشِجا قال : أَراد أَنهم شدُّوها وأَحكَموها ، قال : والنَّواشجُ الممتلئة ؛ قال أَبو منصور : يعني بقوله ثَمُّوا الأَوْطُب النَّواشِجَ أَي فَرشوا لها الثُّمامَ وظَلَّلوها به ، قال : وهكذا سمعت العرب تقول : ثَمَمْت السِّقاء إذا فَرَشْت له الثُّمام وجعلتَه فوقه لئلا تُصيبه الشمسُ فَيَتَقطَّع لَبَنُه . والثُّمامُ : نَبْت معروف في البادية ولا تَجْهَدُه النَّعَم
--> ( 1 ) 1 صدر هذا البيت : أمِن أُمِّ أو في دِمنةٌ لم تكلَّمِ .