ابن منظور
74
لسان العرب
إِلى تِهامةَ . وأَتْهَمَ الرجلُ إِذا أَتى بما يُتْهَم عليه ؛ قال الشاعر : هُما سَقَياني السُّمَّ من غير بَغْضةٍ ، * على غير جُرْم في أَقاوِيل مُتْهِم ورجل تِهامٌ وامرأَة تِهاميَّة إِذا نسبا إِلى تِهامةَ . الأَصمعي : التَّهَمةُ الأَرض المُتَصَوِّبة إِلى البحر كأَنها مصدر من تِهامة . والتَّهائم : المُتصوِّبة إِلى البحر . قال المبرّد : إِنما قالوا رجل تَهام في النسبة إِلى التَّهْمة لأَن الأَصل تَهمة ، فلما زادوا أَلفاً خفَّفوا ياء النسبة كما قالوا رجل يَمان إِذا نسبوا إِلى اليمن ، خفَّفوا لما زادوا أَلفاً ، وشآمٍ إِذا نسبتَ إِلى الشام زادوا أَلفاً في تَهام وخفَّفوا ياء النسبة . وتَهِمَ البعيرُ تَهَماً : وهو أَن يستنكِر المَرْعَى ولا يَسْتَمْرِئه وتَسُوء حالُه ، وقد تَهِم أَيضاً ، وهو تَهِمٌ أَصابه حَرُورٌ فهُزِل ، وتَهِم الرجل ، فهو تَهِمٌ : خَبُثت ريحُه . وتَهِمَ الرجل ، فهو تَهِمٌ : ظهر عجزه وتحيَّر ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : مَنْ مُبْلِغ الحَسْنَا انَّ بَعْلَها تَهِمْ ، * وأَنَّ ما يُكْتَم منه قد عُلِمْ ؟ أَراد الحَسْناء فقصَر للضرورة ، وأَراد أَنَّ فحذف الهمزة للضرورة أَيضاً كقراءة من قرأَ : أَنِ ارْضِعيه . والتُّهْمةُ : أَصلها الواو فتذكر هناك . توم : التُّومةُ : اللؤلؤة ، والجمع تُوَمٌ وتُومٌ ؛ قال ذو الرمة : وَحْفٌ كأَنَّ النَّدَى ، والشمسُ ماتِعةٌ ، * إِذا تَوقَّد في أَفْنانِه ، التُّومُ قال أَبو عمرو : هي الدرَّة والتُّومةُ والتُّؤَامِيَّة واللَّطَمِيَّة . الجوهري : التُّومةُ ، بالضم ، واحدة التُّوَمِ ، وهي حبَّة تعمَل من الفِضَّة كالدرَّة ؛ هكذا فسر في شعر ذي الرمة . والتُّومةُ : القُرْط فيه حبَّة . وقال الليث : التُّومةُ القُرْط . ابن السكيت : قال أَيوب ومِسْحَل ابنا رَبْداء ابنة جرير : كان جرير يسمي قصيدتيه اللتين مدَح فيهما عبدَ العزيز بن مَرْوان وهجا الشعراء وإِحداهما : ظَعَن الخليطُ لغُرْبة وتَنائِي ، * ولقد نَسِيت برَامَتَيْنِ عَزائي والأُخرى : يا صاحِبَيَّ دَنا الرَّواحُ فَسِيرَا قالا : كان يسمِّيهما التُّومَتَيْنِ . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه قال للنساء أَتَعْجِز إِحداكُنَّ أَن تَتَّخِذ تُومَتَيْن من فضَّة ثم تُلَطِّخَهما بعَنْبر ؟ قال أَبو منصور : من قال للدرَّة تُومةٌ شبَّهها بما يسوَّى من الفضَّة كاللؤلؤة المستديرة تجعلُها الجارية في أُذنيها ، ومن قال تَوْأَمِيَّة فهما دُرَّتان للأُذنين إِحداهما تَوْأَمةُ الأُخرى . وفي حديث الكوثر : ورَضْراضُه التُّومُ أَي الدرُّ . والتُّومةُ : بيضَةُ النَّعام تشبيهاً بتُومة اللؤلؤ ، والجمع كالجمع ؛ قال ذو الرمة : وحتى أَتى يومٌ يَكادُ من اللَّظى * به التُّومُ ، في أُفْحُوصه ، يَتَصَيَّحُ قال أَبو عبيد : يَعني البَيْض . ويَتَصَيَّح : لغة في يَتَصَوَّح بمعنى يتشقَّق ؛ وقال ذو الرمة يصِف نباتاً وقع عليه الطَّلُّ فتعلَّق من أَغْصانه كأَنه الدرُّ فقال : وَحْفٌ كأَنَّ النَّدَى ، والشمسُ ماتِعةٌ ، * إِذا توقَّد في أَفْنانه ، التُّومُ