ابن منظور

71

لسان العرب

طلب منه التِّمَمَ ، وأَتَمَّه : أَعطاه إِياها . ابن الأَعرابي : التِّمُّ الفأْس ، وجمعه تِمَمةٌ . والتَّامُّ من الشِّعْر ( 1 ) : ما يمكن أَن يَدْخُله الزِّحافُ فيَسلَمُ منه ، وقد تم الجُزء تَماماً ، وقيل : المُتَمَّمُ كلُّ ما زدت عليه بعد اعتدالِ البيت ، وكانا من الجُزْء الذي زِدْتَه عليه نحو فاعِلاتُنْ في ضرب الرمل ، سمي مُتَمَّماً لأَنك تَمَّمْتَ أَصل الجُزْء . ورجل مُتَمِّم إِذا فازَ قِدْحُه مرَّة بعد مرَّة فأَطعَم لَحْمَه المساكين . وتَمَّمَهم : أَطعمهم نَصِيبَ قِدْحه ؛ حكاه ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد قول النابغة : إِني أُتَمِّمُ أَيْساري وأَمْنَحُهُمْ * مَثْنى الأَيادي ، وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما أَي أُطْعِمهم ذلك اللَّحْم . ومُتَمِّمُ بن نُويْرة : من شُعرائهم شاعرُ بني يَرْبوع ؛ قال ابن الأَعرابي : سمي بالمُتَمِّم الذي يُطْعِم اللَّحْم المساكين والأَيْسار ؛ وقيل : التَّتْمِيمُ في الأَيسار أَن ينقُص الأَيْسار في الجَزُور فيأْخذ رجُل ما بَقِي حتى يُتَمِّم الأَنْصِباء . وتَمِيمٌ : قَبيلةٌ ، وهو تَمِيمُ بنُ مُرِّ بنِ أُدِّ بنِ طابِخَة بنِ إِلْياسَ بن مُضَرَ ؛ قال سيبويه : من العرب من يقول هذه تَميمٌ يجعله اسماً للأَب ويصرِف ، ومنهم مَن يجعله اسماً للقبيلة فلا يَصْرِف ، وقال : قالوا تَميم بنتُ مُرٍّ فأَنَّثوا ولم يقولوا ابن . وتَمَّمَ الرجلُ : صار هَواه تَمِيمِيّاً . وتَمَّم : انتَسب إِلى تَمِمٍ ؛ وقول العجاج : إِذا دَعَوْا يالَ تَمِيمٍ تَمُّوا قال ابن سيده : أَراه من هذا أَي أَسرعوا إلى الدعوة . الليث : تَمَّم الرجلُ إِذا صار تَميميَّ الرأْي والهوى والمَحَلَّة . قال أَبو منصور : وقياسُما جاء في هذا الباب تَتَمَّم ، بتاءين ، كما يقال تَمَضَّر وتَنَزَّر ، وكأَنهم حذفوا إِحدى التاءين استثقالاً للجمع . وتتامُّوا أَي جاؤوا كلهم وتَمُّوا . والتَّمْتَمةُ : ردُّ الكلام إِلى التاء والميم ، وقيل : هو أَن يَعْجَل بكلامه فلا يكاد يُفْهِمك ، وقيل : هو أَن تسبِق كلمتُه إِلى حَنَكِه الأَعْلى ، والفأْفاء : الذي يعسُر عليه خروج الكلام ، ورجل تَمْتام ، والأُنْثى تَمْتامةٌ . وقال الليث : التَّمْتَمةُ في الكلام أَن لا يبين اللسان يُخْطئ موضع الحرف فيرجِع إِلى لفظ كأَنه التاء والميم ، وإِن لم يكن بَيِّناً . محمد ابن يزيد : التَّمْتَمَة الترديد في التاء ، والفأْفأَة الترديد في الفاء . تنم : في حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَن الشمسَ كُسِفَت على عهده فاسْوّدتْ وآضَتْ كأَنها تَنُّومةٌ ؛ قال أَبو عبيد : التَّنُّومةُ نوعٌ من نبات الأَرض فيه سوادٌ ( 2 ) . وفي ثمره يأْكله النَّعام . ابن سيده : التَّنُّوم شجر له حَمْل صِغار كمثل حبِّ الخِرْوَع ويتفلَّق عن حبٍّ يأْكله أَهلُ البادية ، وكَيْفَما زالت الشمس تَبِعها بأَعْراض الورق ، وواحدته تَنُّومة . وقال أَبو حنيفة : التَّنُّوم من الأَغْلاث ، وهي شجرة غَبْراء يأْكلها النَّعام والظِّباءُ ، وهي مما تُحْتَبَل فيها الظِّباء ، ولها حَبٌّ إِذا تَفَتَّحتْ أَكمامُه اسودَّ ، وله عِرْق ، وربما اتُّخِذَ زَنْداً ، وأَكثر مَنابتها شُطآن الأَودية ؛ ولِحُبِّ النعام له قال زهير في صفة الظَّليم : أَصَكّ مُصَلَّم الأُذُنَيْنِ أَجْنى ، * له بالسِّيِّ تَنُّومٌ وآه

--> ( 1 ) قوله [ والتام من الشعر الخ ] هكذا في الأصل ، وعبارة التكملة : ومن ألقاب العروض التام وهو ما استوفى نصفه نصف الدائرة وكان نصفه الأخير بمنزلة الحشو يجوز فيه ما جاز فيه . ( 2 ) قوله [ فيه سواد الخ ] عبارة النهاية : فيها وفي ثمرها سواد قليل .