ابن منظور
649
لسان العرب
الأَيْهَمانِ ، لأَنهما يَتَجَرْثَمانِ كلَّ شيء كتَجَرْثُم الأَعْمى ، ويقال لهما الأَعْمَيان . واليَهْماءُ : التي لا مَرْتَع بها ، أَرضٌ يَهْماء . واليَهْماءُ : الأَرضُ التي لا أَثر فيها ولا طَرِيقَ ولا عَلَمَ ، وقيل هي الأَرض التي لا يُهتَدى فيها لطريقٍ ، وهي أَكثر استعمالاً من الهَيْماء ، وليس لها مذَكَّر من نوعها . وقد حكى ابن جني : بَرٌّ أَيْهَمُ ، فإِذا كان ذلك فلها مُذكَّر . والأَيْهَمُ من الرجال : الجريء الذي لا يُستطاعُ دَفْعُه . وفي التهذيب : الشجاعُ الذي لا يَنْحاشُ لشيء ، وقيل : الأَيْهَمُ الذي لا يَعي شيئاً ولا يحفظُه ، وقيل : هو الثَّبْتُ العِناد جهلاً لا يَزِيغُ إِلى حجّةٍ ولا يَتَّهِمُ رأْيَه إِعجاباً . والأَيْهَمُ : الأَصَمُّ ، وقيل : الأَعْمى . الأَزهري : والأَيْهَمُ من الناس الأَصمُّ الذي لا يَسمع ، بيِّنُ اليَهَمِ ؛ وأَنشد : كأَني أُنادي أَو أُكَلِّمُ أَيْهَما وسَنَةٌ يَهْماء : ذات جُدوبةٍ . وسِنون يُهْمٌ : لا كلأَ فيها ولا ماءَ ولا شجر . أَبو زيد : سَنةٌ يَهْماءُ شديدةٌ عَسِرَةٌ لا فَرَحَ فيها . والأَيْهَمُ : المُصابُ في عقله . والأَيَهمُ : الرجلُ الذي لا عقلَ له ولا فَهْمَ ؛ قال العجاج : إِلَّا تَضالِيلُ الفُؤادِ الأَيْهَمِ أَراد الأَهْيم فقلبه ؛ وقال رؤبة : كأَنما تَغْريدُه بعد العَتَمْ * مُرْتَجِسٌ جَلْجَلَ ، أَوحادٍ نَهَمْ أَو راجزٌ فيه لَجاجٌ ويَهَمْ أَي لا يَعْقِل . والأَيْهَمانِ عند أَهل الحَضَر : السيلُ والحريقُ ، وعند الأَعراب : الحريقُ والجملُ الهائجُ ، لأَنه إِذا هاجَ لم يُستَطَعْ دَفْعُه بمنزلة الأَيهَمِ من الرجال وإِنما أَيْهَمَ لأَنه ليسَ مما يُسْتطاعُ دَفْعُه ، ولا يَنْطِق فيُكلَّم أَو يُسْتَعْتَب ، ولهذا قيل للفلاة التي لا يُهْتَدَى بها للطريق : يَهْماء ، والبَرُّ أَيْهم ؛ قال الأَعشى : ويَهْماء بالليل عَطْشَى الفَلاةِ ، * يُؤْنِسُني صَوْتُ فَيّادِها قال ابن جني : ليس أَيْهَم ويَهْماء كأَدْهَم ودَهْماء لأَمْرَين : أَحدهما أَن الأَيهَمَ الجملُ الخائجُ أَو السيلُ واليَهْماءُ الفلاة ، والآخر : أَن أَيْهم لو كان مذكر يَهْماء لوجب أَن يأْتي فيهما يُهْمٌ مثل دُهْمٍ ولم يسمع ذلك ، فعُلم لذلك أَن هذا تَلاقٍ بين اللفظ ، وأَن أَيْهَم لا مؤنَّث له ، وأَن يَهْماء لا مذكَّر له . والأَيْهَمانِ عند أَهل الأَمْصارِ : السيلُ والحَريقُ لأَنه لا يُهْتَدى فيهما كيف العملُ كما لا يُهْتَدى في اليَهْماءِ ، والسَّيلُ والجملُ الهائجُ الصَّؤُولُ يُتعوَّذُ منهما ، وهُما الأَعْمَيانِ ، يقال : نَعُوذ بالله من الأَيْهَمَيْنِ ، وهما البعيرُ المُغْتَلِم الهائجُ والسيلُ . وفي الحديث : كان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يَتعوَّذُ من الأَيْهَمَيْنِ ، قال : وهما السيلُ والحريق . أَبو زيد : أَنت أَشدُّ وأَشجعُ من الأَيْهَمَيْنِ ، وهما الجملُ والسَّيْلُ ، ولا يقال لأَحدِهما أَيْهَم . والأَيْهَمُ : الشامخُ من الجبالِ . والأَيْهمُ من الجبال : الصَّعْبُ الطويلُ الذي لا يُرْتَقَى ، وقيل : هو الذي نبات فيه . وأَيْهم : اسمٌ . وجبلةُ بن الأَيْهم : آخرُ ملوك غسّان . يوم : اليَوْمُ : معروفٌ مِقدارُه من طلوع الشمس إِلى غروبها ، والجمع أَيّامٌ ، لا يكسَّر إِلا على ذلك ، وأَصله أَيْوامٌ فأُدْغم ولم يستعملوا فيه جمعَ الكثرة . وقوله عز وجل : وذكِّرْهم بأَيامِ الله ؛ المعنى ذكِّرْهم بِنِعَمِ الله التي أَنْعَمَ فيها عليهم وبِنِقَمِ الله