ابن منظور

643

لسان العرب

الشاطبيّ النحويّ ، رحمه الله ، قال : ليس حُضَير من الخزرج ، وإنما هو أَوْسِيّ أَشْهَليّ ، وحاؤه في أَوله مهملة ، قال : لا أَعلم فيها خلافاً ، والله أَعلم . وكم : وَكَمَ الرجلَ وكْماً : رعدَّه عن حاجته أَشدَّ الردِّ . ووَكِمَ من الشيء : جَزِعَ واغْتَمَّ له منه . الكسائي : المَوْقومُ والمَوْكومُ الشيديدُ الحُزْنِ . ووَقَمه الأَمرُ ووَكَمَه أي حَزَنه . ووُكِمَت الأَرضُ : وُطِئت وأُكِلَت ورُعِيَت فلم يَبْقَ فيها ما يَحْبِس الناس . ابن الأَعرابي : الوَكْمَةُ الغَيْظةُ المُشْبَعةُ ( 1 ) والوَمْكةُ الفُسْحةُ . ولم : الوَلْمُ والوَلَمُ : حِزامُ السَّرْج والرَّحْل . والوَلْمُ : الخحَبْلُ الذي يُشَدُّ من التصْدير إلى السِّناف لئلا يَقْلَقا . والوَلْمُ : القَيْدُ . والوليمةُ : طعامُ العُرس والإِمْلاكِ ، وقيل : هي كلُّ طعامٍ صُنِع لعْرْسٍ وغيره ، وقد أَوْلَم . قال أَبو عبيد : سمعت أَبا زيد يقول : يسمَّى الطعامُ الذي يُصْنَع عند العُرس الوَليمَةَ ، والذي عند الإِمْلاكِ النَّقيعةَ ؛ وقال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لعبد الرحمن بن عوف وقد جمع إليه أَهلَه : أَوْلِمْ ولو بشاةٍ أَي اصْنَع وَليمةً ، وأصل هذا كلِّه من الاجتماع ، وتكرَّر ذكرها في الحديث . وفي الحديث : ما أَوْلَم على أَحد من نسائه ما أَوْلَم على زينبَ ، رضي الله عنها . أَبو العباس : الوَلْمةُ تمامُ الشيء واجتِماعُه . وأَوْلَمَ الرجلُ إذا اجتمعَ خَلْقُه وعقلُه . أَبو زيد : رجلٌ وَيْلُمِّه داهيةٌ أَيُّ داهيةٍ . وقال ابن الأَعرابي : ؛ إنه لَوَيْلمِّه من الرجال مثلُه ، والأَصل فيه وَيْلٌ لأُمِّه ، ثم أُضيف وَيْلٌ إلى الأُم . ونم : الوَنِيمُ : خُرْءُ الذباب ، ونَمَ الذُّبابُ وَنْماً ووَنِيماً وذَقَطَ . الجوهري : ونِيمُ الذباب سَلْحه ؛ وأَنشد الأَصمعي للفرزدق : لقد وَنَمَ الذُّبابُ عليه ، حتى * كأَنَّ وَنِيمَه نُقَطُ المِدادِ وهم : الوَهْمُ : من خَطَراتِ القلب ، والجمع أَوْهامٌ ، وللقلب وَهْمٌ . وتَوَهَّمَ الشيءَ : تخيَّله وتمثَّلَه ، كان في الوجود أَو لم يكن . وقال : تَوهَّمْتُ الشيءَ وتفَرَّسْتُه وتَوسَّمْتُه وتَبَيَّنْتُه بمعنى واحد ؛ قال زهير في معنى التوَهُّم : فَلأْياً عَرَفْتُ الدار بعدَ تَوهُّمِ ( 2 ) والله عز وجل لا تُدْرِكُه أَوْهامُ العِبادِ . ويقال : تَوَهَّمْت فيَّ كذا وكذا . وأَوْهَمْت الشيء إذا أَغفَلْته . ويقال : وَهِمْتُ في كذا وكذا أي غلِطْتُ . ثعلب : وأَوْهَمْتُ الشيءَ تركتُه كلَّه أُوهِمُ . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه صلَّى فأَوْهَم في صلاتِه ، فقيل : كأَنك أَوْهَمْت في صلاتِك ، فقال : كيف لا أُوهِمُ ورُفغُ أَحدِكم بين ظُفُره وأَنْمُلَتِه ؟ أي أَسقَط من صلاته شيئاً . الأَصمعي : أَوْهَمَ إذا أَسقَط ، ووَهِمَ إذا غَلِط . وفي الحديث : أنه سجَد للوَهَمِ وهو جالس أي للغلط . وأَورد ابنُ الأَثير بعضَ هذا الحديث أَيضاً فقال : قيل له كأَنك وَهِمْتَ ، قال : وكيف لا أَيهَمُ ؟ قال : هذا على لغة بعضهم ، الأَصلُ أَوْهَمُ بالفتح والواوِ ، فكُسِرت الهمزةُ لأَنَّ قوماً من العرب يكسِرون مُسْتقبَل فَعِل فيقولون إعْلَمُ وتِعْلَم ، فلما كسر همزة أوْهَمُ انقلبت الواوُ ياءً . ووَهَمَ إليه يَهِمُ وَهْماً : ذَهب وهْمُه إليه . ووَهَمَ في

--> ( 1 ) قوله [ الغيظة المشبعة ] هذا ما بالأَصل والتهذيب والتكملة وفيها جميعها المشبعة بالشين المعجمة كالقاموس . ( 2 ) صدر البيت : وقَفْتُ بها من بعدِ عشرين حِجَّةً .